header image
 

يا سيدي.. ليسَ ذنبي!!



يا سيدي.. ليس ذنبي..

أنني مُدانٌ لقدَري.. وقِدري، لجُوعي.. وعُريي..

أنّ الشمسَ شحيحةُ الدِّفء على جَبهتي..

وأنّ الحُزن يُرفرف كالشّوك.. بلا أجنحة..

ويمضي على حُلمي ألفُ ألف احتراقٍ.. كل ذا كابوسٍ ماكر..

يا سيدي..

ليسَ ذنبي..

* * *

يا سيدي.. والشتاءُ قاسٍ..

الرِّداءُ مُمزَّقٌ.. والأرضُ جافة..

ومِعطفي مَا زال مُعلّقاً في وَاجهة المَحل.

البردُ – يا سيدي – حَطّاب الفُقراء.. مُرهف النّصل..

أكمل القراءة ‘يا سيدي.. ليسَ ذنبي!!’

كاميليا جبران - فلسطين (المجموعة الكاملة)

“تقترح المغنية الفلسطينية كاميليا جبران مساحة جديدة في الغناء والموسيقى العربية وتؤسس داخل سياق

مساحتها المقترحة مغايرة على صعيد الشكل (التحديث في المقامات عزفاً وتلحيناً على صعيد الموسيقى واشكال غير مسبوقة بالاداء ومخارج الحروف على صعيد الغناء) والمضمون (قصائد ليست غنائية عادة وتحمل نفساً تأملياً وجودياً فلسفياً، وربما درامياً حكائياً كما في بعض قصائد اللبناني بول شاوول)”.

أدناه بعض ما تسنّى لي الحصول عليه من المجموعات الكاملة للرائعة كاميليا جبران.. إضافةً إلى كلمات الأغاني..

وفي حال الرغبة بالاستماع يرجى الضغط على اسم الأغنية.. وفي حالة الرغبة بتنزيل الأغنية يرجى الضغط على (عنوان الأغنية) بالزر اليميني ثم حفظ باسم..

أتمنى أن تستمتعوا بالصوت واللحن..

الحب على الطريقة الفلسطينية

أعيشك في المحل تينا وزيتا..

وألبس عريك ثوبا معطر

أكمل القراءة ‘كاميليا جبران - فلسطين (المجموعة الكاملة)’

التعديلات الجديدة في الوورد بريس..

هذا اليوم 05/04/2008 فوجئت بالتعديلات الجديدة التي أتحفتنا بها (وورد بريس) الشركة التي تستضيف مدونتي.. الحق يقال التعديلات كنا ننتظرها منذ مدة، خصوصاً بعد التعديل الأخير الذي زاد حجم المساحة التخزينية الى أضعاف مضاعفة.

الجديد في ووردبريس هذا اليوم التصميم الهادئ الجميل الذي يخرجنا من الروتين قليلاً من جهة والذي يصنّف أحداث المدوّنة والتعليقات والمدونات النامية كلّ حسب باب مخصص له. إلا أن هذا ليس الشيء الرئيسي الذي تم تغييره..

في خانة اكتب تدوينة جديدة.. شاهدتُ مربع حوار جديد بعنوان Insert/edit embedded media والذي بمجرد أن نقوم بالضغط عليه نكتشف أن التدوين عم وورد بريس قد خطا خطوة عملية وكبيرة نحو الأمام.. من خلال هذا المربع نستطيع ان نكتشف بأنه أصبح باستطاعتنا أن نضيف ملفات فلاش اضافة الى ملفات Quicktime وshockwave وwindows media وreal media.. الأمر الذي لم يكن متوفراً في السابق.. ليس هذا فقط.. بل يستطيع المدوّن التحكم بكل هذه الخصائص من الخانة الفرعية (متقدم) وبالتالي يصبح لديه المزيد من الإمكانات والقدرات في جعل التدوين أكثر إثارة.. ولا ننسى في النهاية أن عنوان كل تدوينةPermalink أصبحت متواجدة فوق مربع التدوين وبالتالي أصبح من السهولة أكثر إعطاء لينك التدوينة اسماً مناسباً..

لم أجرب بعد وضع الأكواد البرمجية المستخدمة في القوائم الجانبية في بقية مواقع التدوين فيما إذا كانت تعمل هنا أم لا.. لأن البعض منها لم يكن يعمل وذلك لأسباب أمنية.. وأسباب أخرى يعلمها القائمون على الموقع..

أكمل القراءة ‘التعديلات الجديدة في الوورد بريس..’

دروس مستوحاة من الغمم الغربية (من روايات ريا وسكينة)..

في الـ(غمم) الـ(غربية) دروس لغة ومآرب أخرى..

3986524-lg-fullinit_.jpg

(غمم)

..

..

الغمة الغربية عادةً ما تكون:

(غ) غريبة – غاوية – غير مجدية – غير فعالة – غارقة في الهزل – غثة وليست سمينة..

يجتمع فيها:

(م)منافقون – متصيدون – مرتشون – مخادعون – مراؤون – مستبدون – مهرجون..

من أجل أن يقوموا بـ:

(م) مسرحيات تلفزيونية – مقابلات ساخرة – مشاورات نسائية – محادثات ملكية..

..

(غربية)

حتى يظهروا للعالم أجمع:

(غ) غباءهم الشاسع – غسيلهم الوسخ – غوغائيتهم الفوضوية – غرورهم السلطوي..

ويكرسوا في شعوبهم حالات من قبيل:

(ر)رجوع إلى الخلف – رهبة السلطة المطلقة – رب الشعب الأعلى – روح الهزيمة – ربع قرن آخر من التخلف..

وهم يتعاملون مع شعوبهم على أنهم:

(ب) برابرة حمقى – بائسين مرضى – بؤر فاسدة..

وبذلك:

(ي) يقلبون الحق والباطل – يمكنون لأنفسهم أكثر – يطيلون جلوسهم على الكراسي – يستمرون في الضحك على الذقون – يقتلون نزعة الخلاص لدى الأمة – يسيطرون على أفكار الشعوب – يهرجون ويضحكون وهم يتلبسون بزيّ الأنبياء..

أكمل القراءة ‘دروس مستوحاة من الغمم الغربية (من روايات ريا وسكينة)..’

مازوخيا.. ومزامير فجائعية..

mazochia

على بُعد موتين أو أدنى أرتّل آخر التعاويذ الفجائعية في مساءٍ ماكر، وما زلتُ جاثياً على رمق الموت في مرمى الزّناد متأبطاً جُبناً لا يجرؤ على إصدار ذلك الهزيع الأخير من الصوت، ولا شيء يحتويني سوى مزمورٌ فجائعي أخير لرجل يتقنُ الحزن ويتلذّذ بمازوخية هستيرية وهو ينكأ جروح الأمكنة المتعفّنة المتكاثرة على نتوءات جسده، كمرضٍ مستعصٍ يكيل له صاحب الوجه الممهور بالتعاسة مديحاً مع آخر ترتيلة لآخر مزمور يبثه كفحيح أفعى مجلجلة..

أنظرُ حولي ويتسيّد الصمت الموقف، أراقب أوهامي المنزلقة على جُدران غرفتي الرمادية، تلك التي دفنتُ فيها العديد من الأسماء الطينية، مُحافظاً على (السيد الصمت) حتى لا أصيبه بارتعاشة اليقظة. أتحرّك بهدوء بين قطعي المتناثرة في أرجاء الغرفة.. قدمي.. ساقي.. عيني.. كبدي.. كف يدي اليسرى.. أصابع يدي اليمنى.. وهذه الأخيرة ما زالت تمسك بالقلم لسبب أحاول أن أتجاهله. ضوء ثقيل يخرج من شق في جدار الألم خاصتي.. يقضّ مضجعي ويصيبني بالعمى المؤقت.. أشتم حظّي وأيامي.. وسنيني.. وكل شيء يتحرك ولا يتحرك.. أنتزع وجهي وأدقّه بمسامير على الحائط ثم أبصق عليه مراراً ومراراً ومراراً..

أكمل القراءة ‘مازوخيا.. ومزامير فجائعية..’

سبحان الحي الذي لا يموت..

المشهد الأول:

ركض الطفل عائداً من المدرسة باتجاه والده الذي كان يجلس في المقهى: أبي أبي لقد سمعتُ صديقي يقول أن المسؤول الفلاني مات (وذكر اسم المسؤول)!!

هنا فغر الوالد فاه وصمت الضجيج في المقهى ونظر الجميع إلى الطفل وإلى والده بنظرات معروفة، صمت الجميع وأصبحوا يحدقون في الأب وابنه.. قطرات العرق كانت تتراكض سقوطاً على جبهة الوالد رغم البرد الشديد.. وفي الخلف كانت هناك همهمة خفيفة من اثنين من الشباب..

لم يدم الصمت طويلاً فسرعان ما قطعه صوت صفعة قوية على وجه الطفل ذو السنوات التسع ليحلّق بعدها مترين وسبعين سنتميتراً تماماً ليسقط بعدها ويتذكر درس (عباس بن فرناس) وسقوطه المدوّي..

صرخ والده: يا كلب.. المسؤول لا يموت.. (وذكر اسم المسؤول).

       

المشهد الثاني:

بعد مرور خمس سنوات.. في درس (التربية الإسلامية) كان الصمت مطبقاً والخشوع مسيطراً على أجواء الصف، والأستاذ تارة يرتل بعض الآيات الكريمة وأخرى يقول بعض الأحاديث الشريفة من الكتاب الدراسي الذي بين يديه. والتلاميذ جميعهم بمن فيهم الطالب ذو السنوات الأربعة عشر يستمعون بهدوء.

أكمل القراءة ‘سبحان الحي الذي لا يموت..’

هيَ.. وَهوَ..

هيَ..

أمتهنُ الهواءَ.. طُقوساً.. وألوكُ الأملَ مُتهالكةً، أكسرُ جَناحاي لأتكأ عليهِما.. وآتيكَ، حُبّي؛ حالة من الجنون.. هُوَ..، كلّما تَسلقتُ العطرَ عَلى خَصرهِ.. ذابَ كالندى..

وكأنثى خابت على جدار قلبكَ، عندما دخّنتها الغَيرةُ من نِسائِكَ.. بتُّ أضاجعُ الغُربة وأحبو على شِفاهٍ مِن مَاء..

..

..

أوّاه.. كم أحبُّ الرقصَ..

عاريةً..

..

..

مِنَ الظلام..

..

..

هوَ..

لكي تسكني شفاهي عليكِ أن تعتلي حُزني.. وَتغمِسي المُقل بالدِّموع، وتُحاصري أنّاتي.. وآناتي.. بارتالِ الفرح، .. ولكي تَحيي في صَدري عليكِ أن تَموتي فيهِ.. كِراراً، فشراييني معتقةٌ بالحُزن، وشفاهي مَصلوبة الأمَل.. وفي ضُلُوعي أعيادٌ مِنَ البُكاء..

أحبكِ..

..

..

..

وما زالَ هُناك مُتسعُ مكانٍ..

..

أكمل القراءة ‘هيَ.. وَهوَ..’

لا يا شيخ حسون..

مع احترامي للشيخ حسون.. الذي أجلّه وأقدّره فهو إنسان مختلف خصوصاً عندما تجلس معه.. لكن يبدو أن الهاجس الإعلامي قد أعطاه زخماً أكبر من اللازم للقيام بواجبه الديني والإعلامي..

فقد جاء في الخبر: (أعلن المفتي العام لسوريا أحمد حسون أن حضور القمة العربية في دمشق هو “فرض عين على كل حاكم عربي”، واعتبر أن من “يتخلف عن القمة بدون عذر صحي فهو آثم”، مشددا على أنه لا عذر سياسيا لأي حاكم أن يتخلف عن قمة دمشق).

أحياناً أحسّ بعض تصريحات سماحة الشيخ (حفظه الله) من السذاجة ما يجعلني أقهقه على قفاي من الضحك.. وخصوصاً عندما يظنّ أن الجميع يفكرون على غراره!!!

يقول سماحته أن حضور القمة هو فرض عين على كل حاكم عربي.. فهلا أشار الشيخ إلى حاكم عربي واحد (يتقي الله) أو حتى يقيم الصلاة، سواء صلاة الجمعة أو يحضر في الكنيسة أيام الأحد؟!! يا سيدي الكريم على أضعف الإيمان أن يوجد حاكم يعرف الله.. ثم بعد ذلك يستطيع أن يقول (فرض عين) أو (فرض أذن) أو حتى (فرض خشم) مراعاةً للخليجيين!!

أما بخصوص (العذر الصحي) فهو موجود دائماً والحمد لله عند الزعماء (سخطهم الله) فالسادة آل سعود ومن لفّ لفهم من دول الجوار يعانون من (السمنة المفرطة) أو ما يدعى بـ(Obesity) نظراً لقلة الحركة النابعة من لكثرة الجلوس والسجود، رغم أن بعض أخوتهم من العرب يموتون جوعاً وأيضاً بسبب الزهد.. (وكأن الشعب العربي بأكمله متصوف وزاهد)!! هذا أولاً..

السيد (بتاع البتاع) لا يستطيع أن يترك البلاد فهو لا (يثق) بالشعب والشعب لا (يثق) به أيضاً لذلك هو لا يستطيع أن يترك الكرسي قبل أن يجعل ابنه يحتلّ ذلك الكرسي منطلقاً من آية الكرسي الكريمة (ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) والعروة الوثقى عند جماعة البتاع (هو كرسي الجمهورية - الملكية).. وأما (من ضلّ ضلالاً مبيناً) فهو شعب البتاع.. لذلك ترى الملك الرئيس البتاع لا يستطيع ترك البلاد..

أكمل القراءة ‘لا يا شيخ حسون..’

ماذا أنا..؟ لـ(جلال الدين الرومي) What Am I?

وزهرٌ أينع في يبوس..

 image002.jpg

 

 

 

 

 

رويداً رويداً.. يختنق الليل ببحّة المرتعش الصوت لينبلج ضياء الصباح الذي يسافر عبر اتكاء الحنايا ناشراً في ثنايا البيت ضوءاً يفضح العوز على وجنات ذات الإحدى عشر خريفاً.. ينحشر الهواء ضيقاً ولا يعود الصبح يتنفّس.. ينحسر المدى ويغادر الفرح كسيراً على نصل الحلم..

تستيقظ الصغيرة المتدثّرة بوسائد الحلم على أضرحة تعفّن فيها الصمت وتحوّل الكلام إلى سعالٍ يستوطن أطراف فراش والدتها العجوز.. تلملم بقاياها وتلفّ وشاح الجراح البالي على والدتها، تودّعها الأخيرة بحشرجة غصّة تقتات هواجساً جائعة من جسدها النحيل.. وتشيّعها بدموعٍ محتضرة.. تشتم في قرارة نفسها لعنة النهار بكلماتٍ كسيحة..

تنتعل الصغيرة أحذية أيامها البائسة وتلتحف معطف العوز.. وتنطلق.. ينحدر الطريق بقسوة.. طفولة الخطوات تفضح رتق الثياب، يتشقّق جيبها بدراهم البعثرة، تتعثر بأصوات الجراح التي تصدح في رأسها الصغير.. تلعق الوحل إنهاكاً، تتحامل على نفسها متكأةً على برد الرصيف لتزاول البقاء لثماً للأراض التي عانقت الأحذية.. ثم تقف لتستمرّ في السير.. (مصابيح الشارع تبدو هزيلة هذا اليوم ربما يوهنها الشتاء هي الأخرى) تتحدث إلى نفسها ببراءة..

في زاوية الزقاق القديم تفترش صقيع الأرض ثم ترتب قليل بضاعتها. تفيض الوجوه.. والأماكن.. بالغيّاب.. وتراب الطريق يشاكس الخطى المعدومة للظلال التي حجبها زحام النهار المتخم بالبرد.. تهب نسمة شتائية قارسة أخرى فوق الوجه البارد.. ترتعش ثنايا الفتاة المتدثّرة ببردها.. وترسم الريح على مفرق الملامح حزناً باهتاً..

أكمل القراءة ‘وزهرٌ أينع في يبوس..’

صوت.. ورجل.. وگزمة..

حينما علمتُ أن النساء صوتهنّ عورة؟!! قررتُ أن أتحدّث لأميّز نفسي كـ(رجل) بصفته أسمى المخلوقات..

حينها تحدّثتُ وتحدثت كثيراً فأصبحتُ أشعر برجوليتيّ.. كوني لم أعرف أن أفعل أي شيء آخر سوى الكلام والكلام والمزيد من الكلام.. فهذا أقصى ما يستطيع معاشر (الرجال) فعله اليوم ليثبتوا (رجوليتهم) وتميزتهم عن (النساء/العورات)؟!!

وكلّما سمعنا نحن معاشر الرجال (صراخاً) من حولنا ارتفع صوتنا نهيقاً عالياً حتى لا نعود نسمع هذا الصريخ فنعذر أنفسنا بأنفسنا بأننا (لم) نسمع لذلك (لم) نقم بواجبنا في تلبية (الصراخ)..

وبالمناسبة (لم) هذه هي (حرف جزم) بطبيعة الحال، تجزمنا أي تحوّلنا إلى (جزمة) وهو نوع من أنواع الأحذية.. كوننا لا نفهم (الرجولة) سوى بـ(الجزمة) وفي اللهجة المصرية (الگزمة).. ولأن كلمة (رجُل) تشبه كلمة (رِجِل) لذلك وجب وضع النماذج التي تتحدث دون أن تفعل وتلك التي ترفس دون أن تفهم ضمن (الجزمات)..

أكمل القراءة ‘صوت.. ورجل.. وگزمة..’

هنادي..

(في ميلاد الشمس.. أغانٍ.. وتراتيل..)329image.jpg

بُعيد منتصف الغروب.. على شاطئ الحلم.. أنصتُ تَرنيمة الأمواج مِن صَدَفةٍ.. تتراقصُ على إيقاعٍ شرقيِّ..

تنسحبُ خُيوط الشمس خجلةًَ.. وترقدُ خلف حُمرة الأفق.. صدى السنين ينقش على القمرِ لحناً طفولياً قدسيّ الرّنين..

وهناك.. على سفح تلك التلّة.. وفي بيتٍ يعانق السماء.. توقّدت..

شمعةٌ..

معلنةً ميلاد (الحُلم)..

..

..

يَسطعُ الضّوء.. يتأرجح ويُرفرف كالفراشات الحالمة.. يتحرَّك ويذوب.. ينعكسُ على المرايا في وتر الليمون..

تتدفَّقُ الرُّوح خارجةً.. على جُنح القّناديل.. فتروي ظمأ الندى المُشبع بالصفاء..

وبأبجديةٍ مختلفةٍ.. صهلتْ الشمس في سُهُوب القلوب.. وبجناحين من طُهرٍ.. أقبلت.. كزهرة آسٍ في ليلٍ قمريّ..

انكسر الليل وتساقطَ الظلام منساباً كظلِّ امرأة.. حافية الروح خَطَتْ.. تُسابق قوافل الأمواج.. تَرحلُ بضياءها نحو شواطئ البنفسج.. يتَّحد ضوءَها مع الليالي الصيفية الهادئة.. فتنفثُ حنيناً للتراب.. والشجرِ.. والفلّ والياسمين.. وحقول الزيتون..

ترقصُ فوقَ القمر تارةً.. وأخرى فوقَ النجوم.. وتردِّد الكينونة أغنية الفرح.. بلغةٍ سماويةٍ..

وتغنِّي البلابل على شُرفاتِ العذارى.. ورياحين المُهج الزرقاء.. وتُرفرف.. بأهدابِ الليل وأطرافِ الغروب.. وفي صفحات الحكايا.. وعندما تجتاز الصورة المخيلة.. تبقى الذَّاكرة في مصبِّ الحكاية.. وتروي شهرزاد بشغفٍ.. قصَّة ذلك المساء.. منذ ألف ليلة وليلة.. إلى نيفٍ وعشرين سنة..

* * *

أكمل القراءة ‘هنادي..’