قيل لي بأني ميّال للطرب الفلسطيني خصوصاً بعد أن أدرجت صوتاً فلسطينياً قبل فترة وهي أغاني البارعة كاميليا جبران إلا أن الأمر ليس كذلك تماماً؛ فأنا غالباً ميّال للأصوات العربية المتميزة التي تحمل خامة خاصّة وأسلوب مختلف في الغناء.
اليوم اخترت الجميلة ريم بنا لأشارك قرّاء المدوّنة بعضاً من ثرثرة موسيقاها الصاخبة الجمال، إلا أن الأمر الذي يثير
استغرابي كيفية احتفاء العالم الغربي بهذا الصوت الفلسطيني الرخيم بينما المجتمع الشرقي لا يفيها حقّها، وخير دليل على ذلك أن معظم ألبوماتها تنتجها شركات أوروبية، على كلِّ حال هذه محاولة لننصت لها عن قرب.
ريم من مواليد الناصرة اشتهرت بالأغنيات التراثية المستقاة من الفولكلور الفلسطيني بأسلوب حداثي تتفرّد به، سواءً في التوزيع أو الأداء ويتلمّس القارئ في موسيقاها نكهة آسيوية أو أوروبية يشترك في نظمها ملحّنين عالميين في مقدمتهم زوجها (ليونيد ألكسيينكو)، أمثال هنريك كويتس، جاكوب جاديجارد فراندسين، سيد هارتها كريشنا، وآخرين..
تمزج الفنانة ريم بنا بين الحب والوطن وترى أن نضالها في سبيل وطنها بصوتها لا يقلّ عن أولئك الذين يحملون السلاح، فتقول: “الدول العربية ضربت حصاراً على كل الفلسطينيين وليس فقط على فلسطينيي الـ48. لكنّ بعض ألبوماتي متوافر في دول عربية عدّة. وعلى فكرة، أنا لا أجد حرجاً من تصنيفي فنانةً في خدمة القضية الفلسطينية. دوري في النضال والمقاومة لا يقل عن دور المقاومة المسلّحة. بدأت (أُتعب) الاسرائيليين بصوتي الذي اخترق الحصار، لينقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم. وأتمنى على الدول العربية أن تفك عني الحصار لألتقي الجماهير العربية. لا أعرف كيف أردّ حين أُسأل عن عدم وقوفي على الخشبة في أي مدينة عربيّة… علماً بأنّها أغلى أمنياتي. دعوني أغني في القاهرة ودمشق وبيروت“.



المعارضة التونسية.. نشأتها وتطورها ، توفيق المديني










عابرون تركوا أثراً..