ديمقراطية عربية على الطريقة الأمريكية

في الصراع العنيف الجاري في البلاد العربية إزاء إصلاح النظم السياسية تبرز مشكلة الديمقراطية العربية على الطريقة الأمريكية كهدف سامي لتلك الدول، وما نشهده اليوم ليس دليلاً على إفلاس البرامج الوطنية لتلك البلاد وعدم اتساقها مع خطط الديمقراطية العربية – العربية، ولكن إفلاس النخب العربية الحاكمة ولا عقلانيتها السياسية وتناقضاتها وبؤسها الفكري والسياسي والأخلاقي هو الذي أدى إلى سقوط تلك الدول في معترك الديمقراطية الأمريكية، فها هو العراق ولبنان ساحات دموية لتطبيق الديمقراطية العربية على الطريقة الأمريكية، وما نشاهده لا يمثل أي شكل من أشكال الديمقراطية المزعومة.

في المقابل ينعم المواطنون في الدول التي لا يوجد فيها ديمقراطية ولا أحزاب ولا مسيرات ولا مظاهرات بدرجة عالية من الاستقرار السياسي والأمني كما في سوريا مثلاً.

انا ضد النظام الديكتاتوري في الحكم، لكن في نفس الوقت ضد الديمقراطية ذات الطابع الغربي التي لم ولن تناسب الجسد العربي البتة.

وما الذي يناسب الهيكل العربي من هذه الديمقراطيات حتى يتم تطبيقها؟!!

هل أقبل بحكم ديكتاتوري عوضاً عن ديمقراطية خارجية، والحالة تقول أحلاهما مرّ؟!!

تساؤلات عديدة أبحث عن إجابات لها.. 

~ بواسطة medaad على يونيو 21, 2007.

اترك رد