متسكّعٌ بين الأزقَّة
أُغربلُ ذكرياتي.. فَيتجلّى الحُزْن..
وكنصفيَ الآخر
يُداعبُ حُلُمي..
ظِلال.. أشباح.. ومومياءات.. 
تُطاردني مِن جديد..
تَرسمُ لي وُجوهاً ضبابيَّة على الأرصفة..
أركضُ..
وأركضُ.. بِلا هَوَادة
أحاول الطيران..
بأجنحةٍ مِن قشّ.. مَقصُوصَة
لا أدري.. لا أعرف.. !!
كلُّ ما أدركه أنَّ لوحاتٍ تراجيدية تُلاحقني..
أشباهُ بَشَر.. أنصافُ جَسَد..
مُتشرّدين.. مُتسكّعين..
أطفالٌ بوجوه عجائز..
سحناتهِم ممزوجةٌ بترابٍ.. وَوحل..
وَهمٍّ ثقيل..
طُرقات.. وأزقَّة.. أنسلُّ بينها هارباً
تعرِفني.. وتألفُني..
دَفنتُ في كلِّ زُقاقٍ مِنْها وَاحداً مِنْ أشباهي..
سَطرتُ فوقَ قُبوري..
(أنَا الغَريب)..
* * *
في هَجعةِ المَدينة..
أبحثُ عن سُمِّ إبرة بحجم فرحي..
أُولجُ منها حُلمي..
لأحلم..
وأحلم.. كثيراً..
بالفرح.. بالسَّلام..
بالهدوءِ.. والوطنْ
والطُّهر والغفران.. وهالات النَّور..
لكنْ..!!
تتوه طُيور الحلم.. دائماً
وتتساقط أجنحتها الخريفيَّة التَّعسة..
كحُلم ليلة صقيع..
ومُواءٌ يلفُّ ذَنَبه من شتاءٍ كافر..
* * *
ليلاءَ مُظلمة.. وضُوء قمرٍ غادر..
يتسلّل كلصٍّ بين الغيوم..
ينفثُ نُوراً حَالكاً.. مُوجعاً..
بلا أجنحة..
يُعرِّي الحقيقة.. ويرسم طلاسم التشرُّد..
في شَارعٍ مزدحمٍ بالغيّاب..
وهناك..
يقتاتُ الدَّهر على بقاياي..
فأصرخُ عالياً..
عالياً..
ولا أسمعُ حتى الصَّدى..
* * *
(إلى ساشا - كيتني - لوان.. رفاق الأزقة.. أفتقدكم.. )











أزقة رسمت شقوق صقيع القدم وكتبت احلام خطوط الايادي ، رفعت رأسها للسماء ، لتاخذ نظرة لقمر يختفي ما بين الغيوم التي اخفت احلام الصغار
وقتلت عصافير ، وبقيت تحلق بدون اجنحة ، مع الحروف يتساقط الدمع ويرسم
صقيع الايام وحروف الانهاك وتأخذ استراحة مع ساشا وكيتني ولوان وتفتقد
ايام دفء جمعت صداقة الازقة ..