الرئيسية > فوق مستوى الضجيج > المدوّنون وثقافة الأنا..!!

المدوّنون وثقافة الأنا..!!

فبراير 19, 2008 أضف تعليق Go to comments

يقول المثل الهندي: (إذا شئنا أن نفهم إنساناً آخر , فإن علينا أن ننتعل حذاءه ونسير فيه مسافة ميل).

وقال أبو حنيفة: (رأيي خطأ ويحتمل الصواب , ورأيك صواب يحتمل الخطأ).

غالباً ما أدخل في نقاشات مع أصحاب المدونات والمدوّنين في المنتديات أيضاً، وينتهي النقاش أحياناً في حالة من النزاع إذ سرعان ما يتحوّل الموضوع قيد النقاش إلى موضوع تحطيم بالآخر لينتهي بصاحب المدونة إلى وضع رأيه في النهاية وغلق باب التعليقات أو حذف التعليقات التي لا تناسب هواه ولا تتسق مع ما يريده.

السؤال الذي يخطر ببالي: إذا كنت – عزيزي المدوّن – ممن يخافون من ظلّهم، ويرتجفون خوفاً من كلمة حق تقال عند سلطان أخرس، أو لا تفهم ماهية (الرأي والرأي الآخر) فما هي الرسالة التي تحملها إذاً؟!!

إذا كنت تريد أن يكون جميع المعلقين في مدوّنتك من المصفقين والمطبلين لك ولا تسمح للآراء المخالفة لك بأن تظهر على لوحة التعليقات فما الفائدة المرجوّة من مدونتك؟!!

فإذا كنت تريد من مدوّنتك أن تحمل نوعاً من المصداقية ألا تظن معي عزيزي المدوّن بأن قبول آراء الآخرين ضمن الحدود المعترفة بها هو خير دليل على مصداقيتك الشخصية؟!!

أما أن تستمرّ في حذف التعليقات التي تناقش النص ولا تناقش صاحبه ولا هويته ولا من أين هو ولا تحمل شتماً ولا مسبة ولا إهانة للأعراف الخلقية والدينية فهو إن دلّ على شيء فهو يدل على إفلاس فكري وثقافي وخلوّ صاحب المدونة من القدرة على الرد على التعليقات بالطريقة المناسبة كونه لا يملك الأدوات المناسبة من جهة ومن جهة أخرى كونه أغلق باب الدخول إلى ذهنيته فالطريق عنده باتجاه واحد لا غير.

نعم.. كثير من المدوّنين يحذفون التعليقات التي تحمل الشتم والتوهين بالكرامة الإنسانية والإخلال بالدين والأخلاق، وهذه غالباً ما أفعلها. أما البعض الآخر فهم لا يدرون ما هي (ثقافة الآخر) وقبول رأيه حتى لو كان مخالفاً، بل يذهب البعض إلى تحويل موضوع النقاش إلى موضوع شخصي، فيبدأون بالتساؤل كنوع من التكسير للطرف الآخر وتوهينه بطريقة سمجة وغبية: وماذا أنت؟ وماذا تفعل أنت؟ ومن أنت لتقول هذا؟!!!

وعندما يأتي الردّ من المعلق الكريم على صاحب المدونة تراه كما معظم الأنظمة الأوتوقراطية يقوم بحذف التعليق بكل صلافة أو يغلق باب التعليقات حتى لا (يوجّع رأسه) بردود لا طائل له بها ولا قدرة له على الرد عليها!! ليفرز بذلك (ثقافة الأنا) كأفضل ما استطاع أن يصل إليه الكتلة التي بين كتفيه، وليبدأ بعد ذلك بإقصاء الآخر ونفيه لتكون الضحية في النهاية هي فكرنا ووعينا الذي لم تتبين ملامحه بعد في هذه المرحلة من الشباب.

هي نصيحة لكل هؤلاء الاتجاه الواحد للتيار لا يغني الفكر شيئاً، وفرض الرأي قسراً على الآخرين تحت ذريعة (هذا فضائي الخاص) هو نوع من العبثية لا يدلّ إلا على الإفلاس الفكري اللهم إلا إذا كتب أحدهم على صفحاتها (هذا فضائي الخاص وهذه أفكاري الخاصة ولا أقبل آراء الآخرين) عندها يعرف القارئ حدّه فلا يعود للقراءة، كما فعل أحد المدونين مؤخراً معي عندما أعلن وبكل صراحة منذ بدء النقاش بأنه (ليس كمنبر الجزيرة) ولذلك هو لا يتقبل آراء الآخرين المعارضة له، وكأن (الجزيرة) – وهي قناة عربية مشكوكة في أمرها عندي لأمور أدركها – أصبحت منبراً للرأي الحر والحوار البناء والاعتراف بالآخر!! متناسياً – صاحب المدونة – بأنه في مقالة سابقة كان يهاجم هذه القنوات بطريقة أخرى.. فلم أعد أعرف حينها هل يناقض نفسه هذا المدوّن أم أنه لا يعرف موقعه من الإعراب..!!!

ثقافة الأنا لا تفضي إلا إلى مزيد من انتهاك الآخر وصولاً إلى تشهيره بغض النظر عن الكراهية التي تحملها تجاه الآخر بمجرد أنه (مختلف) عنا في الرأي أو العقيدة أو الفكر أو… الخ. إضافةً إلى الصبغة العاطفية التي تحملها بعيداً عن التعقل والرؤية الرزينة للأمور.

لا أحمل المدونين الشباب تبعات هذه الثقافة بقدر ما هي مخلفات الثقافة العشوائية للأنظمة الحاكمة التي تسودها ثقافة الأنا, والتي يسعى هؤلاء أنفسهم بالانسلاخ عنها لكنهم بطريقة أو بأخرى يعودون في الغوص بها عميقاً من حيث لا يدرون.

لكي نستطيع أن نؤثر كمدوّنين فإننا نحتاج أن نفتح صدورنا للآخرين نسمعهم قبل أن نصفهم بالمتآمرين والخونة وضعاف العقول ومحدودي التفكير، ثم الابتعاد عن تحويل الموضوع قيد النقاش إلى نوع من الشخصنة الذاتية ليبدأ بعدها الحوار بالهبوط إلى دركٍ خفيض!! متناسين أن (حياة الأنا) ليست مرهونة بـ(إبادة الآخر) بل مرهونة بـ(حياة الآخر) ووجوده.

أما من لا يهمّهم كل هذا فاستغرب من حمله للقلم ومسؤوليته، ربما هو عدم إدراك أو صف حروف لا يدرك كاتبها شيئاً مما يحدث في الجوار.. أو عبثية من نوع ما!!!

تقديري واحترامي للجميع ولحرية الكلمة والرأي والرأي الآخر قبل كل شيء..

Advertisements
التصنيفات :فوق مستوى الضجيج
  1. ندى
    فبراير 19, 2008 عند 9:24 م

    ثقافة الانا لم تكن يوما بعيدة عن ثقافة مجتمعات الانا انما كانت هذه المدونات هي امتداد لثقافة الانا من خلال اصطدام بعض الاشخاص بالحوار
    وفرض الراي ، ووجد الحل اخيرا من خلال المدونات التي ارى بنظرة بسيطة
    هي امتداد لثقافة الانا لكن بشكل مصغر فاصحاب المدونات هم بالنهاية
    اصحاب الاراء والحوارات التي ووجدت نفسها بخلاف مع الاخر لذلك ارتأت
    للخروج من الاصطدام ومحاولة الوصول الى حوار ونقاش من خلال المدونات
    لكن فجأة وجدت نفسها تكرس مصادرة الاخر عند الخلاف بقضايا الحوار
    وكانت تعكس ثقافة مجتمعات الانا التي تحدثت عنها اذن كما تتحدث بان ثقافة الانا هي انعكاس لثقافة مجتمعات الانا لكل بشكل اخر وبتحايل
    على المسمى لانها لن تستطيع ان تخرج نفسها من هذه الثقافة التي فرضت
    وفرضت نفسها على الاشخاص ولم تحاول ان تغيير من ثقافة انا المجتمع انما
    انعكفت بثقافة الانا المصغرة من خلال المدونات .
    موضوع مهم يعكس الاتكال والاندماج والخنوع لثقافة الانا سواء كانت انا المجتمع او انا المدونات ولم يسعى للخروج منها انما اصبحت تسيطر على
    الكثير منا .

  2. فبراير 19, 2008 عند 10:56 م

    والسؤال الذي يخطر في بالي من الذي أعطاك امتياز توزيع الأدوار ان ما تقوله هو “كلمة الحق” و أن من تتناقش معهم “السلطان الأخرس؟”
    أن كنت تريد من كل من يدخل معك في نقاش أن يؤمن ويسلم ويطبل لك بما تقوله ، لم لا تضع طلبك هذا قي ذيل كل نقاش مثلا؟؟؟!
    رغم أنك ذيلت تعليقك الأول بطلب بحذف تعليقك أن لم ينل الأعجاب، يعني أنت مؤمن من قبل أن يأتيك الجواب بأن ردة الفعل ستكون ضيقة !! أليست هذه ردة فعل ضيقة منك أن كل من في سوريا هو عديم الأدراك وبحاجة إلى إعادة توجيه؟

    ومن ثم من الذي وصفك بالخائن والمتآمر؟
    كيف تضع في فم أي أحد كائن ما يكون رده هكذا نوع من المفردات؟؟

    ومع أنه ليس لي في هذا النقاش شيئ إلا أنه لدي حساسية مفرطة تجاه أي “غربي” يقحم نفسه في شؤننا. حتى لو كان على حق !

    لذلك
    أولا : يا سيدي ليس هناك من شعب يقوم ليحرر شعب آخر ، ليس هناك من جيش يمثل وجهة نظر شعب ، لأنه ببساطة أفراد الجيوش منذ اختراع الجيوش هي عبارة عن حثالة المجتمع . وعندما يتجه لأي أرض أخرى سينشر حثالته فيها ويفظع بأصحاب هذه الأرض . هذا ما فعله الجيش السوري في لبنان هذا ما يفعله الجيش الأمريكي في العراق حاليا.

    ثانيا: أن الطريقة التحليلة التي توصلت بها أن 70 بالمية من العراقيين يعتبرون أن الجيش الأمريكي جيش محرر ، هي طريقة غريبة.
    هؤلاء من قابلتهم في بلادك بالطبع سيحكمون من وجهة نظر واحدة ، وسيرددون كلمة واحدة ، لأن كل من يطلب الهجرة أو هُجر من بلاده محكوم برأي واحد.
    وانا للعجب لم أقابل عراقي واحد في سوريا قال عن الجيش الأمريكي أنه جيش محرر. هذه النسبة لا تستطيع أن تضع دعائمها حتى تتدخل للعراق وتسمع العراقيين أنفسهم ماذا يقولون.

    ثالثا : الشعب العراقي لم يقاوم الجيش الأمريكي عند دخوله في نيسان لأنه برأي 1-لم يكن هناك من مقاومة منظمة . الرئيس العراقي عمل طويلا على ألغاء فكرة المقاومة.
    2- عندما تكون معدتك فارغة فالشيئ الوحيد الذي ستفكر فيه هو كيف السبيل لأملائها، والشعب والجيش العراقي كان في فترة جوع عند دخول الجيش الأمريكي .
    3- الفكرة كلها كانت صدمة ، نحن الموجودون في هذه المنطقة موجهة أنظارنا أن الجيش الوحيد الذي يجب مصارعته هو الجيش الأسرائيلي ، ومنذ ذلك الحين ظهر جيش أخر على خريطة تفكيرنا هو الجيش الأمريكي.
    ولذلك فيما إذا قام الجيش الأمريكي بالدخول إلى سوريا فالشعب سيقاوم لأنه دخل الجيش الأمريكي في محور صورة الجيش المغتصب لا الجيش الصديق المحرر.

    رابعا”أما قولك بأن نسبة 70% من العائلاات العراقية مصابة بشهيد أو بجريح فهو من المضحك المبكي عزيزي، فأنا لم أسمع بأن أمريكياً واحداً قتل 70 شخصاً لا يحمل سلاحاً ولا يميز بين الشيعي والسني وبين الكردي والعراقي وبين الأبيض والأسود بل كل ذنبه أنه خرج يبتغي وجه الله في الصباح. لكنني أؤكد لك بأنني سمعت مئات الأخبار اليومية عن مقتل مئات الأرواح البريئة في عمليات انتحارية يقوم بها من يسمون أنفسهم بـ(المجاهدين)!! ”
    وأنا أؤكد لك أنك لم تسمع الأخبار كاملة. أو لم يصلك سوى الجزء الأول من الأخبار .

    خامسا: ليست سوريا التي دفعت الوضع ليصبح حرب فيتنامية أخرى، هذه الحرب منذ بدايتها هي حرب فيتنامية أٌخرى.
    ولم تلوم الحكومة السوريّة بالسماح لعمليات التسلل عبر الحدود؟ أكنت تتوقع منهم أن يسهلوا عليهم عملية المجيء والذهاب ونهب العراق؟ منتظرة من السيد بوش نظرة شكر وعرفان للجهود السوريّة في الأبقاء على حياة الجنود الأمريكين؟
    هزلت!
    ومن ثم تعميم أن “الاحتلال الأمريكي موجود بنظر السوريين بشكل خاص، فهو ليس احتلالاً بنظر شبه الجزيرة العربية، ولا القارة السمراء، “هو تعميم خاطئ . كان عليك أن تضيف كلمة “حكومة”, هو ليس احتلال بوجهة نظر حكومة شبه الجزيرة العربية ولكنه احتلال بوجهة نطر شبه الجزيرة العربية.
    ولا اعتقد أن هناك من حكومة عربية تتحدث أو تقوم بما تريده شعوبها.

    سادسا: إن “حكومة” بلادي لم تدفع فاتورة الحرب ، هي تدفع لتغرق الأمريكان في مستنقع هذه الحرب. ولكنك لا تستطيع أن تنكر ما حل ب”شعب”البلاد يبن ليلة وضحاها من إعادة ترتيب ورق لكل ما كان مسلّم به هو أكبر فاتورة دفعها . هذه الحرب “فيما اعتقد” أدخلت مخططات الشباب السوري في الحيط. عجلت من المواجهة الني كان الشعب يعتقد أنها ما زالت بعيدة .

    عاشرا: وجعني راسي

    تاسعا
    لك ودّي..
    ملاحظة: إذا لم يعجبك التعليق فلك كامل الحرية في حذفه. فلا شيء شخصي..

    لك ودي واحترامي

  3. فبراير 19, 2008 عند 11:49 م

    هو ببساطة شخص لا يعترف او كما يقولون بالعامية (بقول عن زيته أنه عكر)..
    وكثر من هم من هذه النوعيه هم طبعا أصحاب نفوس ضعيفه هم من لا يستطيعون أن ينقدو أنفسهم..
    فكيف يستطيعو انا يسمحوا لأحد بنقدهم ..
    وهذا ما نعاني منه !!!
    لأن من يقبل النقد اذا هو يقبل ان يطور نفسه او تطوير أفكاره..
    الفكرة ليست هي فقط ثقافة الأنا وانما هي أيضا انغلاق على الذات ..

    تقبل مروري..

  4. فبراير 20, 2008 عند 1:43 ص

    اعتقد ان مشكلة التعليقات تعكس ثقافة دكتاتورية متأصلة لدى مؤسسة الزاوج, الوالدين, المدرسة والجامعة ناهيك عن مؤسسات الدولة والعقلية المكفرة المنغلقة لبعض الشيوخ والمسلمين والتي بدورها اصبحت ثقافة لافراد متدينين هم ام لا.
    نحن اذن نتحدث عن ثقافة, وليست عن ظاهرة او حدث منفصل يتعلق بأشخاص دون سواهم, نحن نتحدث عن دكتاتورية مؤسساتية ذات تاريخ عريق في مجتمعاتنا لا بل في مجتمعات العالم اجمع. فالفرق بين مجتمعاتنا ومجتمعات البعض, انهم يستطيعون تنظيم حملات توعية ضد ظواهر الدكتاتورية, ليتحسن اداء المنهاج الدراسي مثلا, حيث لا يسكت الاستاذ تلميذا سأل ام عارض استاذه, قس هذا المثال على ما تبقى من حوادث المجتمع.
    المشكلة في سوريا ولدى الدول التي تعاني من دكتاتوريات ان من يود اصلاحها يدخل الى السجن بذريعة جاهزة “استفزاز النعرات الطائفية” وسواها.
    لنعد الى مشكلة التعليق, انا ممن لا أمحو تعليقا واحدا حتى لو كان مسيئا لي شخصيا-الا اذا صدر منه سبابا سوقيا- انا ببساطة لا ارد الا على من اراه “جديرا” بالرد.. ما اقصده هنا ان كثير من القراء لا يقرؤون بشكل جيد المحتوى, وهم غالبا يتسرعون لفهم ما يريدون ويكتبون التعليق, بامكانك, عزيزي المعلق, ان تكتب ما تشاء, وبامكاني الرد على من اشاء, هذه هي سياستي.
    اذن المشكلة احيانا ان التعليق يعكس قراءة رديئة لمحتوى المقال, وهنا من غير المنصف محو التعليق والا كنت كالرقيب, مثله مثل الحكومة التي تقرر أي المواقع “صالحة” للتصفح ام لا.
    المشكلة الثانية هي اننا جميعا لدينا تعريفات خاصة بنا بما هو تعليق “جيد” وبما هو تعليق “سيء”. انت تحدثت عن الاساءة للاديان, البعض يرى ان تتساءل حول جدوى بعض تعاليم الاسلام اساءة, انا لا ارى أي سؤال صادق اساءة.
    الاشكاليه الاخرى, لا ادري لم على الاخر “تقبل” الاخر؟ هناك الكثير من الكلام الذي قلته هنا لا اقبله, هل يجعل ذلك مني خائفة من راي الاخر؟
    “الاستماع” هو فحوى النقاش, سواء قبلت رايك ام لا ليس مهما, المهم ان اسمعك, لا ان امحيك كليا, وانا حرة بتقبلك ام لا.
    كما اخالفك بكون للتدوين رسالة, من نصبنا مؤهلين لصنع رسائل قابلة للنشر؟ نحن مدونون ندون خواطر واهتمامات وتعليقات شخصية كانت ام شان عام, وهذا ليس بالامر السامي كي يكون رسالة.
    تقول ان اغلاق باب التعليقات انما هو اقصاء للاخر, وهو انعكاس لطريقة اوحدية, اعتقد ان الموضوع معقد اكثر من ذلك بكثير.
    ان تصفحت أية جريدة, وليس موقعا, بل جريدة كجريدة الاخبار مثلا, وهي جريدة رائعة ومن اجود الجرائد العربية, ترى ان معلقيها اغبياء, لماذا؟
    ليس كل من يقرا مدونتك يفهم ما تكتب, وليس كل معلق لديه راي عن ما تكتب, لا بل ان قليلون جدا جدا, من يفهم ما اكتب انا على مدونتي, لذلك تجدني نادرا ما ارد على المعلقين.
    ان ما ينقصنا هو ثقافة “حسن القراءة” قبل ان نتحدث عن النقاش والراي الاخر والتعليق وما شابه. نحن لا نجيد الانصات, لا نريد ان نفهم, لا نسال ان كنا قد فهمنا بشكل صحيح ما لا, ومع ذلك, نعلق, ونكتب, وندعي اننا “عميقون” بهذا النقد.
    ان هناك اسباب عديدة لاغلاق باب التعليقات, وهو خيار ابحثه حاليا, ليس لانني لا اقبل النقد, بل لانني نادرا ما اجده بين المعلقين. اصارحك بشيء, انا اراسل مدونا واحدا فحسب, لاسئله عن رائيه بما اكتب, لانني اعلم انه الوحيد القادر على فهم ما اكتب لينقدني بشكل صحيح, بشكل غير مجامل, وانما بطريقة افهم بها نواقصي واخطائي الجدلية.
    كما لا افهم ما دخل ثقافة الانا بالدكتاتورية, ماذا تعني ثقافة الانا اصلا؟ وهل يعني, انني ان كنت افضل الانا وامجدها, اكون بذلك دكتاتورية؟ اعتقد ان هناك خلط بين القيمتين. فلا دخل الفردية, ان كنت هذا ما تقصده بثقافة الانا, بالددكتاتورية اطلاقا, بالعكس, الدكتاتورية ترتعد من الفردية لذلك تراها تسود بين الجموع.
    شكرا على هذه التدوينه, سوف اقوم بكتابة شيء مماثل قريبا حول التعليقات والتدوينات بشكل عام.
    عمت مساء

  5. فبراير 20, 2008 عند 1:55 ص

    وصلت الفكرة، انشاء الله وتعالى أتمكن من الخروج من ثقافة الأنا.

    في النهاية للمجتمع والتراكمات الثقافية والخطوط الحمر لها دور كبير في تضييق قدرتي على الحوار، وفهمك كفاية.

  6. anwarica
    فبراير 20, 2008 عند 3:48 ص

    بالنسبة لى، فقد رأيت أن “حرية التعبير” مرهونة بالمصلحة .. ولا أريد الخروج من المعنى العام ولكن هكذا تكون الخطوات:
    حينما نُشرت الصور المسيئة لسيدنا محمد فى الدينمارك .. امتعض العالم من سلوك المسلمين لأننا سنقف أمام “حرية التعبير” ..
    حينما نشر ريتشارد دوكنز كتاب “The God delusion” وطبعا عنوانه مفهوم .. كان ذلك تحت بند “الأفكار” وحرية الفكر ..
    حينما تتدخل أمريكا لحل حقوق الإنسان المزعومة فى أى بلد، تنسى انعدام حقوق الإنسان فى جوانتنامو .. يعنى بإختصار “باب النجار مخلع” ..

    لهذه الأسباب البسيطة، أحيانا تضيع مصداقية الطرف الآخر مما لا يجعلنا نريد أن نتقبل الجديد من الأكاذيب ونقف ضدها ونحاربها إن لزم الأمر! .. أردت فقط إظهار هذه النقطة.

  7. Amal
    فبراير 20, 2008 عند 4:26 ص

    من اختار ان يدون وان يفتح الباب للتعليقات يجب ان يهيء نفسه لحرية الطرح … و ان لم يكن من الاشخاص المستعدين لحرية التعليق فاغلاق باب التعليقات افضل..

  8. masrtany
    فبراير 20, 2008 عند 11:45 ص

    مشكلتنا استاذي العزيز ولا اقصد بالجمع هنا المدونون لكني اقصد مجتمعتنا العربية والمجتمع المصري الذي اعيش فيه علي وجه الخصوص اننا لا نقبل الاخر ولا نجيد فن الاختلاف ونفتقد ثقافة الحور ولدينا بعض السلبية ومن الطبيعي جدا في محاولات كسر مثل تلك القيود ان تنشأ المصادمات والخلافات وان نتخبط قليلا فلا انظمتنا العربية ولا مدارسنا ولا بيوتنا تسمح لنا بممارسة اي شئ من ذلك الا من رحم ربي من البعض فهم يتعلمون عن طريق الصدفة

  9. medaad
    فبراير 20, 2008 عند 4:18 م

    ندى..
    تحية طيبة أيتها العزيزة..
    “موضوع يعكس الاتكال والاندماج والخنوع لثقافة الانا سواء كانت انا المجتمع او انا المدونات ولم يسعى للخروج منها انما اصبحت تسيطر على الكثير منا .”
    على الرغم من (مفهوم الأنا) لا يزال ضبابياً عند الكثيرين وذلك ما أستطيع أن ألمسه من بعض التعليقات على الموضوع وبعض الآراء التي وردتني من خلال البريد الإلكتروني إلا أن البعض الآخر أبدى رغبة وإيجابية في تغيير الأسلوب كونه لم يكن على إطلاع بالأمر، لكن في المقابل هناك مجموعات ترى الآخر مخطئاً وترى نفسها دوماً على الضفة الصحيحة من الموضوع حتى قبل أن يبدأ النقاش بموضوع محدد، لكن أيضاً هناك فسحة أمل كبيرة فهناك الكثير ممن أعرفهم سلخوا أنفسهم عن (الأنا الكبيرة) التي يرسم الحزب الحاكم أو النظام الحاكم أطرها واستطاعت بالفعل أن تخرج من هذه المعمعة لترسم لنفسها مسلكاً مختلفاً علمياً يتسق مع الثقافة السليمة وحرية الطرح والتعبير.
    لكِ كل الود عزيزتي

  10. فبراير 20, 2008 عند 8:35 م

    لن أضيف كثيراً على ما أجاد به المدونون والمدونات في التعليق ولكني أتفق كثيراً من سامو حين قالت “ليس كل من يقرا مدونتك يفهم ما تكتب, وليس كل معلق لديه راي عن ما تكتب” ولكن رغم ذلك يبقى السؤال الوحيد : من الذي نصبك مقيماً للصح أو الخطأ .. فالذي تراه أنت أنه صحيح قد يراه الكثيرون أنه خطأ .. ولذا فإن الحل الوحيد هو احترام الأخر ورأيه مهما كان .. وليس سبب الغوغائية الفكرية التي نعيشها سوى أن مشكلتنا هي سحق الأخر ولو خالفنا بأصغر الأفكار . .

  11. Free Man
    فبراير 21, 2008 عند 12:22 ص

    صديقي نايثن، يحمل موضوعك نقاشاً لحالتين خاصة وعامة:
    أما الخاصة فهي حول النقاش الذي دار بينك وبين صاحب مدونة علوش، لا أتفق معك في الذهاب إلى أنه كان ديكتاتورياً أبداً، بالرغم من أنه أعلن أنه عادة يحدف التعليقات التي لا تتفق معه، لكن بالنهاية كان أسلوب حواره معك متزناً إلى حد بعيد، بغض النظر عن رأيكما في ذلك الموضوع. أفترض هنا أنه لم يقم بحذف أي من تعليقاتك، أما إن كان قد فعل ذلك فهذا أمر آخر.
    أما الحالة العامة، فهي حول ديكتاتورية المدونين: أعتقد أنك تتفق معي بأنها نتيجة طبيعية جداً لثفافة الرأي الواحد في مجتمعاتنا العربية، ثقافة تجاهل الآخر في أحسن الأحوال، وقتله كأبعد مدى يمكن أن تصل إليه تلك الثقافة الشمولية. المدونون والمدونات هم أناس مثلهم مثل أي شخص يراه يمشي في الشارع، أو يمكن أن نلتقيه هنا وهناك، حتى أفراد عائلاتنا فبعض (الكثير أو القليل) ليس ببعيد عن هذه العقلية، الفرق الوحيد بين أصحاب المدونات وأولئك الناس هو امتلاكهم للتقنية التي تسمح لهم بالولوج إلى عالم الانترنت وكتابة ما يجول في خاطرهم. أي أني لا أرى فيهم سوى انعكاس حقيقي للمجتمع الذي يعيشون فيه. وهنا لا أريد أن أوجه اللوم لهم بذلك، أعتقد أنك لا تختلف معي حول العلاقة الجدلية بين الذات والآخر ومركبها والذي هو المجتمع، وبالتالي فإن التأثير بين ثقافة الفرد وثقافة الآخر يؤثر ويتأثر بآن معاً بالعقل الجمعي. أي أن المسؤولية جماعية في كل المشاكل التي نعاني منها، أو يعاني منها أي مجتمع من المجتمعات. لكن حتى لا نترك المشكلة غامضة وبدون حل، يجب علينا أن نقيس ثقل تأثير شرائح الأفراد في المجتمع الواحد على هذا العقل الجمعي، وبالتالي يمكننا هذا القياس على تحديد الشرائح التي يقع عليها واجب التغيير أكثر من غيرها. فلا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال بالقول بأن الكل سواسية في التأثير وبالتالي في حمل المسؤولية. السياق التاريخي الذي يولد فيه الإنسان الفرد له حصة لا يستهان بها في تشكيل الوعي الذاتي والوعي الجمعي لكل فرد. أريد أن أقول هنا، بأن مراكز الثقل في التأثير على هذا العقل الجمعي تتمثل برجال السياسة ورجال الدين أولاً، في حالة مجتعاتنا العربية طبعاً، مع احترام الاختلافات بينها. ويأتي في الدرجة الثانية الإعلاميين والمثفين، ومن ثم في الدرجة قبل الآخيرة أصحاب الفكر بقلتهم القليلية، وأخيراً المواطن العادي. إذاً، وبعد وعينا بأن مجتمعاتنا تعاني من إشكالات مزمنة، فلا بد أن نتحدث عن التغيير، ولأن النظام السياسي والديني غالباً ما يعزز الثقافة الشمولية، وبالتالي لا يمكن التعويل على تأثيره في العقل الجميع في الاتجاه الإيجابي، ولأن المواطن العادي ذو تأثير محدود، فلا بد، في رأيي، توجيه اللوم على أصحاب الفكر والمثقفين أولاً في هذا المجال، فما تاريخ فشلنا العربي في تحقيق النهضة على كافة الأصعدة سوى تاريخ فشل العقل المثقف العربي في صياغة الحلول المناسبة للخروج من مستنقع تلك الأزمات. هؤلاء فقط يستطيعون التأثير في اتجاه تلك العلاقة الجدلية، لكن هل نفهم من هذا بأن المواطن العادي لاحول له ولا قوة، ودوره هامشي تماماً؟! طبعاً لا، فالمفكر والمثقف وفي سياق تحليل المشاكل وصياغة الحلول يجب أن يضع في حسبانه مصالح شرائح المجتمع كافة، حتى تنال تلك الحلول حاملاً شعبياً وواقياً لتلك المشاريع الفكرية، ويجب عليهم التعامل مع هذا المواطن بعيداً عن منطق الراعي والرعية، بل من منطق التخصص، أي أن يدرك المفكر أن اختصاصه هو مجال الفكر، وذلك العامل اختصاصه مجال عمله، بعيداً عن العلاقة النخبوية بين الطرفين. هذا الإدراك لتلك العلاقة الحساسة يساعد المفكرين على صوغ المشاريع التي تحقق مصالح كافة الشرائح من ناحية، وعلى صياغتها بطريقة مفهومة ومقبولة من ناحية أخرى.
    لا أعتقد أني ابتعدت عن صلب الموضوع، لأن الحديث ديكتاورية المدونين هي الحديث عن علاقة الأنا بالآخر بعينها، ولم أعطي الموضوع حقه طبعاً، لكن هذا أقصى ما يمكن أن يكتب في تعليق.
    عزيزيتي جولانية:
    أتفق معك حول تأصل الديكتاتورية في مؤسسة الزواج والمؤسسة التعليمية…الخ. لكن كل هذا ليس إلا تطبيقياً عملياً لمنظومة قيمية عامة أو لثفافة مجتمع، والتي هي بدورها ليس سوى نتيجة لفكر مسيطر. وأختلف معك إلى حد ما حول طبيعة التدوين، صحيح أن المدونة هي فضاء خاص لصاحبها، لكني شخصياً أتوقع رسالة ما لأي عملية نشر عامة مهما كان المحتوى، فإن لم تكن غاية النشر هي حمل رسالة إلى الآخر أو لتحقيق مصلحة ما، فما الهدف إذاً؟ مثلاً، موقع اليوتيوب، لماذا ينشر جميع المواد المجموعة من قبل الناس؟ لتحقيق ربح ما، ولماذا الناس ينشرون موادهم على هذا الموقع؟ ليقولوا للآخرين هذا “أنا”. هذا يحيلني إلى الاختلاف الآخر معك، وهو حول علاقة ثقافة الأنا بالديكتاتورية، فأنا أعتقد بأنه عندما نتحدث عن ثقافة الـ”أنا” فهنا نتكلم بشكل ضمني وغير صريح عن تضخم هذه الأنا وتضخم دائرة تأثيرها إلى مدىً ابعد من المساحة الطبيعية لها، وهذا التضخم في المساحة لا بد له أن يطغى بشكل أو بآخر على مساحات أخرى لـ “أنات” أخريات، وهي التي تمثل الآخر، وهذا بدوره يحيلنا إلى الديكتاتورية. حب الأنا حالة إنسانية طبيعية، وليست هي من نقصد عندما نتحدث عن ثقافة الـ “أنا”.
    مع احترامي للجميع

  12. فبراير 21, 2008 عند 1:17 ص

    “البارنويا “هو مصطلح معروف في علم النفس وهو يشير الي مرض جنون العظمة الذي يصيب في الغالب من يمتلكون سلطة ما ويفرطون في استعمالها بل والزهو والتظاهر بها ، وذلك علي عكس النرجسية فهي غير مرتبطة بسلطة ما وهي في الغالب غير مؤذية ، وفي بعض الأحيان ربما تصبح ضرورية ، علي سبيل المثال في الابداع الانساني ، فالمبدع الحقيقي لا بد أن تتوافر له مجموعة من العناصر أهمها الاعتزاز بذاته ، هذا الاعتزاز الذي ربما يكون مفرطاً ليصل الي النرجسية التي نجدها في جميع الأحوال حالة ابداعية غير مؤذية ، هذا هو الفارق بين البارنويا والنرجسية وان كان المصطلحان يتفقان علي صيغة تضخم الذات ..

    ربما أكون من غير المتابعين الجيدين للمدونات العربية والمصرية لذا كانت صدمتي مضاعفة حين تلمست هذا التدني في تداول القضايا المختلفة ، علي سبيل المثال ضباط الشرطة الذين هم موضع انتقاد بسبب تجاوز البعض منهم واستعمالهم قاموس متدن ٍ من التعبيرات اللفظية المهينة ، نفس الفاموس هو الاكثر فاعلية في المدونات الأكثر شهرة ، هنا تعبير أحدهم

    “ ثم عدنا إلى القاهرة بعد تحرشات طفيفة من ظابط حمار مش فاهم حاجة عند مخرج العريش ” في ذات المقال تنكيل لفظي أعتقد أن أقل ما يوصف به هو حالة مرضية لا شفاء منها ، ربما نختلف مع حماس لكن أن يكون اختلافنا بهذا التلاسن المتدني الذي يشير الي مرض حقيقي هو البارنويا بلا شك ، لكن البارنويا حالة مرضية مرتبطة بالسلطة فمن أين يستمد هؤلاء المدونون سلطتهم ؟؟؟؟؟؟ هي البذاءة برعاية أمريكية ، ذلك هو الحال !!!! ، ففي تلك المنطقة علي وجه التحديد يلعب هؤلاء المدونون !!!!!!!!

    ولكن السؤال الأهم من وجهة نظري هو الاتي : هل يعني ذلك أن ” الحياة بقي لونها بمبي ” ( مشهور هو الحوار الذي دار بين الراحلين الكبيرين نجيب سرور وصلاح جاهين علي أثر كتابة الأخير أغنية ” الحياة بقي لونها بمبي ” التي تغنت بها الراحلة سعاد حسني بعد النكسة ) أبداً فالواقع السياسي والاجتماعي والانساني في مصر والعالم العربي والاسلامي بل والعالمي أكثر ايلاما ومرارة ربما أكثر من ألف نكسة ، لكن تجارة الألم هذه ، تلك التي يمارسها هؤلاء المدونون بابتذال ملفت ، أو دعنا نقول المتاجرون باّلامنا لصالح المؤسسات الأمريكية الأمنية وغير الأمنية هؤلاء أبدا لا يخدمون الا أنفسهم ولا يعملون الا لصالح من يغدق عليهم بالأوسمة والنياشين وأشياء أهم من ذلك !!!!

    واذا كنت هنا قد جلبت وائل عباس كمثال وأضيف اليه صاحب مدونة علاء ومنال فان هناك أمثلة أخري ولكن هذين هما النموذجين الملفتين

  13. فبراير 21, 2008 عند 10:20 م

    استمتعت بقراءة تعليقك انسان حر,مع خلافي ببعض النقاط, هذا ردي حول نقاطك التي وجهتا الي:

    لا اختلف معك ان الدكتاتورية عند المواطن السوري هي انما انعكاس لتطبيق لفكرة اوحدية مؤسسة. ان غفلاني عن ذكر النقطة هو ظني انها لم تكن ضرورية في سياق موضوع التدوينة. لكن حسنا فعلت بالاشارة اليها.

    انا شخصيا ضد فكرة ان لكل عمل هدف, فما هدف الزواج اذن؟ وما هدف ان نعيش؟ وهل لكل حيّ يعيش هدف من حياته؟ وهل لكل متزوج هدف من الزواج؟ اعتقد ان عالم التدوين اوسع من ان يحصر بقالب “ما الهدف” و “ما الرسالة”. تجد في عالم التدوين من يدون يومه, ملاحظة لاحظها , او تقرير. احيانا التعبير عن الذات اوسع من اهتم بالاخر المتجرد.

    علماً أنني من الأشخاص اللواتي يعشن من اجل قضية, وأدون لأجل قضايا, لكن هذا شأني الخاص, وليس شانا عاما حياتيا وتدوينيا اطالب الغير به, حيث نرى انه تشوبه شائبة ان لم يكن له هدف من حياته ومدونته. احي ان اكون ما انا عليه, واقبل بالاخرين على ماهم عليهم.

    اختلف معك في قراءتك للانا المتضخمة وعلاقتها مع الدكتاتورية, لدي نظرية في الموضوع وأحبذ ان اكتبه بدل الإشارة اليه هنا.

  14. medaad
    فبراير 21, 2008 عند 11:13 م

    العزيزة أمنية..
    يبدو أنه وعلى حدّ تعبير (جولانية) أن القارئ لا يقرأ النص كما يراد له أن يُقرأ، لكني الذي ألمسه هنا هو أن يُقرأ النص على العكس تماماً مما يراد له وهذه نقطة أخرى نحتاج إلى الوقوف عندها ومحاسبة الكاتب فيما أدرجه من نص أدّى إلى عكس المعنى من جهة ومحاسبة القارئ من جهة أخرى لنقص في الأداء الوظيفي للفهم السليم من جهة وتراكمات خلفية أدّت إلى حكمه على النص بطريقة معاكسة.
    أما تساؤلك حول من الذي أعطاني امتياز توزيع الأدوار فالنص أعلاه لا يناقش هذا الحديث أبداً ولم أرمي بوجه مناقشي كلمة (السلطان الأخرس) فهذا النعت عائد إلى ولي الأمر (رئيس الجمهورية) الذي لا يتحدث عن أي شيء، وبالتحديد قصدت بها المثل القائل (إن أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)، فكيف فهمتِ عزيزتي بأنني أرمي من يناقشني بهذا الحديث؟!!!
    ثم من الذي أوحى إليك بالفكرة المضحكة بأن ردة فعلي ضيقة وأني نعتُّ كل من في (سوريا) بأنه عديم الإدراك وما أشبه؟!! فلست أنا قيّماً على أحد ولا أسمح لنفسي بتقييم الآخر طالما أحتاج إلى من يقيمني أنا، ثم شيء آخر ما مشكلتك مع (سوريا)؟!! وكيف استنتجت هذه الفكرة..
    لا أعرف كيف يصدف أن يقرأ أناس مختلفون النص بشكل مختلف، لكن قراءتك لنصي فاقت توقعاتي بصراحة..
    وأما موضوع التآمر والخائن فقد وصفني بها عدة أناس لا شأن لك بهم ولا علم، وأنا أكتب ما قالوه ولست هنا بمعرض إعطاءك أسماءهم وعناوين وهواتفهم حتى تتأكدي، فهذا شيء لا أضعه في فم أحد بل أواجهه وهي مصطلحات مستعملة وبكثرة في الفضاءات الثقافية ذات الاتجاه الواحد.
    وأما بالنسبة لحساسيتك المفرطة حبذا لو تتخلين عنها وتكفين عن فكرة (الغرب المتآمر) دائماً فهذه السيمفونية ما عادت تنفع معنا، ربما الغرب هو نفسه يكرّس هذه الفكرة حتى يصل إلى حالة من التصادم مع الشرق كما ذهب هنتعتون وفوكوياما قبل عدة سنوات.
    (ليس هناك من جيش يمثل وجهة نظر شعب)؟!! مقولة غريبة بالفعل؟!!
    أما الموضوع السابق قيد النقاش في مدونة (علوش) والطريقة التي توصلت بها هي طريقة بسيطة جداً، أما من حيث مصادري فهم العراقيون المهاجرون إلى كل دول العالم وليس فقط إلى سوريا، وأما أنك لم تجدي فهذه قد لا أقبلها منك لأنه حينما سقط حكم (صدام حسين) كانت منطقة (السيدة زينب) في ريف دمشق – سوريا وهي أكبر منطقة مليئة بالعراقيين تحتفل فرحاً وتوزع العصير مجاناً وكانت قوات حفظ الأمن السورية والمخابرات تنتشر في المنطقة وتجبر المحتلفين على الذهاب إلى أعمالهم والتفرق وهذه يا عزيزتي رأيتها ولم أسمعها.
    إذا كان معظم العراقيين لا يرون في الولايات المتحدة أنها محررة لهم فهم على الأقل يرون أن النظام السابق كان (نظام طاغية وسفاك دماء)، وهم فرحون بزواله، تستطيعين أن تبحثي في آلاف المواقع العراقية وتستقصي وجهات النظر، أما قضية دخولي في العراق فأفيدك عزيزتي أنني دخلت وجلّ ما سمعته أنهم يمقتون الأنظمة العربية أكثر مما يمقتون النظام الأمريكي، فالأمريكي واضح ما يريد، بينما الأنظمة العربية لا يعرفون ماذا يريدون بإثارة كل هذه الفوضى في بلادهم، وهم دائماً يرددون المقولة: (عندما نطلب العون منكم يا شعوب العرب تعالوا عندها، دعونا وشأننا الآن؟!!) وهذه مقولة مشاهد وليست مقولات عبثية، وبالمناسبة دخلت الحدود العراقية عند طريق معبر (الوليد)، وهو معبر حدودي، ولأفيدك علماً هناك معبران بريان من سوريا إلى العراق دائماً ما يغلق الأقصر منهما إلى دمشق لأسباب أمنية على حدّ تعبير حرس الحدود السوري. ومؤخراً سمعت عن فتح معبر جديد، أما أن الشعب العراقي لم يقاوم الجيش الأمريكي فهذه فكرة لا تستطيع الولوج إلى دماغي لأن في العراق يوجد سلاح في كل بيت وأحياناً قنبلة يدوية، وهذه أيضاً رؤيا مشاهد عزيزتي وليست رؤيا سامع، وهناك أسواق للسلاح من رشاشات ومسدسات وقنابل يدوية وستسمعين كثيراً الجملة: (تعال وحلّ مشكلتك مع حماتك برمانة) والرمانة هي القنبلة اليدوية.
    وعلى فرض الشعب لم يقاوم الجيش الأمريكي، هل تستطيعين أن تقولي أين كان الجيش العراقي هو بنفسه؟!! وأين كانو فدائيي صدام، وأين كانو جند الفدائيات وأين وأين وأين؟!!
    وبالنسبة للنقطة الثالثة: ” نحن الموجودون في هذه المنطقة موجهة أنظارنا أن الجيش الوحيد الذي يجب مصارعته هو الجيش الأسرائيلي” لاحظي أنك تتحدثين عن كل منطقة الشرق الأوسط، وأنت لا تملكين أدنى فكرة عن رأي شخص آخر معك، فكيف تقولين أن أنظارنا كانت موجهة للجيش الإسرائيلي، في حين أن جميع سكان الشرق الأوسط يعلمون أن العدو الصهيوني هو ربيب الولايات المتحدة، وبدون الولايات المتحدة لا تستطيع إسرائيل أن تتنفس، ولو كان الأمر كما تقولين لكان العرب والمسلمين قد مسحو إسرائيل من الوجود من وقت طوووووويل. مرة أخرى التعميم مشكلة قد نقع فيها أحياناً كثيرة.

    أما مناقشة وضع الحكومة السورية مع العراق فالموضوع حساس جداً، وقد لا تتقبلين حديثي، إلا أنك سقطتِ هنا في الازدواجية أو التناقض إن صح التعبير، فأنت تقولين أن الحكومة السورية تسمح لعمليات التسلل ولا يجب أن تلام لأنهم لا يريدون تسهيل عمل العم سام في العراق هذه نقطة، النقطة الثانية إذا كانت الحكومة السورية ترفض التدخل الأمريكي في العراق فلماذا تتدخل هي الأخرى في المسألة العراقية، ولماذا تدخل أيضاً في رسم الخارطة السياسية في لبنان؟!! إذاً التدخل الأمريكي أصبح بوجهة نظرك مشروعاً كون التدخل في شؤون الآخرين هي سمة ملازمة لجميع القوى في الشرق الأوسط أليس كذلك؟!!
    أما قضية الاحتلال الأمريكي فهو موجود ومترسخ في السوريين والفلسطينيين، لأن حكومة شبه الجزيرة وشعبها أيضاً بدءاً من الكويت الذي عانى من ويلات الاحتلال السابق وقطر التي تصرف معظم نفطها للعم سام والسعودية وتسعة أعشار شعبهم متأمركون.. ولا تقولي لي هات الدليل لأنه لا أحد يحتاج إلى هذه الأدلة فكل شيء موجود وملموس بعين كل بصير.
    لمزيد من المعلومات أعطيك موقعاً قريباً من هنا: http://marhabairaq.wordpress.com
    أما كلمة (هزلت) فهي مأخوذة من قواميس رخيصة جداً كنا تناسيناها حتى نرتفع بحواراتنا إلى مقام أعلى.. تستطيعين أن تستعملي الألوف المؤلفة منها لا عليك فلكل منا أسلوبه وأسلوبك أتقبله بكل روح رياضية ولا تؤاخذين عليها من قبلي..
    لا أريد نقاش قضية العراق والشرق الأوسط هنا، فهذا نستطيع أن نفرد له موضوعاً خاصاً. إذا كان عندك شيء حول (ثقافة الأنا) أستطيع أن أسمعك وأرد عليك ضمن حدود اللباقة.. وهذا وعد مني أن أفتح موضوع العراق وتدخل دول الجوار قريباً:).
    ملاحظة: استمري في قراءة التعليقات قد تستفيدين من الردود القادمة كما استفدت أنا.

    ودي وتقديري لك أيتها العزيزة..
    ودعينا نراك قريباً في الجوار..
    نايثن..

    سامو.. شكراً لمرورك الطيب وحسن القراءة..
    ودي أيتها الرائعة

  15. ندى
    فبراير 22, 2008 عند 2:17 ص

    مرة اخرى ايها العزيز نايثن
    استوقفني هذا الموضوع ووجدت من خلال الردود انه لا خلاف حول الاعتراف
    بتفشي ثقافة الانا بينناولها من الاسباب الخاصة والعامه والجميع يعترف
    بوجودها وتغلغلها بالحياه وانعكاسها على مجمل الاوضاع بحياتنا
    ابتداء من حوار الافراد وصولا الى الزعماء والدول لذلك دعنا نقف الان على محاولة بسيطة للخروج من هذه الثقافة التي قد تتفق معي بتغيير كلمة
    ثقافة وانتزاع المسمى عنها للوصول الى حلول معا من خلال الحوار لنقف
    بانفسنا متحاورين اولا بعيدا عنها وكيف لنا الخروج منها وليكن الحوار
    هو البحث عن الحلول للخروج من هذه الانا التي بدأت تقتل بداخلنا الكثير
    من الصفات الجميلة التي تغيب عنا مع سيطرة هذه الثقافة ورفض الاخر دوما
    على اعتبار اننا دوما نحمل الراي الصائب .

  16. فبراير 22, 2008 عند 3:27 ص

    لا ليس عندي شيئ أضيفه.

    رأي و إسلوبي إن كان صائبا أم فائقا للتوقعات ، كان هذا ما جاد به تفكيري، “ثقافتي” و “أناتي”.

    سلام

  17. فبراير 22, 2008 عند 4:20 م

    ملاحظة:نعم ، يلام الكاتب بأخراح معنى آخر لما يراد له أن يوصله في نصه ، و أنا دائما “ضيقة التفكير” واتجه نحو المعنى الأخر. هذا النص كنت لأتفق معه شكلا و مضموناحتى النقطة التي أوردت فيها المثال والوصلة للمدون، فأنا أولا أكره هذه الطريقة التي يقوم بها المدونون من عملية تشهير لبعضهم البعض عندما يختلفون حول أي نقطة . فيفردون لذلك تدوينة ويرودون وصلات لموقع المدون. وأنا لا أشمل بذلك كل المدونين فأنا أذكر مثلا المدون (واحد افتراضي) كانت له ميزة كتابة تدوينات عن مدونيين مختلفين للتعريف بتدويناتهم بطريقة ولا أرقى، اتفق معهم أم لم يتفق.
    وثانيا هذا المثال لم يكن موفق ، في رأيي على الأقل، لقد قرأت النقاش واعتقد أن ردوده كانت موضوعية وبعيدة عن عنوانك “ثقافة الأنا” وأنت كان عليك أن تدرك أن النقاش قد أنهي من قبله ونُقل إيميليا بسبب الوضع الانترنتي في سوريا حاليا.

    لن أدخل بالشق السياسي ، حتى لا أشتت موضوع نقاشكم. مع عدم اقتناعي بما أوردته.

    أخيرا، وللعلم ما ورد من أفكار ضدية اتجاهك ، وانا على علم تام بما كتبته، كان له نصيب من الحديث المسنجري الذي جرا فيما سبق والذي للصراحة قد دهشت من التناقض بين “بعض” تعبيراتك المستخدمة تجاهنا فيه وتعبيراتك المستخدمة هنا.
    وانا هنا لا أورد حكما وإنما استغرابا .
    مع فائق احترامي لقلمك.

  18. فبراير 22, 2008 عند 5:06 م

    أخت الأنا برجلي ، مدري كم أنا كتبت بهالملاحظة.

  19. medaad
    فبراير 22, 2008 عند 10:08 م

    الجميلة جولانية..
    تحية طيبة..
    أخذت وقتي في قراءة ردّك وضيق الوقت لم يسعفني للرد سريعاً فاعذريني على هذه الهنّة.. أما بعد:
    أعجبني في الحقيقة طريقة تعاملك مع التعليقات والتي أودّ أن أسير عليها قريباً، رغم أنني لا أحبّ أن يظنّ المعلّق الكريم أنني تجاهلته ولم أثمّن قراءته للنص، لكن يبدو أنه لا مناص من اتباع هذه العملية منعاً للدخول في مهاترات لا طائل لنا بها..
    أما شق الموضوع الديني الذي تحدثتِ أنت عنه فأنا قصدتُ بنصي الإساءة بطريقة مستفزّة ومثيرة للسخرية بدلاً من (نقد الفكر الديني) أساسه، أنا تماماً مع فكرة نقد الفكر الديني وقد لا يتقبّل الكثيرين فكرة نقد الدين لأسباب تتعلق بالمرجعية الدينية للشخص وتقديس كل شيء يقع ضمن خانة (الدين)، وفي المقابل هناك الكثير ممن يرى أن النقد الديني عبارة عن سباب وشتم وتنكيل بالدين لا أكثر.. سأدرج إحدى نصوصي حول موضوع (نقد الفكر الديني) في نهاية هذا التعليق.
    أما فكرة تقبّل الآخر تعني أن نقبل أفكاره.. نسمعها.. نعطيه مجالاً واسعاً من الحرية كي يبوح بها، أما الاقتناع بها وتطبيقها وتبنّيها فهذا أمرٌ مختلف عن فكرة (تقبّل) الآخر، وهو ما قلتيه أنت بميزة (الاستماع) ثم أردفت فيما بعد بثقافة (حسن الاستماع) وهما وجهان لعملة واحدة. لكن حدث عندك خلط بالمفاهيم الفلسفية بطريقة ما ربما ساهمت فيها أنا نفسي. واستدرج هذا الخلط بين (ثقافة الأنا) و(الفردانيةindividuality )، فهما شيئان مختلفان تماماً، استطعت أن ألمس أنك حصلت على معرفة كاملة حول المفهوم الثاني، لكن المفهوم الأول هو شيء مختلف تماماً، فثقافة الأنا تعني الإيمان بالمطلق بأنه: (أنا دائماً صح والآخرين دائماً خطأ).. وانطلاقاً من هذا المبدأ أقوم بحذف الآخر وتحديد حرياته بطريقة ما كوني مؤمن بهذا المبدأ تماماً.
    وفي معرض ردّك حول (رسالة التدوين) فأنا أؤيد ما ذهب إليه The Free Man ولا أعمّم هذا الشيء على التدوينات فقط بل أعمّمها على كل شيء في الحياة، فكل شيء لديه رسالة ما، حتى الذي لا يحمل أي هدف في حياته ولا يريد أن يحقق أي شيء هو بطريقة ما رسالة لغيره حتى يستطيع الغير أن يتلمّس طريقاً أفضل من (اللاهدفية) و(الوجود العبثي) لحياته، ربما كان من الأفضل لهكذا أشخاص أن يوقفوا سير حياتهم إن كانوا لا يملكون أي هدف، لكن في الحقيقة الكل له رسالة محددة شاء أم أبى، درى بها أم لم يدرِ..
    حتى المدوّن الذي يدوّن أشياء شخصية من وحي حياته اليومية له هدف محدّد بأن يقرأه الآخرون، أو يرضي شيئاً ما بداخله، بكلمة أخرى (يفش خلقه) بطريقة ما. طبعاً هذا بغض النظر عمّن يحملون قضايا مهمّة يسعون في تحقيقها كما عبرتِ أنت عن نفسك، ويكفيك أنك تتضامنين مع أحد المدوّنين السجناء بسبب تدوينه لتظهري بوضوح رسالتك التي تزمعين إرسالها.
    أنا كمدوّن لا أطالب الآخرين بالسمو بقدر ما أطالب بمساحة ضئيلة من الحرية المتبادلة، سقفها أرفع من سقف المجتمع الذي نعيش به، حتى نستطيع أن نؤثر ونساعد في إيصال رسالتنا..
    ربما نتناقش في تدوينات قادمة عن (الهدفية) و(العبثية) في وجوداتنا الحياتية أكثر.. وأما بالنسبة لفكرة (نقد الفكر الديني) تستطيعن ان تقرأي بعض المقالات السابقة الموجودة في هذه المدونة.. إضافةً الى التعليق التالي..

    أعجبتني مداخلتك كثيراً..
    لك كل الود..

  20. medaad
    فبراير 22, 2008 عند 10:24 م

    أدناه هو ردّي على جدال يدور حول فحوى فكرة (نقد الفكر الديني) بطريقة أو بأخرى، في إحدى المنتديات، خذي وقتك عزيزتي جولانية في قراءته:
    تحية طيبة إلى الأخ (ش د) والأخ (ن) على هذا السجال الدائر ههنا والذي كنت أتابعه عن كثب، أحييكما على قدرتكما العالية على ضبط النفس رغم ترنّح الحوار أحياناً بين صعودٍ وهبوط إلا أن الهدوء كان غالباً بعض الشيء على معظم النصوص المدرجة.. رغم لهجات (القمامة.. والسخرية.. والعكاريت) والتي أضحت من مسلمّات الأدبيات العربية مؤخراً.
    الآن.. وبعد أن هدأ النقع قليلاً.. إسمحا لي أن أدرج وجهة نظري الشخصية فقط، كشخص ثالث حيادي بعض الشيء من مبدأ أننا أناس موضوعيين ونتفهم وجهات النظر المختلفة.
    الأخ (ش.د) بدأت موضوعك بالتهجم على (أنور وردة) ولغته الهابطة التي استخدمها رداً على (نبيل فياض) والتي أقررتَ بأنك لا تقبل من الأخير الآراء الصادرة عنه مؤخراً كونه يشوه الفكر النقدي (والليبرالي) ويسيء إلى نفسه وإلى المتحلقين في فلكه.
    ثم أدرجت تساؤلاً: بماذا تختلف لغة نبيل فياض عن لغة أنور وردة هذا؟؟ والذي رد عليه الأخ (ن) بأن لكل فعل رد فعل، وأمثال فياض يحتاجون إلى أشخاص مثل وردة.
    لكنك – أيها العزيز – لم تقبل مبدأ رد الفعل الذي ساقه إليك (ن)، وهو ما أعارضه أنا أيضاً، فلا يمكن قبول مواجهة الخطأ بخطأ مثله، فلغة فياض لا تختلف كثيراً عن وردة وهما يصبان في خانة واحدة رغم أن الأول أشد تنكيلاً بالثاني. وعلى الرغم ايضاً من أنه حق لكل فرد أن يشعر بالغيرة على ما يؤمن به ومن حق كل شخص أن يدافع عن عقيدته وانتمائه، كما أنه حق لكل إنسان أن يعبر عن سخطه مما قد يهين مشاعره ومقدساته، على مبدأ الرأي والرأي الآخر الذي تتبعه (أنت)!!
    ثم انتقلت دفة الحوار لمجموعة من التعاريف التي أنا بغنى عن توضيحها لتتوضح ملامح الحوار في النهاية في سجال بين إسلامي معتدل وليبرالي يدعي الاعتدال (حسب ما استقرأت من النص)، فإذا كنت موضوعياً كما ادّعيت كان حرياً بك وضع الاثنين في مقلاة واحدة، إلا أنك آثرت وضع وردة فقط ثم عمّمت مقاله على المؤسسة الكفتارية من جهة والتيار الإسلامي ككل من جهة ثانية. وسقطتَ ثانيةً في هوة التعميم عندما حمَّلت ردود (ن) على جميع أصحاب التيار المخالف لك، رغم أن الأخير أوضح بأنه لا يتحدث إلا بلسان نفسه في إحدى مشاركاته.
    ..
    لا يخفى أن هناك تطرّفاً إسلامياً يتم محاولة التصدّي له من قبل الإسلاميين أنفسهم، وهناك على الضفة الأخرى تطرّف ليبرالي إلا أن التصدي لهذا الأخير خجول جداً من أصحاب التفكير الليبرالي!! (وهنا علامة استفهام)، رغم أننا بحاجة إلى لجم التيارين معاً لنصل الى صيغة تعايش بين أصحاب الفكر الديني والفكر الليبرالي.
    والمثير للتعجّب الهجمة التي يقوم بها أصحاب التفكير الليبرالي على الأسس الدينية للعقيدة الإسلامية بلا هوادة خصوصاً في السنوات الأخيرة في حين لم يشهد الدين المسيحي أو اليهودي مثل تلك الهجمة في السنوات الأخيرة خصوصاً مع انتشار التطرف المسيحي الذي أصبح ملموساً.
    في السياق ذاته نشرت إحدى الصحف الأسترالية قبل عدة أشهر مقالاً نقدياً ضد من يدعون بالـ(ultra-protestant) اليهود المتشددين في فلسطين المحتلة تحت عنوان (Who can say what?) من قبل أحد مدعي الليبرالية، منتقداً تصرفاتهم الأخيرة حتى في منع اختلاط الرجال مع النساء في الباصات العامة، فقامت الدنيا ولم تقعد حتى تم الرد على المقال المذكور بعشرات المقالات المضادة.. ليس لأنه هاجمهم وبشدّة وبتعنيف على غرار ما فعل فياض لكن الغرب يؤمن أن النقد يكون في محله حين يكون موضوعياً ولا يحمل تجريحاً عنصرياً يمسّ حياة الفرد أو جنسه أو لونه أو دينه.
    وفي السياق نفسه يواجه التيار الإسلامي المعتدل ضغوطات كبيرة ليس فقط من قبل التيار المخالف في البلاد العربية وتيار التطرف الإسلامي فقط بل هم تحت ضغوط دولية متعددة أخرى.. لا لشيء فقط لأنهم يعتنقون الدين الإسلامي والذي أبدع هنتغتون وأمثاله في تصنيفهم ضمن خانة (الآخر العدو).. فتراهم تائهين بين هؤلاء وهؤلاء لا يدرون على من يردّوا أولاً؟!
    سيدي الكريم..
    إن استخدام مصطلحات (العكاريت.. الأوباش.. القمامة) تنمّ عن إفلاس الطرف الذي يستخدمها من أساليب الحوار المنطقية والتي يمكننا أن نستقرأ من خلالها اعتدال الطرف وحياديته في محاولته النقدية للفكر المقابل فهو يدعي أنه لا يهدف إلى النقد فقط.. بل النقد البناء الذي يفيد القارئ.
    تكمن إيجابية وفاعلية النقد الموجّه نحو فكر محدد (كالفكر الإسلامي في موضوع الطرح هنا) في الالتزام بعدم تجاوز الموضوعية المجرّدة في الطرح النقدي، وخضوعها للتمحيص والتدقيق لمعرفة طبيعة منازعها وميولها واتجاهاتها وتمييزها ضمن حقل البحث الأكاديمي في العلوم الإنسانية والاجتماعية، تتصل بالمستوى العلمي والفكري للمقالات والدراسات التي تتحدث عن موضوع ما, والتي (تحاول) أن تميز حالها بالحيادية والموضوعية والجدية والتركيز على المستوى العلمي في البحث والالتزام بالمعايير الأكاديمية..
    لكن – مع الأسف – إن معظم تلك المقالات أو الدراسات المقدمة في هذا المجال لم تجانب المستوى المعقول في نقد الفكر الإسلامي (وخصوصاً في الأصول التي حرّم الاجتهاد فيها ضمن الشريعة الإسلامية- شأن خاص بالإسلاميين-). فقد حاولت معظم تلك الدراسات أن تصور حالها بتلك المزايا والمواصفات، فأدرجت آيات من القرآن الكريم وشواهد تاريخية من كتب الصحاح وبعض المصادر الإسلامية والأحاديث النبوية حتى تبين للمتتبع بأنه حيادي ويعمل على مبدأ (هذا ما جاء عندكم!!).. بل ذهب معظمهم إلى شرح تلك الآيات والأحاديث والاستنباطات المختلفة من مصادر محسوبة على التاريخ الإسلامي على طريقتهم الخاصة، وقامت العديد من هذه الدراسات على استقطاع الأحاديث والروايات من سياقها التاريخي وتأطيرها بأطر ضيقة ذات اتجاه واحد فقط.
    والغالبية العظمى من التيار المخالف للتيار الإسلامي دائماً ما ذهبوا الى التقليل من قيمة منهجيات الفقه وأصول الفقه واللغة والتفسير والحديث وأصوله و.. ضاربين بعرض الحائط كل التفسيرات الدينية للظواهر الطبيعية كونها لا تتوافق مع منهجيتهم الشخصية في النقد، إضافة إلى التجريد النظري والإسراف في النقد والتعامل الفوقي والنخبوية المتعالية عليهم والتصرف معهم بصيغة الجهلاء.
    وفي الطرف الإسلامي (المتشدد) تكمن مشكلة عويصة أخرى، وهي نظرته إلى الآخر المخالف كـ(مهرطق) فقط وفي حالنا (كافر) أو (ملحد)، مما يجعل تلكم الكتابات (ذات الصيغة المعتدلة في الطرح والمحددة ضمن أطر مقبولة) لا تفسر ولا تفهم بالطريقة التي قصدها صاحبها، وتصبح موضع جدل أو محفزاً للجدل يصل أحياناً الى فتح نقاشات سجالية ساخنة بين هذه الأطراف.. لا توصل بطبيعة إلى شيء..
    ..
    ( عزيزي ش.ب)..
    أنا أؤمن تماماً بفكرة نقد الفكر الديني، لكن ضمن ضوابطه وحدوده، إضافةً إلى أن هناك أشياء غير قابلة للتفسير العلمي في الشريعة الإسلامية، فهي لا تخضع لمعايير النقد المتداولة، وعلى سبيل المثال يرمي المسلمون الجمرات في أيام الحج فقد ينبري أحدهم بالسخرية وبـ(عبثية) هذه الحركة، هذه من الأمثلة التي لا يمكن للنقد أن يكون قادراً على فك طلاسمها مع الآخر (المسلم)!! إضافةً التنكيل برسول الإسلام بطريقة شنيعة لا تظهره أكثر من رجل شهواني بعيداً عن الرسالة التي كان يحملها وبعيداً عن كل الإنجازات التي قام بها.. وقس على ذلك أمور كثيرة!!
    على الناقد في الفكر الإسلامي أن يقدم نقاط ملاحظاته بمستوى الثقة المؤدية إلى أريحية من القناعة، وحينما يدور النقاش بين أخذ ورد يتم الكلام حين يقتضي الحال للتكلم (بضمير)، والسماع لمّا يطلب الاستماع إلى صوت العقل.. ثم عرض الأمور بروح المسؤولية المستندة لاحترام الذات قبل أي شيء آخر. إضافةً إلى التخلّق بالوقوف طويلاً عند الجانب الإيجابي عند الآخر والاعتراف بها قبل التسفيه به وبكل معتقداته بطريقة نقدية ساخرة كما ذهب الفياض إليه.
    نقد الفكر الإسلامي حالة خاصة جداً وهي مستصعبة بوجهة نظري، نظراً لأن الدين الإسلامي يمثل الرافد الأساس في تكوين ثقافتنا وقيمنا وفي تشكيل نمط تفكيرنا وأسلوب نظرتنا الى الأشياء من حولنا.. وهي بحاجة إلى طريقة جديدة تختلف عن نقد الديانات الأخرى، مع العلم أن الديانات المسيحية واليهودية تحتوي ضمن طيات كتبها نقداً لأنبياءهم أنفسهم على عكس الدين الإسلامي الذي ما زال يرفع من شأن نبي الإسلام، لذلك الإسلاميين بحاجة إلى نقد بطريقة لا تثير المشاعر والبغضاء على الطرف الناقد، وأيضاً بحاجة إلى تحكيم العقل الإسلامي المتسم بالانفتاح والغنى والسماع إلى صوت العقل حين يتحدث.
    وعلى الرغم من أننا لا نستطيع أن ننكر مدى نفع هذا الدين في حياتنا اليومية، لكن نحن أيضاً في الوقت نفسه بحاجة إلى نقد ينفض غبار الأوهام والخرافات المتراكمة عليه والتي جعلته دين صلاة روتينية بعيدة عن الحالة الروحية وعنف باسم الجهاد وقتل باسم الدين و.. ومن هنا يبدو الأمر قصوراً في كثير من الفكر المخالف للفكر الإسلامي في استيعاب المعاني السامية للدين الإسلامي وتحميله أخطاء ممارسات شخصية قام بها البعض، فيقوم الأول برمي الإسلام بالجهل والتخلف.. ويسعى جاهداً إلى (نسف) أسسه وضوابطه تحت ذريعة (الآخر) و(حرية التعبير) و(نقد/نقض الفكر الديني).
    ..
    في النهاية أتمنى من الليبراليين إعادة النظر في خطاباتهم الأخيرة، ويا حبذا لو قاموا بتطبيق مبادئهم في النقد على ذواتهم قبل البدء بالآخرين، والتخفيف من نبرة الغلو المتصاعدة مؤخراً، والتي لن تفيد أي طرف. وأتمنى من الإسلاميين الإعتدال في طروحاتهم (التكفيرية) فليس كل ما في صحيح (البخاري) من أحاديث هي صحيحة توافق العقل والمنطق مثلها مثل الكثير من مصادر التاريخ الإسلامي..
    ..

    فائق احترامي وتقديري

    جولانية: النص أعلاه مقتبس من إحدى مداخلاتي حول موضوع (نقد الفكر الديني).. والمنشورة في إحدى المنتديات العربية.. وفي حال رغبتك باستمرار الحديث حول الفكرة تستطيعين أن تفردي لها تدوينة خاصة في مدونتك ويسعدني مناقشتك فيها..
    لك كل الاحترام..
    نايثن..

  21. Free Man
    فبراير 24, 2008 عند 8:54 م

    عزيزتي جولانية: عودة إلى نقط الخلاف بيننا،
    بالنسبة للهدف: أعتقد أن لكل فعل هدف ما، حتى وإن كان خفياً على صاحب الفعل، لأن الفعل هو نمط سلوكي واعي، أي أن أحد مرتكزاته الأساسية هو الوعي، وأنا أذهب أبعد من ذلك وأقول أن مصدر الفعل هو الوعي بوجهيه الذاتي والجمعي، إن صح التعبير. أي، أننا نتحدث عن سبب ونتيجة، يكون الوعي بالهدف هو السبب والفعل هو النتيجة في اللحظة السابقة لحدوث الفعل، ويكون الفعل هو السبب والهدف (في حال بلوغه) هو النتيجة بعد لحظة وقوع الفعل. أي أن الفعل يرتبط ارباطاً لا فصام له مع الوعي، ولك أن تحتجي وتقولين أن بعض (القليل أو الكثير) من الأفعال التي يقوم بها الإنسان لا يفكر بها قبل فعلها، وربما تكون مجرد رد فعل على حدث ما. هذا الاعتراض مقبول شكلاً، لكن في الواقع وعي الإنسان هو نتيجة العلاقة الجدلية بن الوعي الذاتي من جهة والوعي الجمعي من جهة أخرى، وبعد أن يتشكل وعي الإنسان تتخذ الكثير من أفعاله الصفة اللاواعية، أو تظهر على أنها سلوك لا واعي أو مجرد رد فعل. الآن، وفي حال اتفقنا أن الأفعال هي سلوك واعي، أي مرتبطة بالوعي، فأعتقد أنه من البديهي أن يرتبط الفعل بهدف ما، حتى لو بدا لنا أن هذا السلوك لا واعي بشكل أو بآخر.
    وعودة إلى هدف التدوين، وبناءً على ما سبق، ومع آخذ مدون يدون حياته اليومية فقط لا غير كمثال، فلربما، كان هذا المدون يعاني الكبت في بيئته المحيطة ولا يستطيع البوح بأفكاره والتعبير عن المشاكل التي يعاني منها من محيطه، فيلجأ إلى سرد قصص من حياته اليومية، لاحظي أن المدون لا يكتب كل شاردة وواردة تحدث معه، بل يختار بعض القصص فقط. وربما يكون هذا المدون لا يعاني الإشكال السابق، بل كل ما يريده هو القول “ها أنا ذا”، ومرة أخرى لا يقوم بسرد كل شيء في حياته، بل قصص مختارة وربما بعناية تعكس أفكاره وبيئته المحيطة وتركيبته السيكولوجية بشكل أو بآخر. وقلت أنت في معرض ردك علي “احيانا التعبير عن الذات اوسع من اهتم بالاخر المتجرد”، لماذا التعبير عن الذات؟ هل هو مجرد مونولوج يحاول التخاطب مع ذاته فقط؟ لا، إنه يعبر عن ذاته للآخرين، ليقول لهم “هذا أنا”، أي أن دائرة اهتمامه شملت الآخرين بقصد أو بغير قصد، لأن التعبير عن الذات، أسمي هذا “تأكيد تعين الأنا” يحتاج بالضرورة لمستقبل لهذا التعبير أي يحتاج بالضرورة إلى “آخر”، لنأكد له أن الـ “أنا” قد تعينت بكذا وكذا، أي أنه يهتم بالآخر المجرد الذي تحدثت عنه، حتى وإن لم يهتم بقضاياه كما كنت تقصدين على ما أعتقد.

    أما بالنسبة لاختلافك معي حول الأنا المتخصمة وعلاقتها مع الديكتاتورية، فأنا بفارغ الصبر لسماع نظريتك، فأحياناً أصل حد النشوة عندما أناقش مثل هذه الأمور، رغم قصر قامتي فيها.

  22. فبراير 28, 2008 عند 9:03 ص

    تحية وبعد
    هو زمان اختلط فيه الحق بالباطل فبتنا نرى فيه الأمور بلبوس غيرها
    “أنا معك في كل ماقلت”
    ولو فعلا كنا كعرب نتقبل ثقافة الآخر أفكاره نقبل النقاش ولا نحب المجادلة للمجادلة فقط… لربما كنا اليوم في طور آخر طور بعيد كليا عن هذا الانحطاط الذي بتنا نعيشه .
    نحن لم نحترم نبي أتى للأرض مبشرا وهو آخر المرسلين خالفناه في حياته اتهمناه بالجنون وكذببناه في مماته وسرقنا ابنته وذبحنا حفيده كل هذا كي لا نسمع الرأي الآخر اعتقد أن لا حياة لمن تنادي
    فاتلوا ما شئت لا تيأس من رحمة ربك فينا فلا ييأس إلا كل كافر وشكرا

  23. medaad
    مارس 9, 2008 عند 10:27 م

    السيد علوش..
    رغم إدراكي للوضع الذي أنت فيه إلا أن التدوين بحاجة إلى مساحة أوسع من مساحة الواقع الحقيقي حتى يستطيع أن يؤثر وإلا فإنه سيبق دائماً وأبداً في إطار (الإفتراضي)..
    لك كل الود.. ولا شيء شخصي صدقني..
    دمت بخير

  24. medaad
    مارس 10, 2008 عند 9:55 م

    السيدات والسادة..
    anwarica
    amal
    masrtany
    mr.blond
    alanany
    محمد
    أشكركم على إغناء النص بمداخلاتكم القيمة..
    دمتم بكل ود..

  25. مارس 16, 2008 عند 10:55 ص

    التدوين علم و ليس بالشىء الهين اعتقد يجب ان نفهم محذى التدوين و عواقب التدوين الخاطىء قبل البدء في هذا المجال

  26. abeersab
    أبريل 21, 2008 عند 9:00 ص

    السلام عليكم
    اولا اشكرك على هذا الموضوع الذي طرحته للنقاش وهو حرية الحوار وبرأيي
    ان حرية الرأي والمناقشة يمكن ان تتم لكن من الاصول ان تخلو من الشتائم
    فيمكن ان نوصل رأينا للطرف الاخر في الموضوع من غير ان نقلل من شأن رأينا
    بأستخدام الشتائم والالفاظ الغير لائقة …بل عن طريق الادلة.. البراهين التي نقدمها اثناء الحوار وبذلك (يمكن اقول وليس اكيد) ..يمكن ان نكون قد استطعنا ان نصل الى نقطة واحده وهي حرية الرأي وتقبل الرأي الرأي الاخر. لان مانؤمن به نحن وما نقتنع به نحن قد لايرغب في سماعه الاخرين .
    شكرا مره ثانية للموضوع

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: