الرئيسية > ضحك كالبكاء > وطنٌ من كلام..

وطنٌ من كلام..

يوليو 13, 2007 أضف تعليق Go to comments

وطنٌ من كلام..

مرسومٌ على لوحاتٍ سِريالية. . 000015-copy.jpg

وحُروفٌ مُبعثرة ترقص على إيقاعٍ ضبابيّ..

تنهيداتُ نفسٍ وزفرات طويلة..

ذاكَ وطني..

* * *

مرافئ الشوق وأرصفة الحنين تعرف تقاسيمي..

وعلى الأرصفة المهجورة أسير..

أرسم على صُور الزمن أبيات الوطن المقفاة..

طُرقات ودُروب..

كثيراً ما تداعبني..

تسافر بي إلى أوطان كثيرة.. إلا وطني..

تراقبني عيون متعبة..

وظلام..

يسيجني واقع أمرد..

يشتكي غيري من غربةٍ ساخرة..

وأشتكي أنا من وطني غريباً..

مُحزنٌ حدَّ الفجيعة..

أن يكون كلّ الكون لا وطن لي فيه..

فأبحث عن ذاتي التي سرقوها مني..

لأجدها بين سوط الجلاد وسجن الحماقة..

وصرير الأبواب..

ودهاليز العزلة..

أأُقبِّل السوط منصاعاً لسطوته..؟!!

أم أقبُّل سيفاً يحزُّ الأرواح..!

يقطر باللوعة والأسى جُرحاً دفيناً..

ذاك وطني..

* * *

أحلم بفارسٍ يعيد لي دربي نحو الديار..

أتراني عبثاً أحلم بما لا يحق لي..

أم تراهم صلبوا حتى الحلم.. !!

فالحلم حرام..

والأمل حرام..

والبكاء حرام..

كل شيء حرام.. ما عدا الفداء والولاء..

فإذا عَسْعَسَ الليل تراهم ككلاب بني دَارِم..

يسترقون لسمع القلوب.. وأنين الألم..

كأشباح الأحلام..

عفنةُ تلك العقول كمستنقعٍ كهل..

كبغي ساعة المداهمة..

وطنٌ مُسرطن في معرض أورام..

ذاكَ وطني..

* * *

أما أنت أيها الفارس تخوض الحرب بلا خيول..

طريدَ اللَّيل..

تُطارد حُلمك البعيد..

ويُطاردك العَسَسْ..

كهاربٍ من لصوص الظلام..

تبكي شوقك.. وتُنادي حلمك الضائع..

وتحاكي دموعك أبجدية وطن..

وأنتَ في وحدتك وطنٌ مُزدحم..

ذاكَ وطني..

* * *

يستيقظ الوجع مباغتاً.. فتموت حروف الليل

وأفكارٌ تتبعثر على كفِّ الدُّجى..

الألم شفيف..

الصَّمتُ يبتلعُ الحناجر..

ولا يبقى سوى أمكنةٌ مأهولة بالغيَّاب..

توقد سرّاً حنينك..

وتنشر جهراً أنينك..

ثم تتساقط أمانيك كرطبٍ غير جنيِّ..

ويطوي اليأس صفحات الأحرار..

يطولُ الدرب ويطول.. بلا نهاية..

ذاكَ وطني..

* * *

أيها الفارس..

يا كلَّ الألم المزروع بذاتي..

يا كلَّ الغضب المكبوت بصدري..

ما زلنا نحفر في ذاتنا..

وفي لحمنا..

لنكفِّر عن ذنوب الحروف..

فلتمسح دمعي.. يكفيه انسكاباً..

نخسر الرهان كعادتنا..

وتُسفَكُ دماؤنا قبل الختان..

فلتهربي أيتها الغيوم..

فأرصفةُ الوطن

لم تعد جديرة حتى بالوحل..

لقد أضحت تكية..

لكلاب الداخلية..

ذاكَ وطني..

فهل يا ترى وطني يشبه وطنك؟!!!

* * *

Advertisements
التصنيفات :ضحك كالبكاء
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: