كــــ ســــــــُكِّرٍ.. وذابْ..

1 05 2008


كسكرٍّ وذاب

ومطرٌ عذبُ الهطول تساقط ذا ليلةٍ باردة..

داعبَ وجهه الهادئ..

فاغتشتهُ نبوءةٌ عن أنثى..

تهتفُ ألقا ً حين تُسافر في القُلوب..

نُسيَماتٌ بحرية صاخبة الجمال.. اعترته..

سَرَى بَينَهَا حافيَ.. القلبِ..

أخذتهُ إلى نَفْسه..

وبعثرتهُ عند شُرفاتها..

عندَ الشرفة الأخيرة..

أمسكَ ناياً..

وعزفَ في الخُفية صوتَ شوقٍ دافئ..

أقرأ باقي الموضوع »





يا سيدي.. ليسَ ذنبي!!

10 04 2008



يا سيدي.. ليس ذنبي..

أنني مُدانٌ لقدَري.. وقِدري، لجُوعي.. وعُريي..

أنّ الشمسَ شحيحةُ الدِّفء على جَبهتي..

وأنّ الحُزن يُرفرف كالشّوك.. بلا أجنحة..

ويمضي على حُلمي ألفُ ألف احتراقٍ.. كل ذا كابوسٍ ماكر..

يا سيدي..

ليسَ ذنبي..

* * *

يا سيدي.. والشتاءُ قاسٍ..

الرِّداءُ مُمزَّقٌ.. والأرضُ جافة..

ومِعطفي مَا زال مُعلّقاً في وَاجهة المَحل.

البردُ – يا سيدي – حَطّاب الفُقراء.. مُرهف النّصل..

أقرأ باقي الموضوع »





نزفُ المَطر..

14 10 2007

في الأزقّة العتيقة..

 

يهربُ العيدُ مِن مُقل الأطفالwalad.jpg

 

تتشقَّق جُيوبهم بدراهمِ البَعثرة..

 

ويترنّمونَ في صَباحاتِ العيد..

 

بأغانٍ قَديمة..

 

مَا عُدتُ اتذكَّرُ مِنها شَيئاً..

 

تَغفو أحلامَهم.. عَلى قَارعة الطَّريق..

 

وثَكلى..

 

تُناغي أصْوَاتُهم الرَّاحلينَ عَنهُم..

 

يَستجدْونَ فرحةً مَسلوبة..

 

بقَدَرٍ أبله..

* * *

 

في الأزقَّة العتيقة..

 

ينزفُ العيدُ مِن أهدابِ الجياع..

 

وَتغدو الأمَاني..

 

رَغيفُ خُبزٍ..

 

أو نِصفه..

 

يَنتعلونَ أحذية أيَّامَهم.. البَائسة..

 

يُهرولونَ أمامَ أبوابِ الكنائس..

 

لِـ(لُقمة) خُبز..

 

لِـ(أمنيةٍ) عجوزْ..

 

لـِ(عُلبة) صفيحٍ..

 

لا.. تسدّ رَمق الحُزن..

 

وَعِندَ الأبوابِ.. المُغلّقة..

 

تَفيضُ الوُجوه.. والأماكنْ.. بالغيّاب..

 

لِيُمارسوا الصُّوم.. بعزلةٍ مُفرطة..

 

وَتهربُ البَسمة مِن حبالِ العينين..

* * *

في الأزقَّة العتيقة..

 

تَصدأ الأماني في الحُلوق..

 

تَلتهم العَتمة.. الأراجيحْ..

 

وَضَحِكات الصِّغار..

 

المطرُ.. يُبلّل عُلب الصَّفيح..

 

فَيلتحفُ الصِّغار البَردْ..

 

يَخرجونَ كلَّ صَبَاح.. بَحثاً عَن وَطَنْ

 

عَن فرَح..

يَحلبونَ أثداء الطُّرق..

 

وَيرضعونَ خِزيَ الأثرياء..

 

وأنفسهمْ..

 

وَعِندَ انكسارِ ليلِ المدينة المُتشقِّق..

 

يَرعونَ خِرافَ التَّعب.. عائدينْ

 

لِيَناموا مِلء غُربتهم..

 

وَيغفو اللَّيل عَن..

 

حُزنِهم..

 

المُتبعثر في كلّ زَمَان..

 

لِيزرعَ في العُمر..

 

ألفُ ألفُ غصّة..

 

ويتدفّق مُنسكباً تحتَ الصَّمت..

 

وتزدانُ بَقايا وُجوههم..

 

بمسحةِ شَقاءٍ تَستجدِي..

 

أقرأ باقي الموضوع »





هرطقة..

27 08 2007

ثَلاثُ قُضبانٍ..

وَضوءٌ قَمريٌّ رَفيع يَشقّ زَنزانتي..

خَدّي يُقبّل التُّراب..

ودِمائي تَرسمُ وَهْماً..5555.jpg

بَعدَ جَلْسة.. كلام..

رَموا بَقَايَا أشلائي..

تركوا لي مُسدّساً بطلقةٍ واحدة..

: أقتل نَفسكْ.. واسترحْ..

* * *

رَصاصةٌ واحدةٌ..

وَمَاذا تفعلُ رَصاصة..؟!!

بِوَطنٍ.. يَتعرَّى..

عَلَى مَصاطِبِ السَّفَلَة..

وُتُجّارِ الخوف..

وَعِنْدَ مَوَاخيرِ الحكَّام..

يُريدونني مَوتاً.. لكنِّي عَصيّ الموت

يُريدونني صَمْتاً.. لكنِّي صَرخةٌ..

* * *

إنْ تكلّمت أُقتل.. وإنْ سَكتُّ أقتل..

فلأتكلَّم.. إذاً..

ولأجمعَ حَطَب مِحْرَقتي..

لكلابِ الحِراسة..

وغِرْبَانِ اللَّيل..

وَخَفَافيش أُخرى خَلفهم.. مُتعطِّشة

لدماءِ الأحرارْ..

* * *

يَترقَّبونَ بِصَمْتٍ.. وَرُعب..

صوتَ رَصاصة..

تُمزِّقُ خُوفَهم.. وَهَلعهم..

تَشطرُ قُلوبهم الفَزِعَة

عَلّهم يُبعثونَ مِن جَديد..

لَكْنْ..!!

لا يَسمعونَ إلا صَمْتاً..

صَمتٌ مُطبِق يَخترقُ الجدران..

يُمزّق أغشيتهم الهشّة، لِيصلَ إلى عُمْقِ دَهَاليزِ الرُّعب..

لا أنينَ.. لا ألم.. لا رَصاص..

وَلا شيء..

مُجرَّدُ صمت..

* * *

وهُناك.. عِنْدَ الظَّهيرة..

كَتبتُ نَقشاً.. ورسمتُ حَرفاً..

بِدمَائي..

وَقفتُ في مُنتصفها..

مُبتسماً..

ضَاحكاً.. أُقهقه بأعلى صَوْتي..

بعُيونٍ حَمراء.. تَقطرُ دَمَاً، يَرقَبونني بذهول..

صَامتون..

كأنّ عَلَى رُؤوسِهم الطَّير..

مَسكونونَ بالخوف.. في كلِّ بُقعةٍ مِنهم..

تحتَ أظافِرِهم.. بَين شِفَاهِهم..

وتحتَ سَوَاد أعيُنهم..

* * *

سيِّدي.. سيَّدي..

لقدَ نَقَشَ ذاكَ النَّحيلُ شيئاً..

شيء ليسَ كَكُلِّ الأشياءْ..

سَيِّدي.. مَاذا نَفعل..!!؟

لَقدْ هرطق الرَّجل..

فَلنَحرقه سيِّدي..

عبرةً يكونُ لَغيرهِ ..

سَيِّدي.. سَنحرقه..

سَنحرقه..

* * *

وهَا أنا هُنا..

أحملُ صَليبي الرُّخامي عَلَى ظَهري..

أسيرُ نَحوَ مِحرَقتي..

أقفُ.. مُعتلياً حَطَبي.. مُعانقاً الشَّمس..

أرمُقُهم جَميعاً..

سُحناتهم الكثّة الغبرة.. مَليئةٌ بِالخوف..

يَرتجفونَ تَحتَ شمسِ الصَّيف..

يَشتمونَ جُرأتي.. وَيبصقونَ خِزِيهم..

يصبُّون خُراء قَوَادتهم..

وتهربُ الرُّجولة مِنْ أسمائَهَا المستعارة..

تحرِقُ ضَحِكَاتي جُلودُهم.. العَفِنَة

وَبعيونٍ يألُفها الخوف..

يَرمُقونَ صَليبَ الوَطن..

دُونَ حَيَاءْ

* * *

لا..

لا أُريدُ كَفَناً..

فَجِلْدي كَفَني..

وَدَمي حِبري وَدَوَاتي..

فَلأُحرق..

وَليُحرَقْ صليبي..

ثمَّ لِتتساقطوا يا كِلاب الحِراسة..

نَشوَى عَلى وَقعِ طُبولَ مِحرقتي..

ولتَقتلوا أمّي.. مِن بَعدي..

أقرأ باقي الموضوع »





متسكّعٌ بين الأزقَّة

5 08 2007

أُغربلُ ذكرياتي.. فَيتجلّى الحُزْن..

وكنصفيَ الآخر

يُداعبُ حُلُمي..

ظِلال.. أشباح.. ومومياءات.. 491430401_916c796164.jpg

تُطاردني مِن جديد..

تَرسمُ لي وُجوهاً ضبابيَّة على الأرصفة..

أركضُ..

وأركضُ.. بِلا هَوَادة

أحاول الطيران..

بأجنحةٍ مِن قشّ.. مَقصُوصَة

لا أدري.. لا أعرف.. !!

كلُّ ما أدركه أنَّ لوحاتٍ تراجيدية تُلاحقني..

أشباهُ بَشَر.. أنصافُ جَسَد..

مُتشرّدين.. مُتسكّعين..

أطفالٌ بوجوه عجائز..

سحناتهِم ممزوجةٌ بترابٍ.. وَوحل..

وَهمٍّ ثقيل..

طُرقات.. وأزقَّة.. أنسلُّ بينها هارباً

تعرِفني.. وتألفُني..

دَفنتُ في كلِّ زُقاقٍ مِنْها وَاحداً مِنْ أشباهي..

سَطرتُ فوقَ قُبوري..

(أنَا الغَريب)..

* * *

في هَجعةِ المَدينة..

أبحثُ عن سُمِّ إبرة بحجم فرحي..

أُولجُ منها حُلمي..

أقرأ باقي الموضوع »





وطنٌ من كلام..

13 07 2007

وطنٌ من كلام..

مرسومٌ على لوحاتٍ سِريالية. . 000015-copy.jpg

وحُروفٌ مُبعثرة ترقص على إيقاعٍ ضبابيّ..

تنهيداتُ نفسٍ وزفرات طويلة..

ذاكَ وطني..

* * *

مرافئ الشوق وأرصفة الحنين تعرف تقاسيمي..

وعلى الأرصفة المهجورة أسير..

أرسم على صُور الزمن أبيات الوطن المقفاة..

طُرقات ودُروب..

كثيراً ما تداعبني..

تسافر بي إلى أوطان كثيرة.. إلا وطني..

تراقبني عيون متعبة..

وظلام..

يسيجني واقع أمرد..

يشتكي غيري من غربةٍ ساخرة..

وأشتكي أنا من وطني غريباً..

مُحزنٌ حدَّ الفجيعة..

أقرأ باقي الموضوع »





وغاب نهارٌ آخر..

16 06 2007

أنهكني ثقل بندقيتي والرصاص..

أربعون ونيفاً تسكن كتفي..

أعود إلى داري فأجدهم قد اغتالوا زهوري..

سحقاً لكم يا بني أمي.. يا أشباه الرجال ولا رجال..

ذهبتم بعارها وشنارها..

ولغتم بدماء شهدائنا حتى الثمالة..

فأضحت بلادي ميلغة تتقاذفونها..

ما بين القدس والكرسي لحظة عهر وجراح لا يهدأ نزفها..

يا أخوتي في البرِّ البعيد قرّوا عيناً فقد بيعت أرضنا..

أقرأ باقي الموضوع »





أحزان منقوشة على جدران الحكايا..

5 06 2007

بعد منتصف الصمت يستيقظ الحنين عندي..

يروي حروفاً رميتها في زاوية النسيان..

دمى خشبية ورسومٌ كرتونية تمرُّ بمخيلتي..

بقايا إنسان على شواطئ الذاكرة..

دهاليز وأقبية..

أزقة وطرقات وشوارع..

أركض بينها دون هدف..

ثم يروي لي قصصاً عن الحزن..

عن الألم..

عن الموت..

تغوص أقدامي عميقاً في بقايا الجثث..

ورصاصٌ يئزُّ فوق الرؤوس..

ولا شيء يروي ظمأ المعاني..

يحادثني بلغةٍ لا يفهمها أحد..

فأكتبها قصيداً على ضفاف أوراقي..

يا أيها الليل البهيم رفقاً..

قتلت صبري في محراب صمتك..

حطمت فى وجداني كل الأماني..

والمسافات والطرق والزهر والليمون..

لم أنسى يا ليل ولكن تناسيت..

انتظرتُ دهراً خلف جدران الحكاية

أرقب الموت ليلاً ونهاراً..

عله في هدأة الليل يهجع..

لكن يأبى الموت إلا أن يحلق بين عناقيد الدموع…

ليتني يا ليل أبحر ممتطياً نجومك العذراء..

فأهيم بين عزلة المساءات وغربة الديار..

كطفل لا أم له ولا وطن..

ولكن هيهات.. هيهات..

فدعني ليلتي هذه أقبّل ثغر الصباح من بين الحنايا..

دعني أتوشّح بالأشواق مع ألحان الوجد..

دعني أراقص حروفاً وأبجديات تتناحر..

دعني مع مخيلتي المنهكة من تزاحم العبارات..

وثرثرة القصائد والورق كلما أنَّ صوت البوح..

يا ليل وحشتي خذ مني إليها حروفاً..

شهرزادي.. أينك كلّما جنّ الحنين؟!!

أينك من حكايا وسادتي المتأوهة..؟!!


يا ملهماً رفقاً بروحي..

انتظر حتى يحلَّ الصباح..

فيأتي حفيف معشوقتي من بين أحضان السَّحَر..

من بين حبات الندى..

من آهة الناي الحزينة..

من بين عبق الزهور..

فتقطر من رحيق صفاءها مسكاً..

وتمتزج دموع انتظاري ببريق حنيني إليها..