header image
 

مصافحة..

أكتب عن نفسي.. يعني عن (الأنا).. يعني عن (ذاتي).. يعني أن أرحّب بكم على هذه الصفحة كـ(أنا)؟!! تبدو مهمة صعبة..

حسناً.. إلى أيّ حدٍّ من اللاوقعية يمكن أن يصل إليه الإنسان وهو يكتب عن نفسه وتجاربه وخبراته.. دون أن يصل إلى درجة من الغُرور يُصبح معها الملل سيّد حروفه..!! ثم يُشعر قارئه مع كلّ كلمة بتشنّج في الرقبة..؟!!

أووه دعونا من هذا.. لنعد إلى (الأنا)..

لماذا في أحيانٍ كثيرة تظن (نفسي) أن الجميع هنا مجانين.. هربوا من أماكن مختلفة مهرولين بعيداً عن أعضائهم المقيدة بقمصان المجانين.. ساعين إلى نفث آهاتهم.. أفراحهم.. آلامهم.. ضحكاتهم.. ونكتهم اليومية.. على شكل حروف.. وكلمات.. وجمل.. متقاطعة وغير متقاطعة..

لا يهم..

المهم أنهم يكتبون..!!!

أما (أنا) فقد جئت إلى هذه الدنيا لأجلس في المقهى الذي يقع آخر شارعنا.. وأسخر.. وأستمر في السخرية - أحياناً بنّاءة وأخرى غير بنّاءة - من كلّ شيء.. من نفسي.. ومن أصدقائي.. ومن بلادي.. ومن واقعي.. ومن مأساتي.. ومن قسط الجامعة ومن غباء صديقتي البوسنية في العمل!! ومن ثم أختلي اختلاءاً شفيفاً إلى (ذاتي) التي هي (أنا).. والتي هي (نفسي).. لأسطر بعض الغباء.. الذي لا يقرأه أحد.. سوانا نحن الثلاثة..

أعترف أنني أحسّ نفسي مختلفاً عن الجميع - ربما هو إحساس الجميع - فأحياناً أحسُّ بالغباء.. أحياناً أخرى بالإبداع.. ومرّات أحسُّ بأني ذو لونٍ مختلف في الصباح.. وعند المساء أحسُّ بأني مزيجٌ من ألوان.. وفي أحيانٍ كثيرة أجدني مثل الجميع.. لكنني أردِّد كالببغاء بصوتٍ (شكسبيري) أنني لست مثلهم.. لست مثلهم..

ولكن في النهاية أكون (أنا) هي (نفسي) و(ذاتي) ولا شيء جديد تحت الشمس!!

و(ذاتي) هذه دائماً مسكونة بهاجس الرحيل.. لا هي ولا أنا ندري إلى أين.. لكننا ندرك دائماً بأنه يجب أن نرحل إلى مكانٍ ما.. إلى زمانٍ ما.. إلى شيءٍ ما.. في وقتٍ ما..

و(أنا) و(نفسي) هذه تنازعنا كثيراً اليوم.. إذ كلّ منا يرغب بأن يكتب ههنا ما يراه هو بمرآته الداخلية.. أصدقكم الحديث.. نحنُ كثيراً ما نختلف في الآراء رَغم أننا (كينونة) واحدة.. إلاّ أن (نفسي) التي هي (ذاتي) أيضاً أفحمتني اليوم بقولها: لم يعُد بقاؤنا طبيعيين كافياً لإنقاذ عالمنا.. وصمتنا لم يعد كافياً لإنقاذ إنسانيتنا..

فلنكسر أنا (ذاتي) وأنت (أنا) وهي (نفسي) حاجز الصمت.. ولنتحدّث عن كل شيء.. عن تجاربنا.. وحيواتنا.. عن آلامنا وآلامهم.. أحلامنا وأحلامهم.. غدر الدهر.. والحبيب.. والصديق.. وعبودية عشقهم لنا..

عن كفرنا وإيمانهم.. عن قذارة الآدمية وطهارة الماء.. عن الجوع والشبع.. التشرّد والأمان.. عن الوطن والمنفى.. عن مريم وفاطمة.. عن محمد ويسوع.. وذو الكفل وموسى.. عن الأمل والموت.. والثريا والثرى.. عن البحر وشاطئه.. والجبال ووديانها.. والسماء وغيومه.. والفلاح والعامل والمساء والصباح وكل شيء ولا شيء..

عند ذلك قرّرت (أنا) و(ذاتي) و(نفسي) أن يكتب كلٌّ منا ما شاهده رأي العين.. وعاشه بلحظته.. وسمع عنه وقرأ فيه.. وانعكس في مرآته قاتماً كان أو باهتاً.. لطيفاً أو مزعجاً.. محبباً أو مكروهاً.. جميلاً كان أو قبيحاً..

نقطة انتهى..

لنبدأ.. بعد حين

ملاحظة حول التعليقات:

عزيزي الزائر – المعلّق.. إن تعليقاتك تعكس ثقافتك ومستوى تربيتك من جهة ومن جهة أخرى تدلّ على اهتمامك بقراءة ما كتبَ هنا.. لذلك لا تبخل بأية معلومة أو فكرة أو مداخلة ما تملكها فقد نستفيد جميعاً منها..

عزيزي الزائر.. انطلاقاً من الرأي والرأي الآخر الذي أؤمن به فإن أي تعليق سوف تدرجه لن يتم حذفه اللهم إلا إذا حوى سباباً أو انتقاصاً من دين أو ملّة أو مذهب ما.. أو شتيمة بحق شخص ما كشخص لا كمسؤول.. وأيضاً التعليقات التي تحمل دعايات بطبيعة الحال سوف يحظرها الموقع تلقائياً إضافةً إلى التعليقات التي تحمل طابعاً جنسياً أو عنصرياً أو دعوة للعنف أو ممارسة الإرهاب فهي ستحذف تلقائياً..

لك كل الشكر..

للمراسلة: paradise_au@hotmail.com

مداد..

يمنع أيضاً إضافة الكلمات التالية فهي ستحذف تلقائياً دون العودة إليّ وهي منتقاة من محرّك البحث غووغل كأكثر الكلمات بحثاً وكتابة على الشبكة، وهي ستحذف تلقائياً فاعذروني: “فضائح سكس,فضايح سكس,فضيحة سكس,مقاطع سكسية,تحميل صور سكس,افلام سكس عربية,افلام جنس مصرية,صور سكس,قصص سكس حقيقة,قصص سكس مثيرة,سكس ميلتا,افلام سكس لبنانية,افلام سكس مجانية,تحميل افلام جنس,فيديو كليب سكس,مقاطع سكس مجانية,سميرة سكس,سكس الراقصة دينا,سكس,سكسية,سكسي,سميرة,ميلتا,جنس,جنسية,جنسي,عربية,عربي,سكس خليجي,سكس كويتي,سكس سعودي,سكس بحريني,مواقع سكس,منتديات سكس لبناني”.

كل الشكر والاحترام للجميع..