الرئيسية > ضحك كالبكاء > الدين الممارسة.. بعيداً عن تونس وتركيا

الدين الممارسة.. بعيداً عن تونس وتركيا

يونيو 27, 2008 أضف تعليق Go to comments

** بافاروتي(1) يغنّي خارج السرب:

الأول: أنظر إلى تلك المحجبة كيف تقهقه بصوتٍ عال.. إن لم تستح من الله فلا عجب أن لا تستحي من الناس!

الثاني: نعم.. معك كلَّ الحق.. بالفعل هي عارٌ على الدين..

الأول: تقهقه بصوت عال في حضرة أولئك الرجال.. يا للعار.

الثاني: أنظر إلى صديقتها التي بجانبها هي الأخرى تقهقه بصوتٍ عال..

الأول: آه الثانية.. إنها سافرة لا عليك..

الثاني: سافرة!!!

الأول: نعم سافرة.. أنت تعلم..

الثاني (يتمتم مع نفسه بهدوء): سافرة.. ماذا تعني هذه الكلمة.. ربما عاهرة يحق لها أن تفعل ما تريد.. ربما..! سأسأل والدي عندما أعود إلى البيت(2).

** اقتباس:

” كونوا مسلمين حقيقيين قبل الدعوة له..”(3).

** أحدهم(4):

في حديث شخصي جداً قال لي أحدهم: “ربما أكون غير ملتزمٌ تماماً بالدين الإسلامي.. وربما لا أصلّي ولا أصوم أحياناً.. إلا أن الدين الإسلامي يمثّل انتماءنا بشكلٍ أو بآخر.. لذلك فأنا لا أجاهر بفسقي أمام الناس رغم كل ذلك ولا أعطي لأي أحد أي فرصة للنيل منه.. فلا أرفع صوتي قائلاً لا أصوم ولا أصلي ولا أعطي الزكاة ولا أحج ولا ولا.. تحت أي حجة أحتجها.. طالما لم أُسأل.. فإن لم أكن زَيناً لديني لا أكون شيناً عليه على الأقل والناس أحرار في مذاهبهم..”.

** الأب جو(5):

فاذر جو في عظة الأحد قال :

“حسناً ليتوقف الجميع أمام مرآة نفسه قبل أن يقف أمام مرايا الآخرين فينتقدها.. لينتقد كل شخص ما به من علل وعيوب.. ليلاحظ الإنسان في النهاية أنه ليس كاملاً.. إذ أنه لم يخلق كاملاً بالأساس.. فلا يدَّعي أحد الكمال لنفسه ويدَّعي النقص للآخرين.. ليحاسب كل نفسه ليراها هل هو حقاً بمنزلة تسمح له بمحاسبة الآخرين عوضاً عن الرب؟!! وهل هو كامل الإيمان حتى ينتقد إيمان غيره!!

أتمنى أن يُفهم كلامي دون تحيز.. وأتمنى أن لانرمي الحجارة على بيوت الآخرين الزجاجية وننسى أن بيتنا زجاجيٌّ أيضاً.. وأتمنى أن نقف عند حدودنا قبل تجاوزها للآخرين”..

** كوزوكو (6):

في إتصالٍ هاتفي كلفني عشرة دولارات إلى (مونبيلييه) قالت صديقتي كوزوكو بمعرض قانون الحجاب فيما سبق:

“هذه الفتاة وجدت الشجاعة الكافية لتضع قطعة القماش تلك على أعلى مكان في جسدها.. وما أجمل أن تلتزم بالقيم التي يفرضها الدين عليها.. وهذه حرية شخصية بحتة لا يحقّ لأي جهة أن ينتزعها منها بغضّ النظر عن الدين.

أما أولئك اللاتي لا يضعن تلك القطعة.. ثم يتهمن البعض من هؤلاء بعدم الالتزام أقول لهم: ربما عندما تجدون الشجاعة الكافية لتخطوا مثل هذه الخطوة تستطيعون أن تتحدثوا عن منعها.. والتصرُّفات الخاطئة لا تبرَّر تحت بند (غير محجبة) بأي شكلٍ من الأشكال.. وياليتكم تملكون نصف شجاعة تلك الفتاة المحجبة رغم كل الضغوط التي يمارسها المجتمع عليها.. وأنا على الرغم من أني مسيحية إلا أنني أحترم حرية الفرد الشخصية والحريات الدينية”.

** حمدي المبيض(7):

“أؤمن تماماً أن كل شخص لا يصلي ولا يصوم ولا يزكي ولا يقوم بأي ركن من أركان الدين سواءً أكان مسلماً أم يهودياً أم مسيحياً فلن يحاسب أحد عن أحد، وأنا موقن تماماً بأن المترين في متر التي سأسكنها ستختلف تماماً عن تلك التي سيسكنها غيري.. فلماذا كل هذه الحشرية في طريقة عبادة الناس لربهم سواء كانوا منافقين أم كفاراً أم مدّعي تدين..

لكم تمنيت أن يحمل الجميع هذه العقلية المنفتحة التي تحملها “كوزوكو”.. على مبدأ (الله يعين كل حي على بلواه)، فنحن لا ندرك ما في النفوس بقدر ما نرى الظاهر.. ربما ذلك المنافق أرضى عند ربه مني ومنك!! والله أعلم.. فلندع الناس تمارس طقوسها الدينية بعيداً عن نقدهم العشوائي، على الرغم من أن فرنسا كسرت إحدى أهم أركان الحريات الشخصية التي أسسها “روسو” وهي حرية الانتماء لأي دين وممارسة طقوسه بما لا يؤذي الآخرين لكن المثير للسخرية أن أشاهد  على التلفاز فتاة يجبرها أمن الجامعة في تركيا على خلع حجابها أمام المدخل ورغم ذلك يدّعي البعض بأن تركيا مسلمة..!!! لا بل وديمقراطية.. ولا يختلف الحال في تونس كثيراً.. عجبي..!!!”.

___________________________

الهوامش:

(1) بافاروتي: شخصية كوميدية لم تعد تملك دراجة هارلي.. أصبح يعتلي المسارح منذ فترة ليست بالقصيرة.. يشبه نائب وزير الأوقاف إلى حدٍّ بعيد. توفي قبل فترة قصيرة.

(2) سافرة: أي لا تضع الحجاب.. لكن الشخصية الثانية في المسرحية لم يكن قد سمع بهذا المصطلح من قبل ومن سياق الحديث ظنَّ أن سافرة تعني عاهرة كونها يحق لها أن تفعل من السوء ما لا يحق للمحجبة. الأمر يعود لضعف مفردات اللغة عنده من جهة. ومن جهة أخرى الموقف الذي مرّ به جعله يظن الأمر كذلك. وعلى كل حال التعميم لا يصح في جميع الحالات.

(3) شخص ما، قال تلك الجملة الخالدة لكنني لم أعرف فيما إذا كانت له أم أنه اقتبسها لكنني للسرقة الأدبية أشرت أنني اقتبست. والسارق من لصوص الظلام كالواقف بين الأقزام.. والمعنى في بطن الشاعر..

(4) لا أعرفه.

(5) فاذر جو: قلت لهذا الأخير بعد أن رأيته في (الداون تاون) مؤخراً أن يغير موعد عظة الأحد من الساعة التاسعة إلى الثانية بعد الظهر، لأنني بصراحة تامة أكون نائماً في ذلك الوقت إلا أنه دعاني إلى فنجان قهوة إلى بيته لكنني خفت على نفسي من الذهاب إليه بعدما سمعت ما حدث في أمريكا في إحدى الكنائس!!

(6) كوزوكو: صديقتي الفرنسية، وهي تجيد العربية بطلاقة تامة متلي!! :)، وهي بالمناسبة غير محجبة. انضمت أخيراً إلى رابطة الفتيات اللواتي يكرهنني. لا تسألوني عن السبب.. رجاءً.

(7) حمدي المبيض: مرشّح مستقل لرئاسة الجمهورية ما زال يحاول أن يتبوّأ منصباً ما في الحكومة، قيل أنه أصولي متشدد وصاحب كنيسة يقيم فيها صلاة الجمعة أيام السبت لكي يمازج بين مختلف الأديان!!!!

________________________

ملاحظات:

– الآراء الواردة أعلاه لا تعبر بالضرورة عن رأيي، ولا أتحمل أنا ونفسي وذاتي بالإضافة إلى مدوّنتي أي مسؤولية عن هذه الآراء.. إنما تعبر عن آراء أصحابها فقط.

– نصف القرّاء لن يكملوا القراءة إذ سيصيبهم الإحباط لما كتبت.. آخرون سيصابون بتشنج في الرقبة.

– بعد هذا السرد يقيناً سأتَّهم بالعمالة للسيد بن لادن وشركاه.. ربما البعض يحمّلني مسؤولية بعض التفجيرات في العراق.. آخرون سيدرجونني ضمن (الأصوليين).. حسناً هي عواقب الكتابة ببعض حرية..

مواضيع ذات صلة:

– فتاوى زمن الصحوة

– إزدواجية معايير أم إسلام حسب الطلب؟!!

– الحركات الأصولية بين مطرقة الدين وسندان الإرهاب

– لا يا شيخ حسون

– رضاع الكبير وفرح الكثير

Advertisements
التصنيفات :ضحك كالبكاء
  1. yetkeyf barcha
    يونيو 27, 2008 عند 8:50 م

    elle fume trop la vieille .

  2. يونيو 27, 2008 عند 8:56 م

    ما هذا التطرف يا صديقي ناثان ؟!
    أنت تسمح للمتطرفات الإسلاميات بلبس الحجاب لكي يخفوا تحته المتفجرات والألغام ؟!
    دعهم يكشفوا عن ألغام المساحيق والتجميل فهذا أوضح للعيان وأبعد عن التهم !
    صراحة أنت تناصر التطرف الإسلامي وتطلب له الحرية !
    الحرية يا صديقي فقط للمومسات .. للخونة .. للسكر والعربدة .. الحرية يا صديقي حرام على هؤلاء .. حلال للآخرين .. فالحرية لا ينالها ولا يستحقها إلا من يكشف لها جسده !!
    دعك من المبيض والمحمر وكوزوكو .. وخذ الخبر اليقين والعلم والقرار الأخير من العم سام !!! فهو الأعلم بمصلحتنا !

  3. يونيو 27, 2008 عند 9:30 م

    ” كونوا مسلمين حقيقيين قبل الدعوة له..”(3).

    بالفعل ، و قبل أن تحاربوا من ليس مسلما “ظاهرا”.

    موضوع الحجاب في تركيا غريب ، يعني يفترض بدولة ديمقراطية أن يكون هناك حرية فردية بموضوع المعتقد و اللباس ، فعلا “تطرف ديمقراطي”.

  4. يونيو 27, 2008 عند 9:31 م

    لقد قرأت ما كتبت من أول حرف إلى آخر حرف

    😉

    مرحبا بك معي ضمن المدرجين في الأصوليين

    هههههههههههه

  5. يونيو 28, 2008 عند 1:17 ص

    طرح رائع 🙂

  6. SAM
    يونيو 28, 2008 عند 8:43 ص

    see what happens to people living ” Down Under “…..
    they start thinking in reverse….. 😉

  7. ندى
    يونيو 28, 2008 عند 9:07 م

    الدين الممارسه ومن خلال تتبع النماذج المدرجة ضمن النص اجد بأننا نقف

    اما معضلة الخلط ما بين الدين كعباده لله وبين المعامله التي هي نتاج طبيعي
    ما بين البشر بعضهم ببعض .
    وهذا الخلط الذي ينتج داخل المجتمع بحيث تنذر مجموعه نفسها كمدافع عن تطبيق هذه العبادات التي تخضع للعلاقة بين الانسان وربه لياخذ عليها العقاب والثواب وهي للانسان وبين الدين كمعامله وهذا تتعلق بعلاقات الناس بين بعضهم وهذه هي ما تعكس حقيقة الانسان من خلال الالتزام
    بالدين .
    وهنا تحضرني شخصيات تمارس العبادات بشكل منتظم وامام الجميع وفي نفس الوقت نجدها لا تصل الارحام وتكذب وتنافق وتاكل ميرات اخواتها وتؤذي
    الجيران وتضرب الزوجه وتأكل مال اليتم وتغش السلعه وتسرق بالميزان
    لذلك يجب التعامل مع الدين بشكل متكامل لا ان نمارس العبادات وننتقد من
    لا يؤديها وبنفس الوقت نكون بعيدا عن تطبيق الدين كمعامله .
    طرح موقف لنماذج الشخصيات والاجمل ال عشر دولارات المكالمه!

  8. يونيو 30, 2008 عند 7:05 ص

    نحتاج أن نقف أمام المرايا كما ذكرت
    لنرى أنفسنا دون أي حاجز
    فـ بعيدا عن كل المحسنات الذاتية ندرك حجم الزيف بأنفسنا

  9. max13
    يوليو 2, 2008 عند 7:38 م

    أفكارك تعبر سلسة

    وأفكار جيدة تترك للقارئ حرية الاختيار

    ودي

  10. يوليو 6, 2008 عند 7:41 م

    yetkeyf barcha..
    رغم أنني لا أفهم الفرنسية إلا أن غووغل تواطئ معي ليترجم ما كتبت.. الان أستطيع أن أقول بأن الموضوع ليس قديماً البتة بل هو أمر حدث مؤخراً والموضوع بأكمله ما هو إلا مشاهدات في فترات زمنية مختلفة..
    اهلاً بك على كل حال

  11. يوليو 6, 2008 عند 7:44 م

    عمر..
    الحرية الحرية الحرية.. والكثير من الحرية.. مفردة جميلة أتدري لطالما تشدّق بها المثقفون والمثقفين والمتثاقفين، الحق يقال تنقصنا الكثير من الحرية، ربما علينا أن نحصل على حرية الكلام أولاً قبل التفكير بحرية الجسد فالثاني لطالما كان سهل المنال غالباً لكن الأول يقضّ مضجع السادة أولي الأمر دائماً..

  12. يوليو 6, 2008 عند 7:47 م

    salam..
    أهلاً بك في مدونتي.. مررتٌ بمدونتك تبدو مذهلة خصوصاً وأنت من قام ببناءها نصاً وبرمجة..
    أما الحرية في تركيا فهي تعني (الحرية الإجبارية) أي حرية على الطراز العلماني ورغم أن الحكومة التركية تعتبر نفسها إسلامية إلا أن تصرفّاتها تختلف عن ادّعائها.. وصدقت حين أطلقت (تطرف ديمقراطي) على نظام الحكم هذا.. بالمناسبة هذه أول مرة أسمع هكذا مصطلح.. 🙂
    زرني دائماً.. سأسعد بك..

  13. يوليو 6, 2008 عند 7:51 م

    chanfara ..
    هههههههه أهلاً بك دائماً..

    #

    أحمد نذير بكداش
    شكراً لمرورك أيها الصديق.. يسعدني تواجدك هنا دائماً.. واعذر تقصيري في حقك..
    كل الود

    ٍSAM..
    They used to think in reverse.. it’s not a new thing at all.. as i told U they used to dude.. 🙂

  14. يوليو 6, 2008 عند 8:06 م

    ندى..
    الكثير من الناس من ذوي النزعات الدينية يرون بأن تطبيق الدين بالقوة هو السبيل الوحيد لسير المجتمع نحو الالتزام الديني وحل مشاكله الاجتماعية المختلفة لكنهم نسوا أو تناسوا بأن (لا إكراه في الدين) وأن أساليب النقد غير المجدية لا تنفع والحال هذه. خصوصاً وأن الشباب حالياً لم يعودوا يتقبلوا الأمور الغيبية كمسلّمات دون ارتباطها بالعلم..
    أقترح على رجال الدين حالياً انفتاح أكثر على الواقع العلمي ومحاولة شرح الدين من وجهة نظر علمية أكثر وفتح باب النقاش والمحاورة مع الجميع لا معاملة الناس كجهلة لا يصلحون إلا أن يسمعوا ويقبلوا دون أن ينطقوا..
    رغم أنني أجزم بأن فكرة (نقد الفكر الديني) ما تزال فكرة غير مقبولة عند معظم رجال الدين.
    دمتِ بخير..

  15. يوليو 7, 2008 عند 6:20 م

    أفراح.. max13
    أهلاً بوجودكما وشكراً لمشاركتنا آرائكم..
    دمتم بكل ود

  1. يوليو 12, 2009 عند 7:28 م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: