حكايا 02

22 06 2008

تلك الأنثى الصاهلة بعمق روحه مُنحنياتٌ مُشبعة الجمال، تلك المتدثّرة بخاصرته صافيةٌ كغدير.. نقيةٌ بعمق فنجان قهوة.. يألفها لوزي العينين ويهبها عشقٌ مغموسٌ بوتر.

تلك الرائعة تُتقن شروق الشمس.. وضجيج الغروب؛ بل تكاد تحوّله إلى فُتاتٍ مطحون بكفِّ يدها.. ثم ترتشفه بشفاهٍ عاشقة لرائحة الثغر في كوبٍ معتّق البن وقطعة سكّر بطعم أنثى..

تلك الفاتنة تلثمُ أصابع شوقها احتضاناً لرائحته في أزقة الجسد.. بعد أن سفكَ خجلها وتسكّع على منحنياتها ذا رقادٍ.. كفارسٍ فينيقي التفّ على جيد أنثى هائمة في غواية الجسد..

تلك البارعة..

.. أقرأ باقي الموضوع »





مازوخيا ومزامير فجائعية (2)..

19 05 2008

(المزمور الرابع..)

الساعة تدقُّ الثالثة بعد منتصف الخيبة بطرقاتٍ تنخر ثقوب رأسي، أرديها بمقدَمِ هامتي.. طرقاً.. طرقاً.. طرقاً.. فأخرجُ ما تبقّى مِن رأسي وأتخلصُ من قدرِ شؤمٍ آخر. يشقُّ اللونُ المعلومُ شاهدَ شتاتي فينسَابُ على أخاديد قناعي المتشقِّقِ المليء بالبثور كمستنقعٍ ضَحِل، ويرتفعُ عدد السَّاقطين من ناصيتي لِيتجاوزَ البابَ المهشّم مِن الخلف عُبوراً يَنزفني مُنذ حقبة الإنكسارِ الأولى. وَيتوالى نزفُ جُمجمتي من مَاء الحُرقة ذَا وجعٍ مُوشومٍ في وَتر الذّاكرة. أحصرُ نفسي في تابوتٍ يضيقُ بي، أحشو الوَجَع في رَأسي.. رُكاماً.. رُكاماً.. أنثرُ الملح جُرحاً يُعرِّش عَلى خَاصرتي وَيتسلّق كتفي الأيمن كطاعونٍ يَنتابني ذَا عُريٌّ مَغصوبٍ على ارتجاجِ النّصل بوحشية.

مبتورِ الأمل أنحو تِجاه المِرآة.. أركلُ تعثَّري بالأرضية المُبتلّة بالأحمرِ القاني، (تباً وهلْ بدأوا بصُنع الأكفان بلونٍ أحمرْ؟!!) وَعَلى وقع أوركسترا أطرافي المَقطوعة منذُ سبعٍ وعشرين شهر شتاءٍ مَضت أركعُ أمامَ كينونتي؛ أتذوّق ظِلّي السّكير وَأرمقُ أقرأ باقي الموضوع »





مازوخيا.. ومزامير فجائعية (1)

30 03 2008

mazochia

(المزمور الأول..)

على بُعد موتين أو أدنى أرتّل آخر التعاويذ الفجائعية في مساءٍ ماكر، وما زلتُ جاثياً على رمق الموت في مرمى الزّناد متأبطاً جُبناً لا يجرؤ على إصدار ذلك الهزيع الأخير من الصوت، ولا شيء يحتويني سوى مزمورٌ فجائعي أخير لرجل يتقنُ الحزن ويتلذّذ بمازوخية هستيرية وهو ينكأ جروح الأمكنة المتعفّنة المتكاثرة على نتوءات جسده، كمرضٍ مستعصٍ يكيل له صاحب الوجه الممهور بالتعاسة مديحاً مع آخر ترتيلة لآخر مزمور يبثه كفحيح أفعى مجلجلة..

أنظرُ حولي ويتسيّد الصمت الموقف، أراقب أوهامي المنزلقة على جُدران غرفتي الرمادية، تلك التي دفنتُ فيها العديد من الأسماء الطينية، مُحافظاً على (السيد الصمت) حتى لا أصيبه بارتعاشة اليقظة. أتحرّك بهدوء بين قطعي المتناثرة في أرجاء الغرفة.. قدمي.. ساقي.. عيني.. كبدي.. كف يدي اليسرى.. أصابع يدي اليمنى.. وهذه الأخيرة ما زالت تمسك بالقلم لسبب أحاول أن أتجاهله. ضوء ثقيل يخرج من شق في جدار الألم خاصتي.. يقضّ مضجعي ويصيبني بالعمى المؤقت.. أشتم حظّي وأيامي.. وسنيني.. وكل شيء يتحرك ولا يتحرك.. أنتزع وجهي وأدقّه بمسامير على الحائط ثم أبصق عليه مراراً ومراراً ومراراً..

أقرأ باقي الموضوع »





هنادي..

3 03 2008

(في ميلاد الشمس.. أغانٍ.. وتراتيل..)329image.jpg

بُعيد منتصف الغروب.. على شاطئ الحلم.. أنصتُ تَرنيمة الأمواج مِن صَدَفةٍ.. تتراقصُ على إيقاعٍ شرقيِّ..

تنسحبُ خُيوط الشمس خجلةًَ.. وترقدُ خلف حُمرة الأفق.. صدى السنين ينقش على القمرِ لحناً طفولياً قدسيّ الرّنين..

وهناك.. على سفح تلك التلّة.. وفي بيتٍ يعانق السماء.. توقّدت..

شمعةٌ..

معلنةً ميلاد (الحُلم)..

..

..

يَسطعُ الضّوء.. يتأرجح ويُرفرف كالفراشات الحالمة.. يتحرَّك ويذوب.. ينعكسُ على المرايا في وتر الليمون..

تتدفَّقُ الرُّوح خارجةً.. على جُنح القّناديل.. فتروي ظمأ الندى المُشبع بالصفاء..

وبأبجديةٍ مختلفةٍ.. صهلتْ الشمس في سُهُوب القلوب.. وبجناحين من طُهرٍ.. أقبلت.. كزهرة آسٍ في ليلٍ قمريّ..

انكسر الليل وتساقطَ الظلام منساباً كظلِّ امرأة.. حافية الروح خَطَتْ.. تُسابق قوافل الأمواج.. تَرحلُ بضياءها نحو شواطئ البنفسج.. يتَّحد ضوءَها مع الليالي الصيفية الهادئة.. فتنفثُ حنيناً للتراب.. والشجرِ.. والفلّ والياسمين.. وحقول الزيتون..

ترقصُ فوقَ القمر تارةً.. وأخرى فوقَ النجوم.. وتردِّد الكينونة أغنية الفرح.. بلغةٍ سماويةٍ..

وتغنِّي البلابل على شُرفاتِ العذارى.. ورياحين المُهج الزرقاء.. وتُرفرف.. بأهدابِ الليل وأطرافِ الغروب.. وفي صفحات الحكايا.. وعندما تجتاز الصورة المخيلة.. تبقى الذَّاكرة في مصبِّ الحكاية.. وتروي شهرزاد بشغفٍ.. قصَّة ذلك المساء.. منذ ألف ليلة وليلة.. إلى نيفٍ وعشرين سنة..

* * * أقرأ باقي الموضوع »





حكايا 01..

27 01 2008

59547344.jpgهي ليست حكاية عادية.. هي حكاية (لوزيّ العينين) و(صبية)..

بقايا من بقايا إنسان استعر عشقاً ليتعدّى كونه (بشراً)، و(صبية) أينع الله من كحل طرفها رداء الفتنة؛ تفاقمت لتستحيل (ملاكاً).. باغتت (لوزيّ العينين)؛ الأخير الذي يقطر هدبه من ماء الشرق لتفيض به (عروجاً) عند كل نقطة انتهاء..

رطبة أحاسيسها.. مبللة بالحياة، تتدثّر بأنوثة شرقية عذبة.. مشبعة بسحر التكوين.. تتكسر حروف العشق بين جبينها كعبث لا يرقى إلى علياء خيلائها..

حكاية مختلفة هوَ.. متجددة.. غريبة.. كميتافيزيقيا حيّة.. ما زال يحثّ الغوص في غمرة ماء لا يصيبه الركود، ينافس مهرته الجموح.. جموحاً.. ولا يرضى إلا أن يُسرجها.. بموج عناق..

..

..

وكالخيالات القادمة من أطراف الحكايا الخرافية.. يُزهر الحب من جديد.. وحضورٌ على طرفي نقيضٍ من الطبيعة..

وتلك حكاية أخرى نرويها في سني العمر القصير..

أقرأ باقي الموضوع »





عبث روبن هود..

17 01 2008

عزيزتي.. المرأة القطة..

رُبَّما أخدشُ الحياءَ على جُدران أفكاركِ.. ورُبما يسقطُ عني طُهري.. وعِهري.. أمامكِ، ورُبما تَجلدني ليال الشّوق الطويلة.. لكنّني رَغم ذلك، أتيتكِ مُنتعلاً كلَّ الألم، فَجزءٌ منّي يَنزفُ أنيناً.. والباقي.. ينزفُ..

..

..

حَنيناً..

..

..

 

 

 

سيدي.. سبايدرمان..

وأنتَ تكتبُ (الكاماسوترا) بأحرفٍ عربية هذهِ المرَّة، لَم تُصبْ عندما أطفأتَ النُّور وأعلنتَ أنهنَّ كُلّهنّ مُتشابهات.. وأنّهن خُلقنَ مِن ضلعٍ أعوج، فَهل دريتَ – سيّدي – بأنَّ الغريبة خُلقت من ضلعِ مِسكٍ.. وعَنبرْ.. وأنها تُزجي كلَّ صباحٍ سَحابةَ شبقٍ فَوق فُؤادي.. تُمطر حُباً.. على إيقاع خلخالٍ يُصفّق..

..

..

رَنيناً..

..

..

 

 

عزيزتي.. أنا..

وأنا أسقطُ في دَاخلي، وجدُّتني مُتكأي.. وموطني..، وبعدَ كلّ ذلك وجدُّتني أحتاجني جدّاً، وكم تمنَّيتُ أن أعانقني كَثيراً وَأحبُّني جداً.. بقيتُ في صومعتي أقرأني وَحيداً وقدْ نَبتت على خَاصرتي اليُسرى عشرونَ وسبعة زهرة زنبقٍ بقدرِ عُمرِ الفجيعة.. تتلظّى بطعمِ الياسمين، وتنعتقُ كالكرز عند شَفا الحَلق، وَتزرَعني في ترابي تَذكاراً.. وَ..

قُرباناً..

أقرأ باقي الموضوع »





ظِل.. مترعٌ في الملوحة..

17 11 2007

في خافقاتِ الأمكنة حُوريةٌ أفلتت من الجنّة.. ترنو إلى الحُلم.. عندَ صمتِ النوافذ، ترمقُ الماء حين ينشرها بُرودة البحر على ذرّاته، تُراقبُ المَدى على جنحِ البُعُد . وعلى وتر المرايا.. هناك.. في الأفق القصيّ، حيث تغنّي الملائكة.. أغانٍ عتيقة، يَخرجُ سيّد الأمكنة المجهولة.. سَليلُ القدَر، ورائحة الزّعتر تفوحُ من أطراف ردائهِ.. يقفُ تحتَ شلال الضُّوء المُتساقطِ من حَلقِ السّماء.. مُترعٌ في المُلوحة، عارِ الملامحِ والأشباه.. تتسابق قطراتُ الماءِ خَجلةً من خِصل شعرٍ يُعانق أهدابَ عينين لوزيتين، مُتسكعةً تارةً.. ومنتظمةً أخرى.. مُتهاطلةً على تضاريس جسدهِ المنحوت كتمثالٍ رومانيّ في وسطِ ساحةٍ عامة.

 

مَفتول الطّرف يتكئُ على مقلتيكِ ويتفيّأ ظِلال حُلمك رَملاً بطعمِ أنثى.. يُركع الدجى بُقبلةٍ من عُروج، ويتنفّس الغيمَ عناقاً كالنبض.. بعيداً عن تراجيديا البحر وحكاياته، ثم ينقش نفسهُ رَجلاً مالحاً، يُعرّيك من نومكِ وهدوئكِ.. ويفترسُ رائحتكِ.. لتنامَ الشّمس مِلء ساعدهِ..

عِندها.. ليسَ عليكِ إلاّ..

 

..

 

..

 

.. أقرأ باقي الموضوع »





والشمسُ تشرقُ.. أيضاً

4 11 2007

في تمامِ السَّاعة الوَاحدة مِن بعدَ مُنتصف الصَّمت.. ليلةٌ كالحةُ البُرودة تطرقُ أطرافَ أهدَابي، تُصفّر الرِّيح في رُدهات شقتي وأيامي الفائتة، أعودُ إلى وَعيي فأراكِ غارقةً في النوم كَطفلةٍ وديعة لا تريدُ أن تكبرْ. وَحدَكِ يا أنتِ دخلتِ إلى دهاليزِ رُوحي وعبثتِ بأشيائي القديمة، وَنفضتِ غُبار الغُرف المبلّلة بالحُزن، وأشحتِ عن الشمس ستائري المُتسربلة بالألم..

البارحة رَأيتكِ واقفةً على حدِّ الحُلم، تأخذينَ أعمارَ المواسمِ من أطراف خِصلي المُترعة في المُلوحة، تُبعثرين الوقت المحاصَرَ بين زِندي وكتفي.. والضَّعف الذي كان يسري في وتركِ عندها ما هو إلا بكاءٌ شرقيّ، يحرسُ ظلّك المُمتد إلى أخمصِ أروقتي، وكلّما لملمتُ الفوضى التي تُحدثينها عند كلّ مفردة عتيقة تبوحين بها تعودين لتمارسي فوضويتك مرّة أخرى على شفيرِ نافذتي كطيرٍ لستُ أعرفُ ما اسمه.. ثم تحرسي نَومي المائي بالقُبلات وتُدندني على أوتارِ الحَكايا وَترٌ يُمطرُ الهَمسَ في شفة الريح. رَائعةٌ أنتِ.. كاللّيل والغسق، والنجم والعبق.. كوردٍ يتلظّى شوقاً، كأغنيةٍ قديمة يردّدها جدِّي بفرح..

أقرأ باقي الموضوع »





فالس.. عند الخطوة الرابعة..

6 10 2007

تَبدو الخطوة الرَّابعة بعدَ الألف للرَّاقصة على حافَّةِ القمر كعقدٍ يدويّ الصُّنع أتقنتهُ فتاة تبيعُ الوُرود والحكايا والأماني على الأرصفة القرمِيديَّة لزُقاقٍ دمشقيٍّ قديمْ.. تنتعلُ هذهِ الرَّاقصة خِلخالها وتُراقصُ تضاريس النُّور.. ينسلخُ اللَّيلُ من عينيها ليرتمي بودٍّ في مُقلتيّ..

 

..

 

..

ترقصُ..

وترقصُ..

ويُزغردُ خِلخالها طرباً.. وَ..

 

..

 

..

كيداً..

 

..

لكلِّ الرِّجالْ..

 

..

 

..

أتوهُ في ثنايا الرَّقصة.. تتملَّكني التَّأتأة والفأفأة، فلا أعودُ قَادرَاً على الوعيّ، عجيبٌ بل غريبٌ جدَّاً ذلك الطُّغيان الّذي تُمارسه تلك الفتاة بِمنتهى اللُّطف.. ذلك الاجتِياح الّذي يفرض نفسه قهراً.. تنسَكب كالظِّلال بين الزَّوايا..

نقاءُ جسدها يشبهُ شيء منْ لحظةٍ ما.. كمشكاة نقيَّة جدّاً.. تشبهُ إلى حدٍّ بعيد دموع الأطفال.. بياضٌ ياسمينيِّ مُشبعٌ بالصَّفاء لا يُخدشُ بأيّة هفوة!!

تستمرُّ بالرَّقص..

وَترقصُ.

وترقصُ..

 

..

 

..

وعند انعتاق الصَّباح.. تنتبذُ مكاناً قَصيّاً بعمق مَحَّارة..

تسقطُ مُتهالكةً على خصل أهدابي المعبَّقة بأطراف رائحتها.. وهي مُستلذَّة

بلحظة انتصارٍ..

 

..

 

..

تسكرني لحظةُ الانتصار تلك.. جِدّاً جِدّاً..

وجدّاً..

ثمَّ تعيدني.. إلى بِكرة أنفاسي.. حميماً من ردى الحظِّ الهلامي وزفرات العاشقين السُّكارى.. نشوة الفجر وشبقِ الحكايات ترسمُ تراتيل رقصتها صخباً.. يصحو النَّدى في بتلات الورد، يرتجلُ كأحلام الصِّغار.. فتسَافر على تلك الأحْلام عبر اتِّكاء الحنايا.. لتبدأ رحلةَ البلل مع أوَّل قطرة ندى ململةً سواقي البَعْثَرَة الّتي اعتنقت شمس صَيفٍ يحتضرُ..

 

..

 

..

 

..

وتختفي الجنيّة ذاتَ الخِلخال.. تاركةً خلفها أبجديّة ماء.. وَ..

 

..

 

..

أقرأ باقي الموضوع »





ثرثرة خِلخال..

27 09 2007

خِلخَال..

شيء من بعض شيء..

..

 

..

ولأن بعض الأشياء.. khilkhal.jpg

 

..

 

..

مختلفة..

فقط..

فاصلة..

 

..

نثرياتٌ وحُروف راقصة.. مشدودةٌ إلى أُذُن الحلم.. ..

فاصلة..

مُحاولة للاستيقاظ.. بعد التبلّل بصمتٍ عميق..

نقطة..

كلُّ ذلك وَ.. (بواوٍ مفتوحة)..

 

..

ملاحظة..

أنا أريد أن أحذركم هنا..

لا تسيروا حُفاة القلوب على وُعورة الحروف هُنا.. لكيلا تُصيبكم رعشة أحرفٍ كُسرت وَلهاً..

إلا.. المتصوّفة قُلوبهم.. في مِحراب كِبرياء..

وأولئك الراقصون على شَفرة القمر.. وخلخال يعانق سيقانهم..

ثم الطاعنين أنفسهم، بخنجر ماء..

ولا أنسى الخارجين إلى الألوان المشتعلة بالرغبات..

 

..

 

..

المزيد من النقاط..

والمزيد..

والمزيد..

 

..

..

 

المزيد من إختصارات الحروف.. ستتجمع قريباً هنا..

 

ثم فقط.. وفقط..

 

(وَلَه) من أجل الرقصة القادمة..

أقرأ باقي الموضوع »