يسيرُ واثق الخُطى بين أكوام الناس.. يصعدُ إلى الحافلة بهدوء، يَرمقُ الناس بنظراتٍ خاطفة وهو ينقل قدميه عميقاً إلى داخل الحافلة، فتاة وشاب يتبادلان القبل.. طفل وأمه في صراع.. وجوه بسحنات مختلفة تَملأ بقية المقاعد.. وعدّة لُحى طويلة قذرة مُنسدلة مِن ملامح الظلام في نهاية الحافلة..
يَرمي بجسده عَلى إحدى المقاعد.. يبدأ المحرك بالعربدة، وبعد هنيهة تتقافز الصور أمام مخيلته.. أمّه.. جدته.. البيادر.. الحقول.. الكروم. أخيه الشهيد.. الوطن المسلوب.. العرب الجبناء.. القضية.. حبيبته الثكلى.. أشياء كثيرة..
ينفثُ آهةً بحجم الحريق الذي يضطرمُ بين جدران صدره، ثم يتذكّر مهمته.. يقومُ من مقعده ويسير ببطئ كخبير مارس الموت عدّة مرَّات، وعلى نصل عقرب وفي الوقت الملائم لقبول العرض الذي تقدمت به السماء.. يُسمع صوت (تكة) صغيرة، ثم ضوءٌ ساطع يقبّل عنان السماء.. وعند وتر اللحظة كل شيء يتوقف عن الحركة..
في نشرة المساء: انفجار حافلة في وسط (أورشليم)..

المعارضة التونسية.. نشأتها وتطورها ، توفيق المديني










أعتقد انها أصبحت عادة العراقيين ايضا
الموت ليست عادة فلسطينية اننا نعشق الحياة اكثر ، لا نصنع الموت ولا
نبحث عنه ، هم من يصنع الموت ، عندما يضغط على الزناد انما يصنع
حياة للاخرين ، يمهد الطريق لاطفال يتطلعون للبعيد ، حيث الوطن مثقل
بسحنات غريبه تمارس الموت والقتل .
نصنع حياة افضل من موتنا نصنع الحياه ونودع شهدائنا بالزغاريد ونزرع
على قبورهم اشجار زيتون ليعمروا ويضربوا جذورهم عميقا بالارض.
نصنع مشاعل عودتنا مع اشراقة كل نهار جديد نقترب اكثر من حلمنا بحياة
اجمل .
و كل عادة تصبح تقلبد بعد توارثها لأكثر من جيل ..
الموت عادة فلسطينية!!
آه
نصك قاسٍ هذه المرة!
أنت هنا ترشق قلوبنا الميتة برصاص الوجع..
لماذا؟
هل يشعرُ الموتى!
لا مش لا هدرجه الفلسطينيه بعملوه هيك الله يسامحك
سطرتها نعم.. لكن جميل مااخفيت مابين سطورك… نعم انها عادة الاحرار ان يموتوا دفاعا عن امهاتهم وارضهم وشجرة الزيتون… تذكّرها نعم.. لكنه لم يرغب بالعودة اليهم جميعا ليعيش فيها بلا كرامة…عيش ابسيط مايقال عنه انه كريم… نعم عادتهم الحياة بعد الموت لانها اطهر من الحياة على كراسي الذهب والفضة..
تحياتي
سياتي اليوم الذي ينادي العالم باسره الى متى ياال خليفة