الرئيسية > ضحك كالبكاء > تميمة للبكّائين..

تميمة للبكّائين..

يوليو 27, 2008 أضف تعليق Go to comments

تعيشُ في مدن البكاء..

وتموت فيها..

تسري في عروقك

دماءٌ كربلائية الوجع..

تسكنك خلايا ميّتة

جُلبت من قبرٍ.. ما..

أو من احتضار زمنٍ ما..

تترنّح متأوّهاً ولا صوتَ يُسمع..

تهمّ كلّ حين سقوطاً..

وكلّ يوم تتعرّف مَلجأً جديداً.. وَ..

تستسلمُ لذبحٍ آخر..

لتضحيةٍ أخرى..

فريداً..

وحيداً..

وفي خفايا الموت.. كسيراً..

طريداً

بمنعطفِ الوجع..

شَريداً في محطّات النهار..

تائهاً

في أزقة الليل..

لا مسيرَ إليكَ.. ولا وصول..

ولا انطلاق..

تملأ الدنيا وعوداً..

وأمنياتْ..

تغسلُ الشواطئ بملحِ عينيك..

بقيدٍ وألم..

وجروح الزمان.. تهتفُ بك..

لتستفيق يتيماً على أضرحة وحدتك..

ذا غفلةٍ من زَمنك..

الأحزان قدرْ.. والقدرُ يمضي بانشطارِ ما تبنيه..

لا أحد يستحقُّ دموعكَ..

والذي يستحقها لنْ يجعلكَ تبكي أصلاً..

فلمَ تبكي؟!!

ولمَ تبكي؟!!

* * *

وأنتَ.. أنتْ..

ما زلتَ تبحثُ عن نفسك..

وعن طُفولة مشلولة الأملْ

في المُدن الحزينة ..

يعتريكَ

أملٌ مُهدّم

وحُلمٌ مُحطم..

تمارسُ نفسكَ بكاءً.. مرّاً..

وتتقوقعُ حُزناً حُسينياً..

لا يندملْ..

تحيطكَ كثبانُ الضِّياع

ورمالُ النَّدم ..

وتفرّ الأفراحُ من قلوبٍ صادقت الحزن..

آن الآوان لموتك..

أم فاض عنك حتى الآوان!!

تشعرُ بوحدتك حيناً بعد حين..

ويستوطنُ الضياع عينيك..

الهزائمُ بلا قلبٍ..

وأنتَ الغريب.. أنتَ الغريب..

لا شيء يسعك.. ولا حتى أنثى

تولد غريباً.. وتعيش غريباً..

وتموت غريباً..

تسكنك النكبات..

نكبةً تلو نكبة..

ولا وصول.. ولا نهاية..

تعيش على حلم وطن.. أنثى..

وتموت عليه.

وما زالت التمائم تحيط بعنقك..

* * *

_____________________________________________________________________________

* مواضيع ذات صلة:

– يا سيدي ليس ذنبي!!

– نزفُ المطر

– متسكِّعٌ بين الأزقة

* نشرت تحت تصنيف: صخبٌ كـ قـصيد

Advertisements
التصنيفات :ضحك كالبكاء
  1. يوليو 27, 2008 عند 6:18 م

    البكاء يغسل أوجاعنا يا مداد

    هبة ربانية يُحمد الباري عليها

    نبكي لننسى ,, نبكي لتغسل دموعنا جراح قلوبنا

    نبكي لتُغفر ذنوبنا

    حتى أننا نبكي من شدة فرحنا !

  2. يوليو 27, 2008 عند 6:30 م

    البكاء جميل عندما يكون كفصل من فصول السنة يستقطع وقته منّا ثم يتركنا.. لكن أن يصبح طقساً يحمل طابع الديمومة عندها يغدو مؤلماً..
    البعض يتخذ البكاء كرقية مغلولة إلى عنقه هرباً من واقعٍ ما.. أو احتضارٍ ما.. أو جبنٍ ما.. مَن يدري.. !!!
    أهلاً بك..
    دائماً.

  3. سامو
    يوليو 27, 2008 عند 7:36 م

    نبكي لنريح النفس من اوجاعها ..

    نبكي لنفرغ طاقات الوجع الذي يؤلمنا في كثير من اللحظات ..

    ربما نبكي أيضا كي لا يصبنا الإكتئاب من كبت الأحزان والدموع ..

    نبكي لأن الدموع قدر مكتوب علينا ..

    تحياتي ..

  4. يوليو 28, 2008 عند 12:44 ص

    salam
    kolama sha3rt balwa7da f2nta sa7.
    almo2mn gareb bi2imanh.
    lan yasa3aka a7d,fala tatawahm ,bal yagb an tasa3 algami3.
    la t7zan 2ina 2lah yaskon fi alkalb alhazen.
    you said what i feel.
    thank you.

  5. safa
    يوليو 28, 2008 عند 1:24 ص

    نعم .. الأحزان قدر ..
    ولكن الأيام الجميلة .. قادمة .. وقريبة جداً ..
    ستهبك الأيام الآتية فرحاً بجمال قلبك وطيبته ..
    خذه وعداً .. منّي .. ومن القدر ..

  6. zolfa alhawa
    يوليو 28, 2008 عند 7:11 ص

    أبكيك أنا في حضورك وغيابك
    في حضورك لأنني أخشى فرقك
    وفي غيابك لأنني أنتظر لقاءك

    لعينيك فرح الدنيا

  7. يوليو 28, 2008 عند 9:12 ص

    فعلاً صدقت يا مداد

    اعرف صنفاً من الناس اتخذو البكاء خليلاً لهم !!
    في كل وقت حزن وبكاء ولا أدري أين نصيب الفرح من حياتهم حتى أن قربهم
    بات يكدرنا ولا يقبلون نصحنا

    الحزن قدر مكتوب كما هو الفرح ولكن بيدنا أن نجعل من احزاننا لوحات
    نعلقها على شماعة النسياااان ونعيش يوماً أجمل ونطمح لغد باسم أفضل

    أعتذر لعودتي مرة اخرى لكن وجهة نظرك صائبة وما أجمل الحوار حين يوضح لنا ماهية تفكير من حولنا نفيد ونستفيد 🙂

  8. يوليو 28, 2008 عند 9:55 م

    سامو..
    عندما نجبن عند البكاء.. عندها نحوّل البكاء لأقدار.. ونرمي بأحلامنا المهزومة على كاهل هذا القدر.. ترى كم يتحمل هذا القدر..

    ودّ وورد

  9. max13
    يوليو 28, 2008 عند 9:56 م

    مللت الحزن مضغته كثيرا ولم يبلع معي تركته خلفي لأجده في كل جديد حينها أيقنت أنه كفيروسات كمبيوتري هذا حزن متجذر فيي لا في ما أفعل حزني التهمني منذ عصور وبت لكثرة فرحي فيه ابتغيه كل يوم بحلة جديدة اعاشره كخليل يقدس خليله . ربما بقليل من مداد السماء انجو منه وهلة ولكن ما في الأرض من بحور أحزان تقطع زنود ما تبقى من هيكلي حتى الدمار .. تحية حزينة لبعض من أمل … في مداد يسعى للتفاؤل

  10. يوليو 28, 2008 عند 9:59 م

    genin..
    Maybe most of the people feel like that.. i just wrote what i really believed in terms of crying .. sadness.. and fate..

    you made my day..
    soft welcome to my space..
    Nathan

  11. يوليو 28, 2008 عند 10:00 م

    safa..
    شكراً لمشاركتي مشاعرك اللطيفة.. واشكرك على جميل وعدك..
    كلّ الود لعينيك..

  12. يوليو 28, 2008 عند 10:02 م

    zolfa alhawa..
    أهلاً بك (زُلفى الهوى) وبمشاركتي مقطوعتك الجميلة..
    استمرّي بالغناء ههنا فاللحن مخلّد الرنين..

    عطر لروحك الطيبة..

  13. يوليو 28, 2008 عند 10:03 م

    The Beautiful Heart..
    لا عليكِ سيدتي فلا حاجب على الباب يمنع دخول أحد.. فالمدوّنة هي لكم ولطيب لقياكم لا يطيب لي الكتابة فيها إلا بوجود الأرواح الجميلة من أمثالك..

    لك مني (كمشة حبق) ..

  14. يوليو 31, 2008 عند 6:45 م

    البُكاء زادُنا النفيس !
    .
    .
    ؛ مداد ..
    دائماً تُلجمنا ..

  15. يوليو 31, 2008 عند 10:52 م

    مداد موضوع رائع كتابة رائعة ..
    في بعض الأشياء نحتاج إلى كمية من الدموع لتغسل بقايانا المجروحة , الحزن قدر , أو لكلٍّ منا فيه نصيب , فلا بأس ببعض الدموع لنتنفس رائحة الحياة من بعدها , الحياة ليست بسهلة ونصيبنا من الفرح صغير جدّاً ,,

    أتمنى أن يكون فرحنا مقدّراً لنا بعد انتهاء الحياة ..

  16. جنون انثى
    أغسطس 1, 2008 عند 12:33 م

    تَبقََى هُنــاكـَ الشَمسُ في أَعلى السَمَــاء ..
    وَتَبقَى أَنْـتَ هُنـا في
    مُـتنـفَـسِ صَدري لأحيا بِكَ فِي الّليـلِِ والنَـهار ..

  17. جنون انثى
    أغسطس 1, 2008 عند 12:37 م

    سامو

    اتابعك منذ 5 شهور
    وهذى اول مرة اتشجع وارد عليك

    اتمنى تقبل مرورى

  18. وعود من العاصفة
    أغسطس 4, 2008 عند 1:10 ص

    نايثن…
    هل تدري أنّي فرحت بلقائك صدفة حدّ البكاء…
    هذا الكمّ من الجمال الحزين يأسرني ويعيدني إلي ويقولني…
    فهل تقبل منّي أن أكون رفيقة لحرفك لنهايات أتمنّاها أكثر وعدا بمطر أجمل واحلام غير مهزومة …
    كل الحب لقلبك وزنبقة لقلمك الرّائع

  19. أغسطس 5, 2008 عند 9:04 م

    max13..
    أترى سواد هذه الصفحة.. تبدو داكنة أليس كذلك.. ومع ذلك هذه العتمة لديها درجات فبعض المناطق أشد سواداً من أخرى.. ألا توافقني الرأي..!؟
    الطريق الذي نسير عليه قد تغلفه العتمة.. وتوشي عليه طابعاً حزيناً، ومع ذلك تصميم مدوّنتي جميل.. لأنني أتقن جعله جميلاً..
    فإن كان ولابد للحزن أن يسطو على حياتنا.. فلنجعل منه حزناً جميلاً..

    بكل ود..

  20. أغسطس 5, 2008 عند 9:06 م

    Benoo..
    زادنا أيتها الفاتنة كثرُ عن حاجتنا.. فما نحن فاعلون؟!!

    دمتِ متألقة..
    (بالمناسبة.. رغم انشغالاتي إلا أن صفحتك ضمن مزاميري التي أقرأها قداسةً.. رغم تصاغر المداد عن الردود)..

  21. أغسطس 5, 2008 عند 9:08 م

    Rana..
    مروركِ المُبسمِ هذا قد أضاف فرحاً على ناصية صفحتي.. فتسّاقط من كلامك رطباً جنياً..

    لك ودّي ما حييتِ..

  22. أغسطس 5, 2008 عند 9:11 م

    جنون انثى..
    تبقين صاهلةً في مبسمِ الروح.. جنوناً..

    لكِ من الود ما تستحقين..

  23. أغسطس 5, 2008 عند 9:14 م

    وعود من العاصفة..
    لا حاجب على باب الصفحة.. مشرّعٌ أنا كمدوّنتي على الأنواء.. تدخلينها كـ/بلقيس.. مليكة..
    أسعدني عذب إطراءٍ لا أبلغ شاهقه..

    حياتيِ قبل تحياتي..

  24. أغسطس 5, 2008 عند 9:15 م

    أتراني بعد هذا.. رددتُ طارق بابٍ عن داري..؟!!
    عساني.. كلا..

  25. joud
    أغسطس 16, 2008 عند 12:53 ص

    لا أحد يستحقُّ دموعكَ..

    والذي يستحقها لنْ يجعلكَ تبكي أصلاً..

    فلمَ تبكي؟!!

    ولمَ تبكي؟!!

    صدقت يا مداد ..
    تحياتي ..

  1. يوليو 28, 2008 عند 2:30 ص

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: