الرئيسية > ضحك كالبكاء > إنا خلقنا رجالاً صموتاً..

إنا خلقنا رجالاً صموتاً..

يونيو 2, 2008 أضف تعليق Go to comments

* قبل ردحٍ من الزمان كنا معاشر (الرجال) ذوي (الجزمات) قد اكتشفنا بأن صوت المرأة (عورة)؟!!

والآن وبعد مضي أكثر من خيبة على ذلك الاكتشاف الفظيع تفاقم الأمر عند أمير المؤمنين ليصبح (كلّ صوت عورة)!! وبالتالي لم يعد أحد يتكلّم خوفاً من أن يوصف بـ(العورة)!! فخرس الجميع!!

* تفاقم الأمر أكثر عند جلالته حتى أصبح الإعتراف بالحق رذيلة والمواطن الصالح هو المواطن الصامت بلا منازع..

* في كوميديا الانتخابات المتكرّر دائماً وقّّع الجميع بـ(نعم) على الورقة الانتخابية التي لا تحوي إلا على (نعم) وهم يعلمون بأن مرشّحهم مجرّد حمار. ذلك الذي تحدّث وفتح فمه وقال (لا) اتّهم بالعصيان والتمرّد وتفكيك اللّحمة الوطنية وهو لا يدري ما هو (اللحم) فقد قضى عمره مع الخبز الجاف. وأصبح نموذجاً للمواطن الغير صالح. ومنذ ذلك اليوم لم يشاهده أحد أبداً.. هذه قصة واقعية تحدث آلاف المرّات كلّ أربع سنوات.


* مؤخراً حالة من الخرس المؤقت أصبحت تصيب الجميع مع كلّ تشريع جديد يصدر عن الملك سانشو ودونكيشوتات طاولته المستديرة ليقصّ أكثر من حلق الشعب ويضيّق الخناق أكثر على مساحة الحرية – غير الموجودة بالأساس-.. هي حالة خرس مؤقتة تنتاب الشعب أصبحت تتفاقم رويداً رويداً لتصبح دائمة. مرض مستعصٍ جداً إحدى مفرزات ثورة الثامن من الخيبة..

وبناءً على تشخيص الأطباء فإن إخراج اللسان أثناء قراءة هذه التشريعات الصادرة إنما هو علامة الفهم الصحيح والوعي النفسي الاستاتيكي اللمفاوي الديموخرافي الحلزوني المشترك المتغابي..

* لطالما كانت الشكوك تراودني.. حول القناعة العربية المطلقة والصبر الغريب.. مهما ساءت الأحوال وضاقت السبل؟!! في أحد الأيام استيقظت في الساعة التاسعة مساءً وظننت أن العرب من نسل النبي أيوب لذلك هم صابرون صابرون ومحتسبون.. الخ..

في صدفة أخرى ظننتُ أن أصل العرب على حسب النظرية الداروينية ليس قرداً بل تمساحاً، لذلك هم لا يشعرون أو على الأقل لا يبالون كلما ضاق عليهم الخناق..!!

* إنني ومن مقامي هذا أتوجه بالشكر الجزيل إلى معاليه وإلى القائمين على أمورنا على أدائهم الرائع خلال الخطط الخمسية المتتالية الذاهبة منها أدراج الرياح والقادمة منها مستقبلاً.. وأعلن أننا (جماعة المواطنون الصالحون) ما زلنا نؤمن بمبادئ (الصمت المطلق) و(أطلب الصمت ولو في الصين)، وشعارنا الذي نؤمن به (السكوت علامة الرضا) لهو خير دليل على حسن ظننا بالوالي أدامه المولى. وصدق ما جاء في كتاب الوالي المقدس: (إنا خلقنا رجالاً صموتاً)!!!

مواضيع ذات صلة:

* رسالة من مواطن حاقد إلى مسعور.. عفواً مسؤول

* بيل غيتس.. نعم.. لا.. إلغاء الأمر.. والانتخابات

* صوت ورجل وگزمة

* عذراً أنا لستُ رجلاً

Advertisements
التصنيفات :ضحك كالبكاء
  1. يونيو 2, 2008 عند 8:20 م

    مازال هناك رجال ، تخجل لوطأة قدمك أمامهم على نفس الأرض.

    http://www.jidar.net/jed/modules.php?name=News&file=article&sid=849

  2. يونيو 2, 2008 عند 8:24 م

    صامتون صامتون صامتون..
    هاد طلب تغير كلمات أغنية (صامدون صامدون)..
    للآسف أصبحت الكلام جريمة..
    طرح رائع.. شكرا لك..

    تخياتي

  3. Aleem
    يونيو 3, 2008 عند 3:02 ص

    Sorry to hear that the SYPLANET is closing and with it your only voice who is still trying to talk not about what he wanted but about the right to talk.
    I have left the country like the other 17 million for this reason.
    I wish for you a way out of this silence and keep this spirit which is the most valuable thing in the whole world.
    The amazing thing how people talk about this and make fun of it. this is something not funny, it is tragedy

  4. يونيو 3, 2008 عند 7:38 ص

    أحييك على تدوينتك الرائعة وكذلك أوافقك الرأى عليها ..
    ولكن ..
    لا يزال هناك رجال صالحون وليسوا صامتون . ربما لا نراهم ولكننا نسمع صراخهم من كرباج الوالى ، إنه لا يعذبهم لا يعتقلهم ولكنه يدربهم على الأيام الخوالى .

  5. إنسان
    يونيو 3, 2008 عند 5:11 م

    ألم تعرف … للصبر عندنا بلا حدود …
    ولنبينا أيوب جذور ظاهرة … وصلة …

    نص جميل … وخارج عن الطرح المعتاد …

    تقبل تحيّة …

  6. يونيو 5, 2008 عند 8:57 م

    أمنية..
    شكراً على اللينك.. كنتُ قد قرأت النص عندما أرسلتيه إلي عبر الإيميل.. وهو بحاجة إلى قراءة متأنية أنهيت معظمه.. الرجل فعلاً رجل.. ويحتاج إلى أن انحناءة قبعة طوووووويلة..
    شكراً لمرورك ولمشاركتنا إياه..
    تقديري

  7. يونيو 8, 2008 عند 7:08 م

    أحمد نذير بكداش..
    ربما اليوم الكلام جريمة.. وإن بقينا على حالنا.. سيصبح وجوداً غداً جريمة..
    كل المحبة

  8. يونيو 8, 2008 عند 7:15 م

    Aleem
    I’ve read about that.. and its really sad that the place which gathered all Syrian bloggers will goes down.. what a shame .. anyway we must say thanks for all the guys worked on the site for there great job they have done over there..
    However they told me there will be a kind of help for the site to keep it up by other people.. hopefully its true…
    thanks for the commit
    keep close dude

  9. يونيو 8, 2008 عند 7:24 م

    وليد الباشا..
    أهلاً بمرورك الذي أسعدني هذا اليوم..
    هناك من الرجال الأحرار من يصرخ (يا وطني) يجيبه سوط جلاده (هذا وطنك)!!
    ترى كم نحتاج من أمثال هؤلاء حتى نحس بالانتماء لأوطاننا؟!! كم؟!!

    محبتي

  10. يونيو 10, 2008 عند 7:36 م

    إنسان..
    أعجبتني مدوّنتك.. لا تحاول أن تخفيها.. فنصوصك قابلة للسطوع..
    تقدير

  11. mernaa
    مارس 5, 2009 عند 4:43 ص

    طرح جميل بأسلوب مستفز ولكن راقي احب ان اقول بأن
    كل ما كتب بهذه المدونة هو الواقع والواقع دائمآ ارجو بان
    تبقى كتاباتك منارة لنا

  1. ديسمبر 13, 2008 عند 1:35 ص
  2. فبراير 21, 2009 عند 10:58 م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: