- يبدو أن البرلمان في موزمبيق والكونغو(1) يعاني من (عُقدة خصاء) لذلك مهما حاول وحاول لا يستطيع إلا أن ينجبَ رئيساً واحداً هو نفسه السابق في كل دورة انتخابية رئاسية.. حتى شيوخهم أصبحوا يردّدون (لا رئيس إلاّ الرئيس).. فالأب القائد لا ينجب إلا ابناً قائداً!! وبدوره سيواصل الحفيد القائد – بعد عمر طويل – (المسيرة الظافرة).
- سألني ابن الجيران عن (المسيرة) وماذا تعني..؟!! صفعته بظاهر يدي على وجهه وقلت له “أستغفرُ الله، الدنيا رمضان ونحن قوم صيام.. فتباً لك ولأسئلتك..”
- السّادة أولي أمرنا في بلاد (العدَم) يستحقون الشكر على تقديمهم الحدّ الأدنى من الخدمات لنا وخصوصاً فيما يتعلّق بالكرسي الملكي.. فقد قيل بأنهم قضوا أربع سنين عجاف يبحثون عن رئيس يليق بمنصب الرئاسة وأرسلوا الرّسل والبرقيات و(الإيميلات)(2) - إلى الأمصار والموالي ليأتوا برئيس يستحق هذا المنصب إلا أنهم لم يجدوا.. وكانت البلاد على شفا جرفٍ هارٍ من الفوضى لولا أن تقدّم الرئيس السابق ورشّح نفسه مشكوراً ليفضّ هذه الفوضى العارمة وتعود البلاد إلى متابعة (المسيرة الظافرة) من جديد.. فالشكر كلّ الشكر لكل من أولي الأمر والسيد الرئيس علّنا لا نثقل كاهله خلال هذه الفترة القادمة..
- جاء في الخبر أن سائحاً أجنبياً مرَّ بالقرب من مدرسة ثانوية في بلاد (الواق واق) فسأل أحدهم ما هذا؟ فأجابه هذا (الأحدهم)(3) بكلمات غير مفهومة.. وعندما عاد إلى وطنه أمسك بالقاموس وأخذ يترجم كلام الرجل فخرج بالنتيجة التالية: “هذا مصنع يقوم بصناعة المواطنين بعيدي النظر.. والوطن..!!”..
- بعد الانتهاء من مراسم تتويج الملك الجديد في بلاد ما وراء القاع وارتفاع سعر (الفول) الغذاء الرئيسي والوحيد للشعب اجتمع ولي الأمر مع وزرائه لمناقشة حالة الجوع في البلاد.. فاقترح أحدهم أن (نطعمهم البعوض فهو متوافر بكثرة ومزعج ولا أحد يريده!! وبذلك نكون قد تخلّصنا من مشكلتين في آن واحد) أعجب الرئيس الملك بالأمر وصرف للوزير إقطاعية أخرى من أقطاعيات الوطن التي يملكها ومنذ ذلك اليوم ينام قرير العين لأنه يعلم تماماً بأن الشعب (في أيدٍ أمينة) (4)
- بعد (الكتاب الأخضر) للقذافي و(كفاحي) لأدولف هتلر و(الكتاب الأزرق) لرجلي.. ألّف وزير الثقافة والأعلام(5) في جمهورية الكاميلوت كتابه الأول والأخير والذي يروي فيه قصّة حياته وكيفية بلوغه هذا المنصب الرفيع وسمّاه (عبقرية الاستحمار).. يُقال أن الكتاب سينافس موسوعة غينيس في انتشاره.. وأن الطلب عليه فاقَ الطلب على موبايل آيفون الجديد من شركة آبل Iphone..
الهوامش:
(1) هذه المرة أنا أحدد مصطلحاتي تماماً وأحدّد الدول المعنيّة بكلامي حتى لا يقال بأنني أتهم إحدى الدول العربية أو حتى أفكّر أن أشير بالسّوء إلى إحدى تلك الممالك معاذ الله. مع أني متأكد بأنه سيتوارد إلى أذهانكم ظنٌّ أثيم بأن المقصود هو بعض العواصم العربية ولكني لا أقصد ذلك فأريحوا أنفسكم رجاءً..


المعارضة التونسية.. نشأتها وتطورها ، توفيق المديني










عابرون تركوا أثراً..