كانت مجانبة الفكرة نوعٌ من تجاوز الذات لشيء أسمى وأرفع هدفاً يتجاوز كلّ الأمور الشخصية والخلافات المتبادلة بين المدوّنين – إن وجدت – ، لشيء قادر على أن يجمع (البعض) حول طاولة واحدة لا يختلف فيها القارئ عن المستمع في تخيّل الفكرة وصياغتها بشكل متبادل بين الاثنين.. لتنشأ هذه العلاقة المشتركة بينهما والاتفاق المسبق بضميمة المواد التي ستُتلى على مسامع القارئ كنوع من المسلّمات الغير قابلة للتشكيك والأخذ والرد.. تحت ظلّ التآلف والانسجام الناشئ بين المدوِّن والمدوَّن..
من هُنا.. كانت فكرة (توحيد) الكتابة باتجاه نسق تعبيري بعيداً عن المزاجيات وعبث الوقت الضائع.. لتقريب المسافة بين المدوِّن والحالة المطلوب إحيائها أو مواجهتها في المستقبل (دمشق في حالتنا هذه) لتصبح المسافة ما بينهما أقصر من المسافة بين عاشقين.. وهو ما كان وما حدث..
المبادرة هي الأولى.. والتدوين السوري ما زال فتياً مقارنةً بغيره، إلاّ أن التجربة هذه (أسبوع التدوين الدمشقي) أثبتت بأنّ المدوّنين السوريين قادرين على الجلوس حول طاولة واحدة وتبادل الخبرات المعرفية وتناول القضية – الحدث الحالي كوجبة رئيسية في فضاء التدوين.. الأمر الذي سيُفضي فيما بعد إلى مبادرات أخرى ونداءات واتخاذ مواقف محدّدة إزاء قضايا معيّنة بمنهجية تعاونية في سبيل تسلّل الفكرة من الفضاء الافتراضي إلى الواقع الافتراضي وإحداث التغييرات أو الأهداف المراد تعديل مسارها على أرض الواقع..
بدأت مدوّنة (SiMpLy Me)بفتح أوّل باب لـ(أسبوع التدوين الدمشقي) بنصّ تاريخي/أثري يتحدّث عن أبواب دمشق فأفسحت لنا باباً ندخل منها إلى دمشق.. عاصمة التاريخ.. وخلال أسبوع منهكٍ متخم بالمواد المختلفة التي تناولت دمشق كان المدوّن عقبة قد أفرد تدوينة خاصّة اقترح فيها مخططاً خاصاً لأسبوع التدوين الدمشقي. ليمرّ الأسبوع مرّ الدقائق والثواني فلم نكد نفتح الباب حتى أعلنت فتوشة من على صفحاتها بمسك ختامٍ (كونوا دمشقيين حقيقيين).






المعارضة التونسية.. نشأتها وتطورها ، توفيق المديني










عابرون تركوا أثراً..