الرئيسية > ضحك كالبكاء > دمشق عاصمة لثقافة الدبكة والماظوت.. وفي رواية المازوت..

دمشق عاصمة لثقافة الدبكة والماظوت.. وفي رواية المازوت..

وعندما سألته كيف يمكن لـ(لدمشق) أن تكون عاصمة لـ(الثقافة) و(المثقفين) فيها يقومون بجولات سياحية للسجون فيها.. قال: (وهل توجد دولة في العالم ليس فيها سجون؟!! فهل علينا أن نتوقف عن الطعام والشراب وقراءة الأدب والفن)..

ثم أردف: (إذا كان أحد القابعين في السجون (يدبكُ) جيداً وعلى طريقتنا، أنا على استعداد أن أخرجه)..

مممممممممم.. سؤال لا يتبادر إلى ذهني.. كيف لفاقد الشيء أن يعطيه.. أن تتحول عاصمة إلى عاصمة للثقافة ونصف مثقفيها خلف القضبان؟!!

كيف كيف كيف.. كيف …. مممممممم؟؟؟!!!!!!

كيف؟!!!

إشارة استفهام كبيرة تحوم على رأسي تتخللها إشارات تعجب!!!

..

..

في الشارع المجاوراجتمع مثقفان في طابور (طوووووووويل) أطول من خيبة أكبر رئيس عربي سعياً لـ(المازوت) وفي رواية أخرى (الماظوت)!!

وعندما قال الأول: لا فائدة من التعليم والكتب والثقافة والإعلام ما لم تكن هناك أولوية لكرامة المواطن وحقوقه وواجباته واحترام الدستور وعدالة القضاء والمساواة بين الناس ونبذ الطائفية واختيار الأصلح للمكان الأفضل وديمقراطية العمل الجماعي والفردي الحقيقية بعيداً عن الشعارات البرّاقة والكيل بمكيالين!!

ردّ عليه الثاني: رفعوا سعر (المازوت) قليلي الناموس.. يا ليتهم يطبعون لنا بعض الكتب المسبّحة بحمدهم ويوزّعونها بالمجّان علينا فنحرقها ونتدفأ بها هذا الشتاء على الأقل نستطيع أن نستفيد منها بطريقة ما..

أنهى الثاني الحوار بامتعاض بعد أن رأى صديقه يفكّر في (المازوت) فقط!!: اييييه وهذه حال الثقافة فكما أنه لا يوجد خبز فلنأكل كعكاً على حدّ تعبير ماري أنطوانيت.. عن أي ثقافة نتحدث وقد حوّلنا أمير المؤمنين إلى (طنابر) مازوت.. إلحق الطابور يا صديقي فلا نفعَ لهذا الحديث العقيم.. الحق الحق..

Advertisements
التصنيفات :ضحك كالبكاء
  1. مايو 6, 2008 عند 1:42 ص

    اشغل الشعب بلقمة العيش طول يومه حتى لا يشنغل بك ولا يطال بحقوقه السياسية والإجتماعية والثقافية.. ومن يجرؤ ويجتاز تلك الحدود يلقى به في غياهب السجون واليوم فقط حكم على ثلاثة أحدهم بالإعدام وخفف إلى اثني عشر عاما بتهمة الإنتماء لجماعة محظورة..!!

  2. ندى
    مايو 6, 2008 عند 1:46 ص

    ليس غريبا هذا الحوار يا صديقي فهذه ابسط الامور التي يبحث عنها اى
    مواطن وسط زخم التعقيدات الكثيرة التي يعاني منها فردهذه المجتمعات
    واتذكر هنا قول احدى افراد اجهزة الامن بعد مداهمة لبيت مثقف وجمع
    كل ما وصلت اليه ايديهم التي لم تقرأ كتاب يوما !!
    كان والد هذا المثقف قد اخذ منه الزمن تجاعيد الوجه وتقوس الظهر
    خاطب من يحمل هذه الكتب ؟
    كيف لهذه الدولة التي تتغنى ليل نهار وتمتلك السلاح وعناصر الامن أن تهدد
    من خلال الكتب والقراءة؟
    عندها ضحك ، ضحكة صفراء وأجاب وهو يرتب على تقوس الظهر ، الانسان
    يبدأ القراءة ويحمل الكتب عندها يشكل خطر على هذه الدوله وآمنها!!

  3. Free Man
    مايو 6, 2008 عند 4:32 م

    بدأ أمير المؤمنين بالتسلط على الرعية وبتسلطه هذا زادها فقراً، ومع ازدياد فقرها يزداد حنقها، وكلما زاد حنقها زاد هو تسلطه…..الخ…لنصل إلى مرحلة يتناقض فيها الأمير مع وجوده، وتتناقض هذه الرعية مع وجودها، ووجود كل منهما يتناقض مع وجود الآخر، عندها لا بد أن يحدث التغيير لأن التناقض وصل إلى ذروته، لكن المشكلة هي ماهية التغيير، فربما يكون التغيير لصالح حل التناقض، أو يكون عبارة عن انفجار يقود إلى نوع آخر من التناقض ولكن أعمق من السابق بل هو مدمر بكل معنى الكلمة. فتراكم التغير الكمي يؤدي إلى تغير نوعي.

  4. مايو 7, 2008 عند 7:02 ص

    كلنا في الصف … خلف المازوت .. شكرا للحكومة وللمازوت علمونا نوقف بالدور

  5. مايو 8, 2008 عند 12:41 ص

    دمش ليست فقط عاصمة الثقافة والفن….
    دمشق عاصمة العشق والحب!
    وكل من يزور دمشق يشتاق لها كشوق العاشق لحبيبته!
    بالتوفيق على الابداع
    تحياتي لك

  6. point
    مايو 9, 2008 عند 11:41 ص

    الحال يحتوي اغلب المثقفين في اغلب الاماكن
    شيء طبيعي اصبح هذا الامر
    اصبحت كما اسلفت الذكر انت ..
    شيء اقرب الى العادة .. و السياحه

    شكراً لك أخي
    دوماً ما ادخل مدونتك لكنني قليلاً ما اعلق !
    اعذرني لكثره انشغالاتي ..

    أتمنى تضيفني عندك حتى اتكلم معاك ..

    مودتي

  7. مايو 12, 2008 عند 11:52 م

    جساس ..
    هناك مثل شعبي يقول: (جوّع كلبك بيلحقك).. وهو ما ينتهجه الوالي على الشعب، ولطالما الشعب يبحث بين أكوام القمامة عن لقمة يستر بها أفواه أطفاله فلن يرفع رأسه ليرى ماذا يحدث!! يجيد الوالي عمله.. أليس كذلك..
    بالمناسبة مررت بمدونتك.. تحمل فكراً راقياً.. سأدمن المجيء إليك..
    مودتي

  8. مايو 12, 2008 عند 11:55 م

    ندى..
    (عندها ضحك ، ضحكة صفراء وأجاب وهو يرتب على تقوس الظهر ، الانسان
    يبدأ القراءة ويحمل الكتب عندها يشكل خطر على هذه الدوله وآمنها!!)..
    دائماً تتحفيني بتلك القصص التي تنوء بآلامنا..
    وبالفعل لطالما كان الكتاب وحامليه هم العدو رقم واحد للحكم.. والذي بطبيعة الحال سيتحوّل إلى (العدو رقم واحد للشعب) في نظر أولياء أمورنا أسخطهم الله.. وطالما ردد أصحاب الابتسامات الصفراء (المواطن الصالح هو المواطن الأمّي..) وقال آخر: (المواطن الصالح هو المواطن الصامت).. وعجبي..!!
    محبتي

  9. مايو 16, 2008 عند 12:48 ص

    Free Man..
    يا رجل فلسفتك التناقضية حول الأمير أدخلتني في حيص وبيص.. لكن تحليلك ساخر إلى حد القهقهة..
    شكراً لمرورك الرائع

    seleno
    point
    أهلاً بكما على صفحاتي.. سعدت بمرورك.

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: