الرئيسية > ضحك كالبكاء > إدفع بالتي هي أحسن..

إدفع بالتي هي أحسن..

يوليو 12, 2008 أضف تعليق Go to comments

الخبر: أصدر اللواء بسام عبد المجيد وزير الداخلية قراراً يقضي بتسريح الشرطي ” أ . ع ” من عناصر مخفر (المسلمية) بسبب تقاضيه مبلغ ألف ليرة كرشوة من أحد المواطنين مقابل التوسط له للحصول على دفتر قسائم من مادة المازوت المدعوم من مركز مديرية الثقافة بالسبع بحرات .

وكان اللواء حسين وحود قائد شرطة محافظة حلب قد عاقب الشرطي المذكور بالحبس لمدة عشرين يوماً وتقديمه إلى القضاء بالجرم نفسه إلى جانب مراسلة السيد وزير الداخلية الذي أصدر قراراً بتسريح الشرطي .‏

ونقلت صحيفة الجماهير المحلية قول اللواء حسين وحود قائد شرطة: “إن هذا الاجراء يأتي في إطار تطبيق مبدأ الثواب والعقاب“.

وأضاف: “إن كل عنصر مسيء ستتم معاقبته وكذلك ستتم مكافأة العناصر المخلصة والمثابرة“.

..

..

..

تعقيباً على الخبر أعلاه وفي مقال لمجدولين الرفاعي قبيل سنتين تقريباً تقول في فقرة منها: “لعلّ أجمل تعليق سمعته عن شرطي المرور حين طلب الشرطي من سائق المركبة رشوة كي لا يخالفه وحدد المبلغ بورقة نقدية من قيمة الخمسين ليرة سورية، فبادر السائق للقول أن ليس لديه سوى مئة ليرة وعلى الشرطي أن يعيد نصفها لكن الشرطي طلب منه أن يقوم بمخالفة أخرى بقيمة الخمسين ليرة لكي لا يعيدها إلى صاحبها”.. هذا بالنسبة لشرطي المرور..

بعيداً عن الشرطي “أ.ع” لكن ليس بعيداً عن الموضوع نفسه.. أتساءل لماذا يعمد الإعلام المحلي أن ينشر موضوع (تسريح) شرطي بسبب تقاضيه للرشوة.. ويتبادل إلى ذهني سؤال (ماذا تريدون أن تقولوا؟!!).. وخصوصاً من موقع (عكس السير) الموقع الإخباري المعروف بأنه (بوق ) للحكومة سواء بنشره الأخبار المضحكة كهذه أو تلك المقالات المثيرة للسخرية حول (محاربة الفساد)..

جلّ ما في الأمر أنهم يريدون أن يقولوا أن البلاد في أيدٍ أمينة.. وليس كما يُقال (حاميها حراميها)، والشرطة ما تزال (في خدمة الشعب) وكلّ من يخالف سوف يودع السجن أو يتم تسريحه مباشرةً من السلطات الأعلى..!!! عجباً!!

لكن للأسف في مسرحيات (مُحاربة الفساد) دائماً ما تطير الرؤوس الصغيرة من المحلقين حول العملات النقدية من فئة خمسمئة فنازلاً.. أما الرؤوس الكبيرة التي تحلق حول العملات النقدية من فئة الستة أصفار فصاعداً وأولئك الذين يحلقون حول (العملة – الوطن) فهم يديرون هذه المسرحية.. ببراعة..

ذكرني الحادث بإحدى المرّات التعيسة الحظ التي دخلت فيها إلى مكتب أحد (المسؤولين) حماة الوطن وخُدّام الشعب، كُتب خلفه لوحة كبيرة بزخرفة فاخرة: (هذا من فضل ربي) وفي لوحة مجاورة (يرزق من يشاء بغير حساب).. وعلى الطاولة الفاخرة التي أمامه: (الشرطة في خدمة الشعب).. لم أعرف أي شعب يقصد.. ربما الشعب في سيبيريا أو موزمبيق فلم أرَ منه أدنى خدمة لأي مواطن من هذا الشعب..

مؤخراً علمتُ – بعد سنوات من تلك الحادثة – أن ابنه استلم المنصب عوضاً عن والده، ربما سيعمد إلى تغيير اللوحة إلى: (هذا من فضل أبي!!) خصوصاً بعد أن أصبحت الكراسي تورَّث في أيامنا هذه..

موضوع الرشوة نوقش بكثرة في الإعلام المحلي والخاص وصفحات النت ولا سبيل لنا لفتحه والجدال حوله من جديد، ولا يستغربنّ أحد من القرّاء عند مراجعته إحدى الدوائر الحكومية في سوريا أن يشاهد الآية الكريمة على مذهب أهل الكراسي والشعارات: (إدفع بالتي هي أحسن.. فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم) والتأويل معروف كما التفسير..

قفزت الفكرة التالية إلى ذهني بعد كل هذا الجدال: آخ لو كنت من جماعة الـ(يشاء)؟!!

ترى لماذا أنا لستُ من جماعة المشيئة!!؟

أخيراً أترككم مع مقطع الفيديو هذا.. نموذج من نماذج (لصوص الوطن).. أقصد (حماة الوطن) : )

صُنّفت تحت: ضحكٌ كالبكاء

مواضيع ذات صلة:

– أوراقك لو سمحت من فئة الخمسين فصاعداً..

– لجام من ورق للطنابر الحكومية..

Advertisements
التصنيفات :ضحك كالبكاء
  1. سامو
    يوليو 12, 2008 عند 9:53 م

    بالمناسبة صار في قانون جديد للسير عم يطبق بالبلد ..

    بهاد القانون تعدلت قيمة المخالفات واقل مخالفه منهم خمسمية ليرة ..

    مشان هيك هلئ الشرطي ماعد تعجبة الخمسين ليرة بنوب وكتر خيرة اذا بيرضى

    بالألف لانو هو عم يلغي تسجيل مخالفه قيمتها كزا الف فإدفع بالتي هي

    أحسن ..

    تحياتي..

  2. zolfa alhawa
    يوليو 12, 2008 عند 11:57 م

    عوجااااااااااا

  3. يوليو 14, 2008 عند 4:45 ص

    مداد :
    ذكرتني بأبيات من الشعر تصف حالنا وحال ما نعانيه من جراء هذه الرشوة
    تقول الأبيات : و عند قضاتنا خبث ومكر و زرع حين تسقيه يسنبل
    إذا ما صبّ في القنديل زيت تحولت القضية للمقندل
    فبرطل إن أردت الحال يمشي فما يمشي الحال إذا لم تبرطل

    فمن الصعب أن نسد هذا الأمر اللهم إلا بسد جميع البلاليع .

  4. الساحرة الصغيرة
    يوليو 15, 2008 عند 12:44 ص

    هذا هو الحال في كل مكان …
    اإعلام لم يعد نزيها … و الكراسي تجد من يعتليها في لا وقت …و الإعتراض ممنوع و الزعل مرفوع .. و لا يوجد في الإمكان أحسن مما كان …
    هل من أحد بإستطاعنه أن يتفوه بغير ذلك ؟
    يبدو أننا من كثر ما ضحكنا دمعت أعيننا … فبكينا … و لكن بالطبع لا يجب أن تسئ الحكومات فهمنا … نحن سعدااااااء 😦

  5. يوليو 15, 2008 عند 1:25 ص

    لك الله ياسوريا

  6. يوليو 15, 2008 عند 2:00 ص

    تحياتي ..

    هي فقط شكليات لابد منها ..تماما كلوحة ( هذا من فضل ربي ) و لوحة ( الشرطة في خدمة الشعب )

    تحياتي

  7. يوليو 16, 2008 عند 8:58 م

    سامو..
    غليانة تعرفة الرشوة مممممممممم..
    من شو بتشكي المواصلات العامة.. 🙂
    ضروري سيارة خاصة يعني…

    zolfa..
    ايييييييه عوجااااااااا..

  8. يوليو 16, 2008 عند 9:02 م

    maysharun..
    لا فضّ فوك من قائل شعر.. لعمري أنها صورة فوتوغرافية عن مأساة حالنا بكاميرا ذات دقة 12 ميغا بيكسل..
    شرفني وجودك جاري العزيز على صفحاتي…

    تلف..
    ألم تسمع (الله سوريا.. بشار وبس) هذا شعار مفروغ منه أضحى آية منزلة عند أولياء أمورنا.. أعاذنا الله منهم..
    ما زلت ساخراً يا رجل حتى بكلمة.. يعجبني وجودك..

  9. يوليو 16, 2008 عند 9:03 م

    LORD.M.M ..
    شكليات.. مممممممممم.. دعاية نزاهة ربما..
    مثل الدعايات الرخيصة للمنتجات المستهلكة يعرف المشاهد وصاحب الإعلان كلاهما ما عنده..
    ودّي

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: