خبر عاجل: احتراق وزارة السياحة السورية

3 07 2009

في خبر عاجل وردني من بعض الأصدقاء بأن غيمة سوداء شوهدت فوق العاصمة السورية دمشق اعتباراً من الساعة الثانية عشرة ظهر هذا اليوم 03/07/2009.
بإجراء بعض الاتصالات أخبرني الأصدقاء بأن مبنى “وزارة السياحة السورية” هي المكان الذي يتصاعد منه الدخان.. خبر آخر يؤكد تقريباً أن وزارة السياحة السورية احترقت خلال أقل من ساعة وانهار السقف كلياً..fire
أتمنى ممن يملك المزيد من المعلومات تزويدنا بها.. والتأكد من الخبر بشكل دقيق.. وما الذي سبب الحريق.. وهل هناك أضرار أخرى وما وضع الأبنية المجاورة؟؟!!
أتمنى أن لا يكون هناك أضرار بشرية..
تحديث: الخبر كما جاء في سيريا نيوز

اتى حريق اندلع في مبنى وزارة السياحة صباح يوم الجمعة على الطابق الثاني في بناء الوزارة المؤلف من طابقين وانهيار سقفه بشكل كامل ، دون ان يوقع اية إصابات بشرية ، فيما استبعد وزير السياحة بان الحريق لم يكن بفعل فاعل.

وبحسب شهود العيان فقد نشب الحريق في المبنى الكائن في بداية شارع بيروت في تمام الساعة 12.15 ظهرا وقد ” بدا البناء يشتعل كاملا في وقت واحد” ، حيث توافد عدد كبير جدا من سيارات الاطفاء والاسعاف الى المكان قبل ان يتم السيطرة على الحريق بعد اكثر من ساعة من وقوعه.

وفي تصريح لـ”سيريانيوز” أكّد وزير السياحة د.سعد الله آغا القلعة أنّ “الأضرار محدودة وأغلبها مادي، أي مفروشات وبعض الأجهزة، والمكاتب التي تضررت هي الموجودة في الطابق الثاني وتشمل مكتب الوزير ومعاونيه وقاعة اجتماعات..

أقرأ باقي الموضوع »





جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (3/3)

13 06 2009

بعد أن تصفّحنا معاً القسمين الأول والثاني من رواية “مزرعة الحيوان” لجورج أورويل ها نحن على مشارف القسم الثالث والأخير من قراءتنا لهذه الرواية..

رأيي الشخصي في الرواية:

- لابد أن تروتسكي أجاد تسمية ثورته بـ”الثورة المغدورة” وربما كانت هذه التسمية هي أكثر التسميات ملاءمة لهكذا ثورة.. ما خرجتُ به من هذه الرواية هي أن لكل ثورة ولكل تغيير ثمن قد يكون باهظاً وهو ما يتخوف منه عادةً معظم الشعوب، فغياب السلطة المسيّرة لحياة الشعب يترك فراغاً مقلقاً في الأذهان والنفوس؛ ورغم أن هذا الثمن قد يكون باهظاً إلا أن النتائج ستكون كفيلة بمعالجة الجروح والتئامها.. فكل ثورة لابدّ أن تمر بمراحل معينة لا مفرّ منها..

- ثانياً ذكر الكاتب في معرض حديثه عن الدستور الأول لثورة الحيوانات “كل الحيوانات متساوية”.. لتتحول فيما بعد إلى “كل الحيوانات متساوية إلا أن بعضها أكثر مساواة”.. هذه المقولة الخطيرة جداً تشبه إلى حدٍّ ما ما يوجد في دساتير الأنظمة الشمولية من قوانين برّاقة لكنها هلامية في الوقت ذاته – مثال قوانين المطبوعات والإعلام-.. هذه القوانين الهلامية تحمل مفاهمياً غير بريئة تتموضع فيها وجوه مختلفة للقانون يجب الوعي بها لكي لا يتناقض صريح القانون مع مدلوله الضمني.. من جهة.. وحتى لا يُسمح لمطبقي هذه القوانين باستخدام القانون كوسيلة أداتية تناسب وتوجهات النظام فقط..

- الشعارات كما القوانين تحمل بريقاً مخاتلاً للناظر إليها، لكنها كـ”شعارات” فقط دون تطبيق صريح لمضمونها تبقى مجرد تجريد.. والأخطر من ذلك ما يُمكن استخدامه من تلك الشعارات لأغراض شخصية بحتة.

أقرأ باقي الموضوع »





جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (2/3)

30 05 2009
George Orwell

George Orwell

تحية ومرحباً بكم في القسم الثاني ما قبل الأخير من مناقشة رواية (مزرعة الحيوان)  بعد أن تحدثنا في القسم الأول عن تمهيد لهذه الرواية..

لابدّ وأن كل صاحب كتاب أو رواية لا يسلم من نقد لاذع أو مديح منمَّق يناله بسبب مقالته أو إحدى رواياته وكتبه، لذلك غالباً ما أفضِّل تجاهل سبر أغوار الكاتب خارج دفتي كتابه أو تقصّي آراء النقّاد حوله حتى أنتهي من قراءة الكاتب ضمن كتابه، إذ لابدّ أن ذلك سيؤثر في حكمي على كتابه بشكلٍ أو بآخر.. فقراءة كتاب ما هو بمثابة الجلوس مع المؤلف ومحاولة قراءة أفكاره من خلال الكتاب نفسه بعيداً عن شخصه؛ لذلك الجلوس إلى طاولة القراءة بذهنية معلبّة وحكم مسبق قد لا يؤدي غالباً إلى إعطائه حقه.. فضلاً عن إجحافه.

وبعد أن أخذنا فكرة عن الرواية من المفيد جداً الاطلاع على سيرة ذاتية قصيرة للكاتب للتقرب منه وتفهّم دواعي كتابته ومبرراته وملامسة البعد المعرفي الذي وصل إليه والأفكار التي آمن بها وأدرجها في هذا الكتاب أو في كتبه الأخرى.. أدناه ضمن التعليق الأول ستجد سيرة مختصرة عن جورج أورويل.. وخير من تحدث عن هذه السيرة الدكتور مجدي سعيد..

عوداً على بدء..

مقدمة:

من المذهل حقاً أن نجد الكثير من النتاجات الأدبية نابعة من الواقع وناتجة عن تجارب خاضها صاحب الكتاب فتبلورت أفكاره وخبراته وتجاربه الوجدانية على هيئة نصوص قد نسبرها خلال 50 دقيقة في حين يكون صاحب ذلك الكتاب قد أفرغ فيه من روحه خبرة 50 سنة.. فالأدب – بتعبير شخصي – ما هو إلا تصوير للواقع بتوظيف لغوي..

أقرأ باقي الموضوع »





جورج أورويل.. مزرعة الحيوان Geroge Orwell – Animal Farm (1/3)

25 05 2009

George Orwell - animal farm

George Orwell - Animal farm

“جميع الحيوانات متساوية، ولكن بعضها أكثر مساواة..”

أتذكر عندما كنّا في المرحلة الثانوية طلبت معلّمة اللغة أن نكتب ما يدعى بـreview عرض أو قراءة في كتاب حول روايةٍ ما أو قصة قصيرة نختارها من بين الكتب قيد التداول، ولأنني لم أكن طالباً نجيباً حينها – ولحدّ الآن – فقد سارعت لآخذ من بين الروايات المطروحة أصغر الروايات حجماً وأقلّها صفحات حتى لا أتعب المجموعة التي أنا من ضمنها في كتابة الموضوع (لاحظ حتى أنا لا أكتب الموضوع :) ).. ومن ضمن الروايات المطروحة كانت هذه الرواية التي تحمل اسم جورج أورويل George Orwell” – إريك آرثر بليرEric Arthur Blair – المعنونة بـ “مزرعة الحيوان” Animal Farm.. صادرة عن دار Penguin Group (Australia).. بحجم وسط.. ولأكون صادقاً لم التفت للرواية وقتئذٍ ولم أعرها أي اهتمام وقتها لتجاوز صفحاتها الحدود المسموحة لبلادتي وهي خمسين صفحة لا أكثر.. في حين كانت صفحات الرواية تتجاوز المئة صفحة أو أقل بقليل.. وكان كلّ ما يهمني هو الحصول على علامة B على الأكثر في المادّة..

قبيل فترة ليست بالقصيرة قام أحد زوار المدونة من الذين أعتزّ بتعليقاتهم ومداخلاتهم الحكيمة بإرسال رابط لفيلم يتناول الرواية نفسها في معرض حديثنا عن الواقع العام للأنظمة الشمولية.. قضيت بضعة لأيام في قراءة الرواية المطبوعة التي حصلت عليها من المكتبة المحلية وقمت بتنزيل تلك المقاطع من “اليوتيوب” لتحميلها على صفحات المدونة في هذه التدوينة وتدوينات قادمة لأنها تستحق.. أتوجه هنا بالشكر إليه على هديته الرائعة.. ويسعدني جداً أن أنشرها على صفحات المدونة..

وكما وعدت بعض الأصدقاء بالحديث عن الرواية في تدوينة مفصلة ورغم تأخري في ذلك إلا أنني ما زلت عند وعدي وسأتحدث عن الرواية في ثلاث تدوينات قادمة بكل تأكيد مرفقة مع مقاطع الأفلام..

لمحة عن الرواية:

لا عجب أن تحتلّ رواية “مزرعة الحيوان” مركزاً مرموقاً بين أفضل مئة رواية للقرن الماضي حتى العام 2005، فهذا العمل الروائي حتى لو نُشر منذ ما يقارب الألف سنة لنال نفس الشهرة التي لديه حالياً، ليسَ فقط بسبب ما تحمله من أفكار ثورية وتعرية صريحة لأصحاب الشعارات البراقة بل أيضاً لأسلوب توزيع الأدوار والإسقاطات المختلفة على الواقع التي تصلح لكل زمان ومكان، فالظلم والديكتاتورية والتفرّد بالسلطة والطغيان والقمع قديم قِدَم الإنسان نفسه.

أقرأ باقي الموضوع »





الممثلون.. المعارضة.. والتغيير..

8 04 2009

سأتحدث هنا بشكل عام عن المعارضةالسورية بغير التزام بمحور محدد.. هنا رغبت بالتحدث عن تجربة شخصية وحديث خاص.. قد أصيب فيه وقد أخطأ لكنه في النهاية هي تجربة شخصية فقط أحببت تداولها..

جذور المعارضة والرئيس القائد:
من يقول بأن جذور ما أسميناه اصطلاحاً “المعارضة” غير موجودة في الشعب السوري قد يكون ظالماً بعض الشيء، فالمتتبع للتاريخ السوري منذ الاحتلال العثماني مروراً بالثورة السورية الكبرى والانقلابات المتتالية فيما بعد حتى وقت ما قبل استلام النظام البعثي يلاحظ بوضوح أن الشعب في كل فترة من فتراته التاريخية كان نزّاعاً للثورة ورفض الظلم والطغيان..
ومنذ استلام النظام الحالي للحكم قام باغتصاب اسم الديمقراطية – ينصّ الدستور بأن البلاد ذات نظام ديمقراطي – لنفسه وعمد إلى ضخ مؤدلج واستلاب مستمرّ لذهنية المواطن السوري وزرع “الخوف” فيه بدلاً من المحاكمة العقلية السليمة لمناحي الخطأ، وهذه حالة طبيعية في ظلّ أي نظام أحادي. المشكلة ليست في هذه النقطة بالذات لكنها تكمن في إيمان هذا المواطن بعد فترة بضعفه واستكانته وعدم قدرته إلاّ على السير مع التيار حتى أصبح مصطلح “معارضة” يشكل خروجاً عن المقدّس عنده.. يستشهد نجيب محفوظ بممارسات العهد الناصري فيقول: “إن الحاكم في العهد الناصري قد طلب من المصريين اعتزال السياسة فتحول المصري من كائن فعّال إلى سلبي متفرج، من موجود مشارك إيجابي إلى هيكل عظمي يتقبّل أي شيء، والأخطر من ذلك أنه سلب من داخل المواطن شجاعته، وإحساسه بالكرامة، وإحساسه بالأمان..وهذا شيء فظيع إلى أقصى حد.”..وقس على ذلك ما يحدث في دمشق..
أقرأ باقي الموضوع »





الدولة.. المعارضة.. والقانون؟!!

1 03 2009

dsc09176


يعرّف ديفو الدولة بأنها: ” مجموعة من الأفراد مستقرة في إقليم محدد تخضع لسلطة صاحبة السيادة، مكلفة أن تحقق صالح المجموعة، ملتزمة في ذلك مبادئ القانون”..
إن الدولة – عزيزي القارئ- كنظام حكم تسعى للحفاظ على كينونة المجتمع كوحدة متلاحمة متلاصقة مع بعضها البعض وهو ما يُدعى اصطلاحاً “اللّحمة الوطنية”، فالدولة بالأساس جماعة من نوع ما تنشأ لتحقيق شيء حسن، لأن الإنسانية تعمل من أجل الحصول على ما يعتقد أنه خيرٌ للإنسان، و”الدولة كأكبر جزء من هذه الجماعات فهي تهدف إلى أكبر خير ممكن للإنسان” (أرسطو).

التعاريف أشياء قد لا نختلف عليها كثيراً.. لكن ماذا بالنسبة لبقية الجماعات، وأقصد ههنا المعارضة والأطياف الاجتماعية والسياسية و.. التي قد لا تتوافق وجهة نظرها مع وجهة نظر جماعة الحكم؟!! السؤال الذي أود أن أسوقه هنا كيف للدولة أن تتعامل مع المعارضة؟!! وكيف للمعارضة أن تتعامل مع الدولة؟!!

يقول صديقنا “هوبز” صاحب نظرية “العقد الاجتماعي” الذي يرى في الدولة كائن عملاق لطيف وودود وأنها حيوان أو آلة ضخمة بابتسامة: “إن تصرّفات الرجال مستوحاة من آرائهم، والتحكم الطيب في الآراء يؤدي إلى التحكم الطيب في تصرفات الرجال من أجل أن يسود السلام والوفاق بينهم”..
أقرأ باقي الموضوع »





ما طبيعة نظام المجتمع الذي تريده؟!!

21 11 2008

- “أفضل أن يكون هناك حاكم علماني عادل على أن يحكمني حاكم إسلامي دكتاتوري..”.. هذا الجملة كنت قد سمعتها من أحد المحاضرين في قاعة المركز الثقافي العربي بالمزة في العام 2002 بدمشق.. طبعاً مع استقطاع النص السابق عن مجمل المحاضرة التي كانت تتحدث في شأن لا يخصّ موضوع حديثنا هذا بشكل مباشر.

- أما أحمد الطالب الجامعي الذي يعمل في إحدى المطاعم في العاصمة الأردنية عمّان يقول: “نحن عرب وقد عُرفنا بالإسلام، والدين الإسلامي أصبح يمثّل انتماءنا الوحيد فقد رفع من شأننا كعرب وأصبح لدينا مكانة عالمية وحضارة في وقتها.. وبالتالي يجب أن يكون الإسلام هو الشريعة الضابطة لنظام الحكم والمجتمع..”.

- “النظام الإسلامي أثبت فشله الذريع.. ربما كان له وقته أما الآن فهو نظام لا ينفع للحكم ولا لإدارة المجتمع.. أعطني دولة واحدة قائمة على الحكم الإسلامي ولا تنتمي لدول العالم الثالث أو بالأحرى ليست متخلفة.. المستقبل فقط هو ملك للدول ذات النظام الليبرالي فقط.. تلك الدول فقط تعرف معنى الحرية الحقيقية..” يقول فيصل صديقي السعودي الذي يحب أن ندعوه ليبرالياً..

عوداً على بدء؛ أنا هنا لا أناقش المصطلح والمفهوم.. فقط أطرح تساؤلاً بسيطاً هنا:

أقرأ باقي الموضوع »





أبو حسين أوباما.. والعالم الجديد

6 11 2008

ليس من المستغرب أن يهتمّ العالم بشكل عام بانتخابات رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية وأن يهتم العالم الإسلامي والعربي بشكل خاص بهذه الانتخابات، شئنا أم أبينا فهي الدولة المتربعة على عرش العالم حالياً وهي التي ترسم سياسة العالم بشكل أو بآخر، بل ليس من المستغرب انشغال الناس بانتخابات البيت الأبيض أكثر من الانتخابات المحلية في بلادهم.

وبطبيعة الحال فإننا لم نكن لنستطيع التكهّن مسبقاً بنتائج الانتخابات الأمريكية حتى اللحظة الأخيرة التي أعلن فيها فوز “أوباما”، فالأمر مختلف جداً عمّا هو الحال في بلادنا إذ أننا نستطيع أن نفعل ذلك بكل أريحية ودون اللجوء إلى عرّافة عجوز لتعطينا اسم الرئيس الذي سينتصر في النهاية أو البرلمانيّ الذي سيفوز بذاك الكرسي أو هذا..

وهذا الأمر إن دلّ على شيء فإنه يدلّ على مدى التطوّر الفكري والذهني والقدرة على استقراء المستقبل قبل أوانه، وهو أمر تمتاز به شعوبنا المغلوبة على أمرها عن نظيرتها الشعب الأمريكي (إن صح استخدام تعبير النظير هنا). فأصغر طفل على مقاعد الدراسة أو أصغر متسوّل في الشارع يستطيع أن يتكهّن – دون أدنى تفكير حتى – من سيكون الرئيس أو الملك المقبل للسبع سنوات المقبلة والتي بعدها والتي بعدها وهكذا.. القدرة الاستقرائية هذه أو هذه الرؤيوية المستقبلية التي نمتاز بها هي إحدى مفرزات الديمقراطية الموجودة على صفحات كتب (التربية القومية) والكتب (الرفاقية) المختلفة التي تتغنّى بهذه الديمقراطية التي لدينا.

المثير للشفقة بأن الحديث حول الرئيس الأمريكي الجديد ونوعية الاهتمام به يختلف من بلد إلى آخر. فالأوروبي على سبيل المثال يتحدث حول الموضوع من وجهة نظر شراكة ومصالح مشتركة، بعبارة أخرى الموضوع بالنسبة إليه موضوع خاص بالشأن الدولي ولا علاقة شخصية له ولا بطبيعة حياته أي شأن (الند للند).

أقرأ باقي الموضوع »





انفجار يهز العاصمة السورية دمشق..

27 09 2008

صباح هذا اليوم 27/09/2008 هز انفجار شديد العاصمة سورية دمشق على بعد مئتين متر من سيارتي التي كنت استقلها من منطقة السيدة زينب صباح هذا اليوم باتجاه دمشق عبر مفصل (المتحلق الجنوبي) أي قبل حوالي عشرين دقيقة من الآن تماماً..

الانفجار لم يكن مسموعاً بقدر ما كان محسوساً فقد قفزت السيارة التي كنت استقلها الى الهواء لمسافة نصف متر تقريباً ثم جلست على الأرض في حالة ذهول مني..  ناهيك عن صوت الانفجار الضخم الذي يجب ان يكون مسموعاً الى مسافة بعيدة جداً.. وعند المرور عند موقع الحادث الذي كان قرب الثكنة العسكرية التي تُدعى على حسب قول السائق (قسم الدوريات) كانت أشلاء تتطاير في المكان عددت منها قطع لأربع اشخاص إضافة الى جثة مرمية على طرف الشارع وجرحى لا يحصى عددهم..

الأجهزة الأمنية كانت في حالة استنفار شديد وكانت تطرد جميع الناس من مسرح الانفجار لئلا يحصل أحد على المعلومات او التصوير (كاميرتي التي كانت ستصادر) عذراً لم استطع التصوير لحالة الهلع التي كانت سائدة بين الناس وضرب الاجهزة الامنية للناس لتفتيتهم وتشتيتهم..

الانفجار كبير جداً وما زالت سيارة تحترق في الجوار وحائط كبير قد سقط من الثكنة العسكرية اضافة الى اشجار كاملة قد هبطت على كلا الطرفين وقطع بشرية متناثرة في الجوار وسيارات الاسعاف تنطلق بسرعة جنونية وقد اخلت بالفعل عدداً منهم..

الحقيقة لم اشعر بالخوف بقدر ما شعرت بالاسف لما حدث والحمد لله انني كنت بعيداً عن تلك النقطة حتى ولو على بعد مئتي متر، وكما آمنت دائماً لكل إنسان وقته وأظن أن وقتي لم يحن بعد..

عذراً أحب أن أقول بأن الانفجار غير ناتج عن (جرة غاز) أو (انفجار سيارة) بحادث أو أي كذبة أخرى قد تخرج بها الحكومة.. الانفجار كبير اسقط حائطا كاملاً من الثكنة العسكرية والانفجار خارج الثكنة على الشارع تماماً وليس داخلها، وهناك سيارات محترقة وجثث وأموات والعديد من الجرحى.. والوقت كان حوالي الثامنة إلا ربعاً من صباح اليوم أي قبل نصف ساعة من الآن تماما..

سأوافيكم بالتفاصيل فيما بعد..

أقرأ باقي الموضوع »





الكافر.. والآخر المخالف!!

7 09 2008

مؤخراً باتت بعض الأدبيات العربية والإسلامية تحمل راية (التكفير) ضدّ كل ما هو غير متماهي مع السياق العام للدين الإسلامي تارةً من أجل بثّ الحمية الجهادية لدى أتباع الدين الإسلامي في محاولة للوقوف ضدّ التمدّد العسكري للغرب في الجسد الإسلامي – وبالفعل نجح الكثير في دفع الكثير من الشباب للانخراط في صفوف المجاهدين - وتارةً أخرى لأسباب مخفية يدركها أصحاب تلك النصوص جيداً ولا تخفى على كل متبصّر.

المشكلة ليست هنا، المشكلة بأن الغلوّ بالتكفير كان سبباً واضحاً في التطرّف الإسلامي مؤخراً والذي جعل الأمر ينعكس بغير ما أُريد منه منذ البداية. وبالتالي أصبح الجميع (كفاراً) في نظر البعض؛ فالمسيحي كافر واليهودي كافر والشيعي كافر والسني كافر والوهابي كافر والحمساوي كافر والفتحاوي كافر والاستعمار كافر والغرب كافر والكل يرمي هذه الكلمة تجاه الآخر وهلمّ جرّاً..

ورغم أن هذه الظاهرة تستند إلى تأويلات تعسفية و أقاويل و شواهد ضعيفة و فتاوى عاطفية و مواقف نفسية إلا أنها رغم كل ذلك أخذت مساحة واسعة من وجدان الأمة تجاه (الآخر المخالف).. ولم يعد هناك تمييز بين الغرب كقرار سياسي وبين الغرب كشعب.. الأمر الذي أدى إلى حدوث نوع من التخبط العربي الداخلي وخروج عن الفعل المنظّم إلى هستيريا عاطفية – كردود الفعل الصادرة عن البعض تجاه الرسوم المسيئة للنبي محمد – بردّات فعل لا تعبّر في الحقيقة لا عن الدين الإسلامي المتسامح ولا عن الهوية العربية بقدر ما تعبّر عن آراء مجموعات مختلفة لا تملك من خصائص الاجتماع نقيراً وبالتالي ضياع البوصلة الموجّهة لردود الأفعال تلك .

لست هنا بمعرض الدفاع عن الغرب فالمجتمع الشرقي يحمل الكثير ضده وله أسبابه.. كل ما أطلبه بأن نكون عادلين في التعامل مع الآخر. ودعوني أسوق إليكم هنا مثال بسيط جداً ألا وهو الشعب السويدي، هذا الشعب هو من أكثر الشعوب دعماً للقضايا العربية ولكنه مع ذلك لا يدري ماذا يحدث في الشرق، ولا يتفاجأ أحد عندما يسأل أحدكم أحد المواطنين السويديين أين تقع دمشق؟!! ليقول بأنها إحدى مدن العراق!!! طبعاً إذا كان يملك ذرة إطلاع على الأخبار السياسية فكيف إذا لم يكن يهتم أبداً بالشأن السياسي..

أقرأ باقي الموضوع »