بعد إلغاء المحاضرة الصباحية، وتضييع وقتي الغير ثمين في أحاديث اللاجدوى مع الزملاء.. أعود إلى شقتي عند الظهيرة.. أذهب إلى مطبخي، أفتح الثلاجة بعد أن صرخ الجوع بمعدتي.. أوه تباً.. خاويةٌ على عروشها..
أخرج من شقتي أدق باب البيت المجاور (بيت أختي)، لا أحد في الداخل، أجلب المفتاح وأدخل، أتصل بها:
- أين أنتم؟
- في المدينة نتسكع..
- ماذا طبختم على الغداء؟!
- أوه.. آسف عزيزي لم نطبخ شيئاً اليوم إذ أننا لن نعود في فترة الغداء..
- حسناً.. وماذا بالنسبة للعشاء..؟!!
- إذا عدنا باكراً سأطبخ، وإن لم نعد سنتعشى في الخارج!
وفي قمة الجوع وهناك على حافة الحماقة في لحظة الغباء.. خرجت مني نكتة:
- لا بأس عزيزتي.. عشاءكم اليوم عندي!!
- أوه حقاً.. عجيب.. على كل حال شكراً لك.. أراك في المساء إذاً.. انتبه إلى نفسك عزيزي.. إلى اللقاء.
لا أعرف كيف خطرت تلك الفكرة الجهنمية في رأسي.. أتجه نحو مطبخها أسرق ما أشاء من التوابل من رفوفها.. ثم أنثني نحو ثلاجتها فأكمل مقادير سرقتي.. أقصد طبختي.. وأنا خارج تمتدُّ يدي لأستعير (وليس أسرق) مئرزها أيضاً..
أقرأ باقي الموضوع »
عابرون تركوا أثراً..