(في ميلاد الشمس.. أغانٍ.. وتراتيل..)
بُعيد منتصف الغروب.. على شاطئ الحلم.. أنصتُ تَرنيمة الأمواج مِن صَدَفةٍ.. تتراقصُ على إيقاعٍ شرقيِّ..
تنسحبُ خُيوط الشمس خجلةًَ.. وترقدُ خلف حُمرة الأفق.. صدى السنين ينقش على القمرِ لحناً طفولياً قدسيّ الرّنين..
وهناك.. على سفح تلك التلّة.. وفي بيتٍ يعانق السماء.. توقّدت..
شمعةٌ..
معلنةً ميلاد (الحُلم)..
..
..
يَسطعُ الضّوء.. يتأرجح ويُرفرف كالفراشات الحالمة.. يتحرَّك ويذوب.. ينعكسُ على المرايا في وتر الليمون..
تتدفَّقُ الرُّوح خارجةً.. على جُنح القّناديل.. فتروي ظمأ الندى المُشبع بالصفاء..
وبأبجديةٍ مختلفةٍ.. صهلتْ الشمس في سُهُوب القلوب.. وبجناحين من طُهرٍ.. أقبلت.. كزهرة آسٍ في ليلٍ قمريّ..
انكسر الليل وتساقطَ الظلام منساباً كظلِّ امرأة.. حافية الروح خَطَتْ.. تُسابق قوافل الأمواج.. تَرحلُ بضياءها نحو شواطئ البنفسج.. يتَّحد ضوءَها مع الليالي الصيفية الهادئة.. فتنفثُ حنيناً للتراب.. والشجرِ.. والفلّ والياسمين.. وحقول الزيتون..
ترقصُ فوقَ القمر تارةً.. وأخرى فوقَ النجوم.. وتردِّد الكينونة أغنية الفرح.. بلغةٍ سماويةٍ..
وتغنِّي البلابل على شُرفاتِ العذارى.. ورياحين المُهج الزرقاء.. وتُرفرف.. بأهدابِ الليل وأطرافِ الغروب.. وفي صفحات الحكايا.. وعندما تجتاز الصورة المخيلة.. تبقى الذَّاكرة في مصبِّ الحكاية.. وتروي شهرزاد بشغفٍ.. قصَّة ذلك المساء.. منذ ألف ليلة وليلة.. إلى نيفٍ وعشرين سنة..
* * *
أكمل القراءة ‘هنادي..’